كان ياما مكان في قديم الزمان رجل يدعي سعفان الكسلان، كان سعفان يمتلك صفة سيئه وهي الكسل، عاشت زوجته واطفاله الصغار في جوع وفقر، وكلما شكت زوجته من تلك الحال قال لها سعفان لا تحزني، قريبا سيأتي الوقت الذي نصبح فيه أغنياء، وفي يوما من الايام صاحت زوجت سعفان من دوام الحال المحال قائله: لافائده من الانتظار اذا استمر هذا سنموت جوعا…
جلس سعفان ليفكر في حل وبينما هو جالس يفكر خطرت له فكرة، لما لا يسافر ليسأل أحد الحكماء، كيف يتخلص من الفقر ويصبح غنيا بدون عمل؟
اعد سعفان كل ما يحتاج إليه في رحلته الطويلة، وواصل سعفان المشي لثلاث ايام لك يقابل ذلك الحكيم، ثم التقى بشجرة متساقطة الأوراق ليس بها ثمار، فنظرت الشجرة الي سعفان قائلا: الى اين انت ذاهب ايها الرجل الغريب، رد سعفان بارتباك انا ذاهب لأحد الحكماء اطلب منه أن يخبرني كيف اصبح غنيا بدون عمل، فقالت الشجرة: ارجو منك عند مقابلة ذلك الحكيم تقول له أن يصف لي دواء يعيدني للحياة قبل أن ياتي الربيع، طمان سعفان الشجرة وانصرف سريعا لك يواصل رحلته…
وفي الطريق التقى سعفان ببحيرة عميقة، نظر سعفان إلى ماء البحيرة الصافي فاخرجت سمكة رأسها من الماء، وسألته من جديد: الى اين انت ذاهب ايها الرجل الغريب، فاجبها سعفان قائلا:أنا ذاهب لأحد الحكماء اطلب منه أن يخبرني كيف اصبح غنيا بدون عمل، فطلب السمكه من سعفان أن يخبر الحكيم بمرضها قائله:انا اشعر بالم حاد في حلقي فاحضر لي منه الدواء، ابتسم سعفان ووعد السمكه بأنه سيحضر لها الدواء….
وانصرف سعفان مكملا في طريقه إلى الحكيم حتى وصل بستان ملئ بالأشجار وزهور، ووجد شيخا كبير السن يجلس تحت شجرة فنظر إليه قائلا: ماذا تريد ياسعفان؟
تعجب سعفان وسال الشيخ كيف عرفت اسمي ابتسم الشيخ وقال له أنا الحكيم الذي تقصده أخبرني كيف يمكن أن أساعدك،وحكي للحكيم عن مرض الشجرة والسمكة ونسي تماما ما كان اتيا لأجله ، أجاب الحكيم على سعفان سبب الم السمكه جوهره التصقت بحلقها وسينتهي الالم اذا خرجت، والشجرة لا تثمر بسبب ثروة من الذهب مدفونة تحتها تمنع عنها الماء، ذهب سعفان مسرورا حتي وصل البحيرة وقابل السمكه مرة أخرى، فوجد السمكة في انتظاره فأخبرها بما قاله الحكيم وخلصها من الألم، فشكرت السمكه سعفان وقالت له خذ الجوهرة هدية لك فرح سعفان، وقال لن أخذ كل المال لنفسي ساشتري ارض وما يتبقى ساوزعه على الفقراء والمساكين …
وفي طريقه للعودة وجد الشجرة في انتظاره فأخبرها بما قاله الحكيم وخلصها من عدم وصول الماء إليها، شعرت الشجرة بالماء يروي جذورها فانتعشت وشكرت سعفان قائله: خذ الذهب يا سعفان فهو من نصيبك، فرح سعفان مجددا وقال لن أخذ كل المال لنفسي، سأخذ منه ما أحتاجه لزراعة ارضي وما يتبقى ساوزعه على الفقراء والمساكين …
واخيرا عاد سعفان الي كوخه فوجد زوجته واولاده في انتظاره، فاخبر زوجته بكل ما حدث معه، وقال لها في نهاية القصة يجب أن اعمل باجتهاد واتقن عملي وافيد الناس، والمجتمع والله يرزقني كما يشاء وترك سعفان الكسل والاهمال وبدا بزرع الارض، وبعد سنوات صارت عنده مزرعة كبيرة وأصبح من الأغنياء
وتعلم أن لا حياة بدون عمل .
يسلمو غلاي

