النقاط
118
الحلول
0
- إنضم
- 2021-10-11
- المشاركات
- 52,012
- مستوى التفاعل
- 18,080
- النقاط
- 118
- الإقامة
- مختبئه خلف الغيمات

تختلف أحداث الأحلام ومواضيعها من شخص لآخر، وقد يعتقد أن ما يشاهده النائم ماهى إلا مقتطفات وأحداث من وقائعها عاشها بالفعل، لكن هذا دفع الباحثين لاستكشاف الأسباب الكامنة وراء هذه الاختلافات. وفى دراسة حديثة نشرتها مجلة Communications Psychology للتوصل ﻹجابات علمية لأسئلة مثل: ما الذي يحدد شكل ومضمون أحلامنا؟، وهل هي مجرد إعادة تشغيل عشوائية ليوم من الماضي، أم أن هناك عوامل أعمق تتحكم في هذه العروض الليلية التي تبنيها عقولنا؟، وفقاً لما ذكره موقع "روسيا اليوم".
دراسة تؤكد: أحلام الإنسان ليست عشوائية وتختلف حسب شخصية النائم
كشفت دراسة أجرتها مدرسة IMT للدراسات المتقدمة ومقرها لوكا بإيطاليا أن الأحلام ليست مجرد صور عشوائية أو فوضوية، بل هي عملية ديناميكية معقدة تتشكل بناءً على سمات شخصيتك وعادات نومك وتجاربك الحياتية.وخلال الدراسة، فحص الباحثون أكثر من 3700 تقرير يصف أحلاما وتجارب يقظة من 287 مشاركا تتراوح أعمارهم بين 18 و70 عاما. وعلى مدار أسبوعين، سجل المشاركون يوميا تجاربهم أثناء اليقظة، بينما جمع الباحثون بيانات عن عادات النوم والمهارات المعرفية والسمات الشخصية.
وبمساعدة الذكاء الاصطناعي، قام الفريق بتحليل هذه البيانات باستخدام أدوات متقدمة لمعالجة اللغة الطبيعية (NLP)، ما مكنهم من دراسة معنى وبنية الأحلام بشكل منهجي.
وعند مقارنة أوصاف المشاركين لتجاربهم اليومية مع أحلامهم، تبين أن الدماغ لا يقوم ببساطة "بإعادة تشغيل" أحداث اليوم أثناء النوم. وبدلاً من ذلك، فهو يعيد تشكيل تلك التجارب. فالأماكن المألوفة مثل العمل أو المستشفى لا تظهر كما هي، بل يتم إعادة تخيلها في مشاهد حية وغامرة تجمع عناصر مختلفة وتغير المنظورات بطرق غير متوقعة.
ولا يحلم الجميع بنفس الطريقة، فالأشخاص الذين يميلون إلى شرود الذهن كثيرا أثناء اليقظة، يرون أحلام مجزأة ومتغيرة باستمرار. في المقابل، من يضعون أهمية أكبر للأحلام ويعتقدون أن لها معنى، يعيشون أحلاما أكثر غنى وانغماسا.
وحللت الدراسة تأثير جائحة كوفيد-19 على الأحلام باستخدام بيانات من جامعة سابينزا في روما. وتبين أن الأحلام خلال فترة الإغلاق كانت أكثر كثافة عاطفيا، وتضمنت مواضيع القيود والحبس بشكل متكرر. ومع تكيف الناس مع الجائحة مع مرور الوقت، تلاشت هذه الأنماط تدريجيا، ما يثبت أن محتوى الأحلام يتطور مع التكيف النفسي للتغيرات الكبرى.
وقالت فالنتينا إلشي، الباحثة والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "أحلامنا ليست مجرد انعكاس للماضي، بل عملية ديناميكية تتشكل حسب من نكون وما نعيشه".
وأكدت الدراسة أن نماذج معالجة اللغة الطبيعية يمكنها تحليل تقارير الأحلام بدقة مماثلة للبشر، ما يفتح الباب لدراسة موضوعات مثل الوعي والذاكرة والصحة العقلية على نطاق أوسع وأكثر اتساقا.