
أصبح الاعتماد على أصوات الخلفية الهادئة أمرًا شائعًا لدى الكثيرين، خاصة عند النوم أو التركيز، فكما أن الضوضاء البيضاء معروفة، هناك أنواع أخرى مثل الضجيج الوردي والبني، والتي قد يكون لها تأثير مختلف على الدماغ والحالة النفسية، هذه الأصوات ليست عشوائية كما تبدو، بل تعتمد على ترددات معينة تؤثر بشكل مباشر على شعورنا بالراحة أو الانتباه، لذا يستعرض اليوم السابع الفرق بين الضجيج الوردي والبني وفقا لما نشره موقع "verywellmind".
ما الفرق بين الضجيج الوردي والبني؟
الفرق الأساسي بين هذه الأنواع يكمن في توزيع الترددات الصوتية، الضجيج الوردي يتميز بتوازن يميل قليلًا نحو الترددات المنخفضة، ما يجعله أهدأ وأكثر عمقًا من الضوضاء البيضاء، أما الضجيج البني فيركز بشكل أكبر على الترددات المنخفضة جدًا، لذلك يبدو صوته أعمق وأثقل، ويشبه في طبيعته أصواتًا مثل المطر الغزير أو هدير الشلال.
كيف يؤثر الضجيج البني على الدماغ؟
الضجيج البني يُعتبر من أكثر الأصوات التي تساعد على الاسترخاء، حيث إن نغماته العميقة تتماشى مع حالة الهدوء الطبيعية للدماغ، هذا النوع من الصوت قد يساعد في تقليل التوتر والشعور بالقلق، كما أنه يخلق بيئة صوتية مستقرة تقلل من الانتباه للأصوات المزعجة الصغيرة، كما تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من صعوبات في التركيز، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، حيث يساعد على تحسين الأداء الذهني من خلال توفير مستوى مناسب من التحفيز.
ماذا عن الضجيج الوردي؟
الضجيج الوردي يُعد خيارًا مثاليًا لمن يبحثون عن نوم أفضل، فهو أهدأ من الضوضاء البيضاء وأكثر توازنًا، مما يساعد الدماغ على الدخول في حالة استرخاء تدريجية، بعض الأبحاث تشير إلى أن الاستماع إليه قبل النوم قد يُحسّن جودة النوم ويجعله أكثر عمقًا، كما أن هذا النوع من الأصوات يمكن أن يكون مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من القلق، لأنه يقلل من استجابة الدماغ للأصوات المفاجئة في البيئة المحيطة، مما يعزز الشعور بالهدوء.
لماذا تساعد هذه الأصوات على التركيز؟
الدماغ بطبيعته يبحث دائمًا عن محفزات، وعندما تكون البيئة هادئة جدًا أو مليئة بمشتتات مفاجئة، قد يتأثر التركيز، هنا يأتي دور هذه الضوضاء، حيث توفر خلفية صوتية ثابتة تساعد على تقليل التشتت وتحسين الانتباه، بالنسبة لبعض الأشخاص، خاصة من يعانون من القلق أو التوتر، فإن هذه الأصوات تعمل كحاجز يمنع الأصوات الخارجية من التأثير عليهم، مما يساعدهم على العمل أو الدراسة بشكل أفضل
كيف يمكنك الاستفادة منها؟
يمكنك بسهولة تجربة الضجيج الوردي أو البني من خلال مقاطع الصوت المتوفرة على الإنترنت أو تطبيقات الموسيقى، كما يمكن الاعتماد على مصادر طبيعية مثل صوت المطر أو أمواج البحر للحصول على تأثير مشابه، من الأفضل تجربة الاستماع باستخدام سماعات الرأس وبدونها لمعرفة ما يناسبك أكثر، فالتأثير يختلف من شخص لآخر، وقد تجد أن نوعًا معينًا يساعدك على النوم، بينما نوع آخر يعزز تركيزك أثناء العمل.