النقاط
118
الحلول
0
- إنضم
- 2021-10-11
- المشاركات
- 52,012
- مستوى التفاعل
- 18,079
- النقاط
- 118
- الإقامة
- مختبئه خلف الغيمات
حروف العطف ومعانيها تشترك بعض حروف العطف في المعنى الذي تدلّ عليه، وهي: الواو، الفاء، ثم، أو، أم، وحتى،
أمّا الحروف التي تختلف في المعنى الذي تدلّ عليه فهي: بل، لكن، ولا. وفي ما يأتي المعاني التي تدلّ عليها حروف العطف:[١]
الواو تُفيد الواو معنى المشاركة دون ترتيب، كالمثال السابق: حضر خالدٌ وزيدٌ. فقد اشترك المعطوف عليه (خالد)، والمعطوف (زيد) في الحضور، ولم تُفِد الواو الترتيب في حضورهما.[١] وقد تفيد الاشتراك في الفعل مع قلّة الترتيب؛ إذا كان هناك دليل، مثل: دخل المدير ومساعده إلى الغرفة؛ إذ غالبًا ما يدخل المساعد بعد المدير، وقليلًا ما تفيد الواو التخيير، كأن يُقال: اركب السيارة والدراجة، أو التقسيم، مثل: يُقسَم الفعل إلى ماضٍ، ومضارع، وأمر.[١]
الفاء تفيد الترتيب مع التعقيب -أي بعد الفعل مباشرة- مثل: دخل الطبيب ففحص المريض، أي دخل أولًا ففحصه مباشرة بعد دخوله.
وكثيرًا ما تتضمّن الفاء بالإضافة إلى الترتيب، معنى السببيّة في عطف الجمل، مثل: اجتهدنا فنجحنا، أي نجحنا بسبب اجتهادنا.[٢]
ثمّ تُفيد الترتيب مع التراخي -أي قد يكون هناك مدة زمنية- مع المشاركة، أو دونها مثل: سافر خالدٌ ثم زيد، حزمتُ أمتعتي ثم سافرت.[١]
أو ولها معانٍ عديدة كالتخيير، مثل: سأخرج الساعة الواحدة أو الثانية، وتفيد الإباحة، مثل: صاحِب العالِمَ أو الزاهدَ -أي يبيح ويسمح له بأمرين،
ويدلّ حرف العطف (أو) على اختيار أمر واحد فقط،[٣] وتُفيد أيضًا الشك، مثل: جلسنا ساعةً أو ساعتين، وتأتي لتدلّ على الإبهام، مثل القول:
أنا أو أنت مخطئ، فالمُتكلِّم يعرف أن المخاطَب هو المخطئ إلا أنَّه ذكر كلامه بهذا الوجه؛ تأدُّبًا وليس شكًّا.[٤] وتأتي للإضراب عن القول الأول،
مثل قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ}[٥]، وتفيد التقسيم، مثل: تُقسم الكلمة إلى: اسم، أو فعل، أو حرف.
وجدير بالذكر أنّ (إمّا) تأتي بمعنى (أو)، لكنَّها ليست حرف عطف، كأن يُقال: كنّا إمّا خمسة رجال وإمّا ستة.[٤]
أم وتفيد التعيين، وتُسبَق إمّا بهمزة التعيين؛ إذا طُلب تعيين أحد الأمرين، مثل: أتحبّ أن تلعب كرةَ القدم أم كرةَ اليد؟
وإمّا أن تُسبَق بهمزة التسوية التي تُسبَق بكلمة سواء[٤]، مثل: {وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}.[٦]
حتى وهي خاصة ببلوغ المعطوف الغاية بالنسبة إلى المعطوف عليه من زيادة أو نقصان، مثل: احتفظ البخيل بماله حتى القروشِ،
ويكون المعطوف جزءًا أو بعضًا من المعطوف عليه، ويكون اسمًا ظاهرًا وليس ضميرًا، فلا يصحّ القول: وصل جميع الموظفين حتى هو؛
لأنَّ المعطوف هنا ضمير. وتأتي (حتّى) أيضًا جارّة لما بعدها، بمعنى انتهاء الغاية المكانية، أو الزمانية، مثل: بقينا حتى الساعة الخامسة،[٧]
ويأتي الفعل المضارع بعدها منصوبًا؛ حين تكون بمعنى (إلى أن)، وقد أُضمِرت أن وُجوبًا بعد (حتى)؛ لذلك يأتي الفعل بعدها منصوبًا،
كما في قول الله تعالى: {وَزُلْزِلُوا حَتََى يَقُولَ الرَّسُولُ}.[٨]
بل وتفيد الإضراب عن القول الأول؛ إذا جاء مُثبَتًا نحو: كتبتُ مقالةً بل قصة، أو استدراكه؛
إذا جاء منفيًّا، أو منهيًّا عنه، مثل: لا تُصاحب الأحمق بل العاقل.[٣]
لا وهي نافية للعطف، تفيد إثبات الحكم لما قبلها، ونفي الحكم لما بعدها، مثل: ينتصر القويُّ لا الضعيفُ.
لكنْ وهي ساكنة النون وليست مشدّدة، وتفيد الاستدراك، بشرط ألّا تقترن بالواو، وأن تكون مسبوقة بنفي أو نهي،
وأن يكون معطوفها مفردًا وليس جملة، مثل: لا تشرب ماءً عكرًا لكن صافيًا.