• منتديات شباب الرافدين .. تجمع عراقي يقدم محتوى مميز لجميع طلبة وشباب العراق .. لذا ندعوكم للانضمام الى اسرتنا والمشاركة والدعم وتبادل الافكار والرؤى والمعلومات. فأهلاَ وسهلاَ بكم.
المساواة

المساواة

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع سليم البصري
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • الردود الردود 5
  • المشاهدات المشاهدات 188

سليم البصري

مشرف مساحة حرة
السمعة: 100%
النقاط 117
الحلول 0
إنضم
2019-05-25
المشاركات
22,515
مستوى التفاعل
6,212
النقاط
117
الإقامة
الانبار
سليم البصري
شباب& شابات
عيدكم مبارك ان شاء الله

الدنيا ليس فيها مساواة.
لا مساواة في أي شيء.
كل وردة لها رتبة مختلفة من حيث الشكل و الرائحة و الجمال.
لا تتساوى وردتان.

لا يتساوى أخوان في العائلة الواحدة.
و في الفاكهة نجد في عائلة واحدة كالتمر مثلا عشرات الرتب و كل صنف له طعم و نكهة و مذاق.
و علماء الحشرات يصنفون لنا من الحشرة الواحدة كالنمل أكثر من ألف نوع و كل أسرة من أسر النمل يقولون لنا إن فيها أكثر من مائة مصنف و مصنف.
و في الإنسان يزداد التفاوت و التفاضل.. فنجد الذكي و الغبي، و الأحمر و الأسود و الأصفر و الأبيض و الأشقر، و الطويل و القصير و السمين، و الأصلع و الكثيف الشعر.. و نجد من يولد بحنجرة من ذهب و من يولد بحنجرة من خشب.. و من يولد جميلا و من يولد قبيحا..
بل إن كل إنسان يحمل بصمة إصبع مختلفة.
و كل إنسان هو رتبة في ذاته.
كل إنسان يتسلم لحظة ميلاده بطاقة تموين و إذن صرف و شيك، و ثروة من المواهب و التسهيلات الخاصة به.
و أكثر من هذا يولد كل مولود بعدد من خلايا المخ محدودة غير قابلة للتجدد او التكاثر، و ما يموت من هذه الخلايا لا يستحدث.. و لكل واحد منا عدد من هذه الخلايا هي كل ثروته.. و كل واحد يوهب عددا من هذه الخلايا مختلفا عن الآخر.
و معنى هذا أن الدنيا كلها تقوم على قانون التفاضل و التفاوت.. و أن عدم المساواة هو القاعدة في كل شيء.. في النبات و الحيوان و الإنسان و الجماد.. حتى الجماد كل مادة فيه لها بلورتها الخاصة، و لها وزنها الذري، و وزنها الجزئي، و لها هندستها الخاصة في توزيع الإلكترونات و عددها.
لا مساواة على الإطلاق.
هكذا أراد خالق الكون لخلائقه.
هو أراد – لحكمة يعلمها – أن يخلقنا درجات.
و لعله خلق فينا القوي و الضعيف ليختبرنا و ليظهرنا على نفوسنا.
هل يأكل القوي الضعيف أو يحنو عليه و يعطف عليه و يساعده؟.
هل يدرك القوي أن قوته من الخالق، و انها هبة بأجل، و أن مصيرها الزوال؟ لو أدرك هذا فإنه سيكون المؤمن الذي يوظف قوته لنجدة الضعيف، لأنه يعلم أنه سيصبح يوما ما أضعف منه.
أم أنه سيخيل إليه أن القوة قوته هو، و العنفوان عنفوانه هو، و يمضي يضرب باليمين و بالشمال.
لو فعل هذا فهو الملحد المنكر الذي لا يتصور وجودا لقوة أعلى منه.
و الواقع أن الفرق بسيط.. فرق شعرة.. بين أن تحس بأنك قوي.. و بين أن تحس أنك وهبت هذه القوة.. و أن قوتك عطية و منحة.
و لكن هذا الفرق البسيط هو فرق هائل بين عقليتين و بين سلوكين.. و هو مفرق الطريق بين الإيمان و الإلحاد.
و يبدو أن الدنيا هي الفرصة التي أتاحها الخالق لمخلوقاته لتختار طريقها بالفعل.. ليظهرنا على نفوسنا.. و يعرّفنا على حقيقتنا..
و هو يعلم من البداية استحقاق كل واحد منا و قيمته.. و لكن نحن لا نعلم.. و يتصور كل منا أنه الكامل الفاضل الذي يستحق الجنة.. و لهذا أراد بالدنيا أن تكون المحنة و الامتحان الذي يعرف فيه كل واحد نفسه و قيمته.. حتى إذا انتهت الدنيا و انتهى الزمن.. و أعيد ترتيب النفوس في درجاتها الحقة.. و نزلت النفوس منازلها و مراتبها الصحيحة.. علمت كل نفس أنه العدل.. و علم الأسفل أنه الأسفل بالفعل.. و أنه لابث في هذه المنزلة السفلى إلى الأبد.. و لا ظلم في ذلك.. لأن هذا مكانه.. و هذا هو الجحيم و هو حق.
كما أن الجنة حق.. و ما الجحيم إلا الرتبة السفلى، و ما الجنة إلا الرتبة العليا، و هذا هو التفاوت و التفاضل الطبيعي بين أعمال تتفاوت و تتفاضل بطبيعتها..
و قانون التفاوت و التفاضل هو قانون الوجود و هو العدالة بعينها.
و إنما الظلم بعينه أن يتساوى غير المتساويين.
و قصارى العدل الأرضي هو أن يساوي بين الفرص و التسهيلات، و أن يمنح كل فرد حق الدواء و الكساء و فرصة التعلم.. و لكنه لا يستطيع و لا يصح له أن يساوي بين الناس ذواتهم.
و إلى أن تنتهي الدنيا سوف يظل هناك الأعلى و الأدنى.
و في العالم الآخر سوف يكون هناك الأعلى و الأدنى.
و كل الفرق أن الأرواح في عالم الأبد سوف تنزل منازلها الحقيقية.. على حين يحاول كل إنسان في الدنيا أن يغتصب ما لا يستحق، و يحاول أن يعلو على الآخر غدرا و غيلة
الشيطان يحكم.

وسلامتكم
شباب& وشابات الرافدين
 
اصبت فعلا
شكرا لطرحكم القيم دمتم بخير
 
ترتبط العدالة بعلاقة الأفراد ببعضهم في المجتمع.
تستند العدالة على عادات وتقاليد المجتمع.
ترتبط العدالة بجميع جوانب السلوك البشري
، ويتحقّق ذلك عن طريق وضع القوانين وإنشاء المحاكم.
تهدف العدالة إلى توزيع الحقوق والفرص والوسائل بشكلٍ متساوٍ وعادل بين الجميع. ترتكز مسؤولية العدالة على التوفيق بين المصالح الفردية والمجتمعية.
ترتبط العدالة ارتباطاً وثيقاً بقيمٍ أساسية أخرى، مثل: الحرية، والمساواة، والملكية
. يرتكز العدل على مبدأ الموازنة بين العلاقات الإنسانية، لكي يتمكّن كلّ فرد من الحصول على حقوقه
، أو عقابه فيما لو أخلّ بأحد القوانين. تتنوّع أبعاد العدالة ما بين العدالة الاجتماعية،

والعدالة الاقتصادية، والعدالة السياسية، والعدالة القانونية.
 
يُعرّف معجم المعاني الجامع العدل بالإنصاف وتجنّب الظلم والجور، فهو مشتق من فعل عَدَلَ، عَدْلاً وَعُدُولاً وعَدَالَة، ومَعْدِلَة، فهو عادِل، والمفعول معدول. ويُبيّن المعجم أنّ العدل أيضاً هو إعطاء كلّ ذي حقّ حقَّه. ويعني عدَل الشّيءَ بالشّيءِ إذا سوّاه به، وعدَل إلى الشَّيء: أقبل إليه بعد أن أعرض عنه، وعَدَلَ قَوْلُهُ فِعْلَهُ: سَاوَى بَيْنَهُمَا. ويُفيد عَدُلَ بالضم المعنى ذاته فيقال: عدُل القاضي: إذا كان مُنصفاً، مُتجنِّباً للظُّلم والجور، مرضيَّ الحُكْم. والعدل في الحُكم هو أن يُثاب المرء على الحسنة بالحسنة، وعلى السيئة بالسيئة، وهو التسوية بين الشيئين أيضاً، كما ويُعرَّف العدل بأنه القصد في الأمور واستقامتها في النفوس.
المُساواة مصدر مُشتق من الفعل ساوَى، يساوِي، مُساواةً فهو مُساوٍ، والمفعول مُساوَى. وساوى بينهما: سوّى؛ جعلهما متعادلَيْن ومتماثلين، وساوَى صاحِبَهُ : ماثَلَهُ، عادَلَهُ، وسَاواهُ بِهِ: رَفَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بِهِ مَبْلَغَهُ، وسَاوَى بَيْنَ النَّاسِ: عادَلَ بَيْنَهُمْ، وسَاوَى عَمَلَهُ: ضَبَطَهُ، رَتَّبَهُ.
والمساواة بالمعنى القانوني مذهبٌ يهدف إلى المساواة المدنية والسِّياسية والاجتماعية بين النَّاس. يُقال على قدم المساواة: بالتَّساوي، دون تفضيل أحدٍ على غيره. وهذه قسمة بالتساوي، أي دون تفضيل أحدٍ على الآخر. ويُشتق من هذا الجذر نعت السَّوِيّ، وهو المعتدل الذي لا إفراط فيه ولا تفريط. كما يرادف هذا النعتُ أيضاً معاني أخرى كالمُستقيم والصحيح الذي لا عيب فيه ولا اختلال
 
روعه موضوع رائع ومميز
سلمت كفوفك دوم التالق
ودي لك&110^
 
عودة
أعلى أسفل