• منتديات شباب الرافدين .. تجمع عراقي يقدم محتوى مميز لجميع طلبة وشباب العراق .. لذا ندعوكم للانضمام الى اسرتنا والمشاركة والدعم وتبادل الافكار والرؤى والمعلومات. فأهلاَ وسهلاَ بكم.
قصة العبد الذي ظنه الناس مجنونًا… وكان من أولياء الله

قصة العبد الذي ظنه الناس مجنونًا… وكان من أولياء الله

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع غزل..ᥫ᭡
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • الردود الردود 2
  • المشاهدات المشاهدات 23

غزل..ᥫ᭡

💕 وكأنكِ زهرهَ ڪلٰ الٓفراشَاتَ تنتمي إليكِ .💕
السمعة: 100%
العضو الاكثر تفاعلاً هذا الشهر
النقاط 118
الحلول 0
إنضم
2021-10-11
المشاركات
51,944
مستوى التفاعل
18,043
النقاط
118
الإقامة
مختبئه خلف الغيمات
غزل..ᥫ᭡
قصة العبد الذي ظنه الناس مجنونًا… وكان من أولياء الله

يقول أحد التجار:

خرجتُ يومًا إلى سوق العبيد أبحث عن عبدٍ يخدمني، فرأيت رجلًا يعرض غلامًا للبيع وهو ينادي:"من يشتري هذا العبد على عيبه؟"

فتعجبتُ وقلت له:— وما عيبه؟فقال:— سَلِ العبد، فهو أدرى بنفسه.

اقتربتُ من الغلام وسألته، فقال بهدوء:— عيوبي كثيرة… ولا أدري بأيّها اشتهرت!

ازداد عجبي، فرجعتُ إلى سيده وقلت:— أخبرني بعيبه بوضوح.فقال:— يُقال إنه معتوه… تصيبه نوبات كأنها صرع.

فالتفتُّ إلى الغلام وسألته:— هل يحدث لك هذا كل يوم أم كل أسبوع؟

فأطرق رأسه، واغرورقت عيناه بالدموع، ثم قال كلمات هزّت قلبي:— يا سيدي… إذا استولى حبّ الله على القلب، سرى في الجوارح، فإذا امتلأ القلب بالمحبة، سكن الجسد واشتغل الروح بذكر الحبيب… فيراه الجاهل فيظنه جنونًا، وما هو إلا شوقٌ واستغراق.

هنا أدركت أني أمام رجلٍ ليس كغيره… بل أمام قلبٍ حي.

فقلت لسيده:— بكم تبيعه؟قال:— بمائة درهم.فقلت:— لك مائة وعشرون.

واشتريته، وأخذته إلى بيتي.

ومنذ ذلك اليوم، لم أرَ منه إلا العجب…كان يصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يفتر لسانه عن ذكر الله.

وذات ليلة، دخلت عليه خلسة، فوجدته قائمًا يصلي، ودموعه تنهمر… ثم سجد وأخذ يناجي ربّه بكلمات كأنها نور:

"إلهي… أغلقت الملوك أبوابها، وبابك مفتوح للسائلين…إلهي… نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم…إلهي… خلا كل حبيبٍ بحبيبه، وأنت حبيب من لا حبيب له…إن طردتني، فإلى من أذهب؟ وإن أبعدتني، فبمن ألوذ؟إن عذبتني فأنا أهلٌ للعذاب، وإن عفوت فأنت أهل الكرم…يا واسع المغفرة، أذقني برد عفوك، وحلاوة رحمتك…"

فوالله ما سمعت كلامًا أصدق ولا أرقّ منه.

وفي الصباح، سألته:— كيف نمت الليلة؟فقال وهو يبكي:— وكيف ينام من يخاف الوقوف بين يدي الله؟

هنا لم أملك نفسي، فقلت له:— اذهب… أنت حرٌّ لوجه الله.

لكن المفاجأة… أنه لم يفرح!

بل قال بحزنٍ عجيب:— يا سيدي… كان لي أجران: أجر الخدمة، وأجر الصبر على العبودية… فحرمتني أحدهما!ثم دعا لي وقال:— أعتق الله وجهك من النار.

وحاولت أن أعطيه مالًا، فرفض، وقال:— إن الذي تكفّل برزقي… حيٌّ لا يموت.

1775292088298.png
 
لا عدمنا التميز مودتي وتقديري 💫
 
لا عدمنا التميز مودتي وتقديري 💫
لاعدم هذا الحضور وكفك المُمتلِئة بياضاً وأكثر
كوني بِ الجوار دائماً لِـ أكون أكثر عطاءً
طبتي والمدى طُهراً… 🌸🍃
 
Similar content الاكثر مشاهدة عرض المزيد
عودة
أعلى أسفل