كان يامكان في يوما من ذات الايام كان هناك فتاة صغيرة تدعى نسمة، كانت نسمة فتاة جميلة تبلغ من عمرها 8 سنوات وكانت شخصية تحب الاستقلال، وكانت دائما تختار الفستان الذي سترتديه كل صباح، كانت نسمة تحب الفساتين جدا وتعشق الألوان وكانت في كل صباح بعد اختيار الفستان الذي سترتديه بعد أن تستيقظ مباشرة.
كانت نسمة تحب الجمال وتهتم بجمال مظهرها جدا فهي تسرح شعرها، وتقوم بتنظيف أسنانها مرتين في اليوم مرة في الصباح ومرة قبل النوم، وهي لا تفوت أبدا وجبة الإفطار فهي تعرف جدا أهمية وجبة الإفطار لجسم الإنسان وخصوصا للاطفال.
وبعد الانتهاء من وجبة الافطار اللذيذة كانت تحب دائما النزول إلى حديقة المنزل تلعب بالكورة، وتستنشق رائحة الزهور العطرة، فهي تكون في غاية السعادة والفرح وهي تلعب في حديقة منزلها الجميلة المليئة بالأزهار الملونة، وكما تعرفون نسمة تعشق الألوان، ولكن كانت حديقة نسمة محاطة من الخارج بسور مصنوع من حديد قوي.
وفي يوم من الأيام كانت نسمة تلعب بالكرة في حديقة منزلها تضحك في سعادة، ولكن رأت نسمة من وراء سور المنزل طفلة صغيرة في نفس عمرها تحدق فيها، فاقتربت نسمة من سور المنزل فرأت أن الفتاة الصغيرة ترتدي ملابس قديمة وممزقة، فعرفت نسمة أنها ابنة عامل النظافة الذي يقوم بجمع القمامة في المنطقة، وعرفت نسمة أيضا أنها أتت مع والدها اليوم لكي يجمع القمامة من المنطقة التي تعيش فيها.
ندهت نسمة على الفتاة الصغيرة وقالت لها: ما اسمك ياجميلة؟ فقالت الطفلة الصغيرة: أسمي ندي.
فقالت نسمة بابتسامة خفيفة: خذي الكرة ياندي والعبي بها عندما تعودي للمنزل، فهي هدية مني لك لكي نكون أصدقاء من اليوم وسنلعب معا كل يوم.
فرحت ندي بالهدية وقالت: شكرا جدا على الكرة وعلى حسن تعاملك معي وعلى كرمك، ثم ذهبت نهى لكي تساعد والدها عامل النظافة في علمه.
عادت نسمة مسرعة لمنزلها أخبرت أمها بما حدث وحكت لها حكاية ندى، وحكت لأمها أمر الكرة التي أعطتها لها، ففرحت الأم بابنتها نسمة لما عملته من تصرف، وقالت لها مشجعة أن تستكمل عمل الخير، أحسنت يا نسمة يا صغيرتي يجب على كل إنسان مساعدة أخيه الإنسان، وعلينا جميعا مساعدة كل محتاج وفقير.
فطلبت من امها أنها ترغب أيضا في اعطاء ندي بعض الفساتين لأن ملابسها كانت ممزقة وقديمة، فوافقت الأم على اقتراح نسمة، فذهبت نسمة مسرعة لغرفتها مسرعه بسعادة وفتحت خزانة ملابسها، واختارت من الفساتين التي تملكها عدة فساتين، ثم قامت نسمة بحفظ الملابس بشكل منظم ومرتب، وأحضرت كيس كبير وجميل ووضعت به كل الفساتين التي اختارتها، لكي تعطيها الي ندي في اليوم التالي.
وفي اليوم التالي أتت ندي ولعبت هي ونسمة كثيرا وضحكنا كثيرا، ولما أتى ميعاد رحيل ندي مع والدها قدمت نسمة كيس الملابس الي نسمة، فقالت نسمة لندى هذه الملابس من أجلك يا ندى، فرحت ندي بهدية نسمة القيمة وشكرتها كثيرا.
وكانت الام تراقب نسمة بسعادة وارادت ان تكافئها وعندما عادت نسمة إلى المنزل وجدت فستان جميل لونه روز ومبهج فطارت نسمة من السعادة وشكرت أمها كثيرا وعاشو جميعا سعداء.
يسلملو غلاي