في يوما من الايام كان هناك في بلاد بعيدة تشتهر باسم بلد الشطار، كان هناك شاب فقير يدعى حسن، كان حسن صيادا ماهرا يعمل بجد ونشاط، وفي يوم من الايام اثناء سيره على الشاطئ، وجد فتاة حسناء ترتدي اغلى واحلى الثياب، انبهر حسن بجمال الحسناء و ملابسها الجميلة التي لن يرى مثلها في البلاد….
وفي اليوم التالي كان حسن كالعادة بعد انتهائه من الصيد يتمشى قليلا على الشاطئ، فوجد الحسناء مرة اخرى وصار يراها يوم بعد يوم في نفس المكان، وكان كل يوم ينتهي من العمل مسرعا لرؤية الحسناء، وكانت الحسناء تذهب كل يوم في نفس المعاد لرؤية حسن، فقد لفت نظرها نشاط الشاطر حسن وإخلاصه وصبره وجده في عمله تلك الصفات قادرة على جعل الإنسان شخص مميز مختلف عن اي شخص اخر …
وبعد مرور أيام وشهور على نفس الحال، في يوم انتهي حسن من عمله مسرعا لرؤيه الحسناء ولكن لم تذهب تلك الحسناء لنفس المكان، يوم بعد يوم ولم تعد تلك الحسناء تذهب لرؤيه حسن، شعر حسن بالحزن والقلق على تلك الحسناء، فقرر الخروج والبحث عنها، فقد خشي أن يكون قد أصابها مكروه أو ما شابه…
وعندما انهي حسن عمله المعتاد، فكر حسن أن يذهب إلى المكان الذي كان يرى فيه اميرته الحسناء، جلس في المكان الذي كانت تأتي إليه لكنه فجأة تفاجأ من صوت رجل يناديه، كان حسن قد رأى ذلك الرجل من قبل لكن أين ؟؟ لا يتذكر..
نعم انه حارس من حراس تلك الحسناء، اقترب الرجل من حسن وقال له أن يأتي معه إلى قصر الملك تعجب حسن من ذلك الطلب وسأله لماذا؟؟
فأجاب الحارس : الأميرة ست الحسن والجمال بنت الحاكم همام تريده، وأنها كانت تعرفه وتراه كل يوم وهو يصطاد، فأجب حسن بسعاده وقال: وكيف حالها ؟…
أجابه الحارس: إنها مريضة جداً وتريد أن تذهب إلى رحلة في البحر كما نصح الأطباء تغيرت ملامح حسن واسرع في تنفيذ طلبها، فأخذوها إلى وسط البحر وأخذ يقص عليها كل ما يعرف من قصص وروايات عن البحر والصيادين والسندباد والف ليله وليله، استمرت الرحلة لأيام عديدة، ولم تعد الفتاة إلى والدها الحاكم همام إلا بعد أن شفيت تماماً من مرضها لكنها لم تشفي من حب الشاطر حسن، أعلنت الأميرة ست الحسن والجمال أنها تحب الشاطر حسن وتريد الزواج منه، فعندما وجد الحاكم همام أن الاميره تعافت فريح كثيرا وقرر أن يوافق على زواجها ليكافئ حسن على مساعدته لشفاء ابنته ولانه ولد شاطر، بعد انتهاء القصة تعلم الشاطر حسن أن مساعدة الغير من أفضل الوسائل التي تساعد الإنسان على تحقيق أهدافه ورغباته…



