النقاط
118
الحلول
0
- إنضم
- 2021-10-11
- المشاركات
- 54,260
- مستوى التفاعل
- 19,075
- النقاط
- 118
- الإقامة
- مختبئه خلف الغيمات
قد تبدو هذه مجرد قصة عن عملٍ من أعمال الخير.
لكنها تحولت مع مرور الزمن إلى واحدة من أكثر الحكايات إلهامًا في التاريخ.
في أواخر القرن التاسع عشر، كان هناك فلاح إسكتلندي فقير يُدعى "فلمنج". كان يعمل بجد في حقله الصغير ليؤمّن قوت يومه لعائلته. وفي أحد الأيام، وبينما هو يعمل، سمع صراخ استغاثة قادماً من مستنقع قريب مليء بالطين الأسود المتحرك.
ركض الفلاح بسرعة نحو الصوت، فوجد طفلاً صغيراً مرعوباً غارقاً حتى خصره في الطين، ويصارع الموت وهو يصرخ. لم يتردد الفلاح؛ ألقى بنفسه في المخاطر ونجح في سحب الطفل وإنقاذه من موت محقق قبل أن يبتلعه المستنقع. شكر الطفل الصغير المذعور منقذه، ثم انطلق راكضاً إلى بيته.
في اليوم التالي، توقفت عربة فاخرة تجرها خيول أصيلة أمام كوخ الفلاح البسيط. نزل منها رجل نبيل وثري، كان والد الطفل الذي أنقذه الفلاح.
قال النبيل: "جئت لأكافئك، فقد أنقذت حياة ابني، وأريد أن أرد لك الجميل."
لكن الفلاح أجابه بهدوء: "لم أفعل ذلك من أجل المال، ولا أستطيع أن أقبل مكافأة على واجب إنساني."
وفي تلك اللحظة، خرج ابن الفلاح الصغير من باب الكوخ. نظر إليه الرجل النبيل وسأل:
"هل هذا ابنك؟"
أجاب الفلاح بفخر: "نعم."
فقال النبيل: "إذن دعني أتكفل بتعليمه في أفضل المدارس والجامعات. فإذا كان يحمل نصف أخلاقك وشهامتك، فسيصبح رجلاً نفخر به جميعاً."
وافق الفلاح، دون أن يعلم أن هذا القرار سيغيّر التاريخ.
مرت السنوات، وأصبح ابن الفلاح طبيباً وعالماً شهيراً، هو السير ألكسندر فلمنج، مكتشف البنسلين، أول مضاد حيوي في التاريخ، والذي أنقذ حياة مئات الملايين من البشر، وما زال ينقذ الأرواح حتى يومنا هذا.
المفاجأة التي لا تُنسى
ولم تنتهِ القصة عند هذا الحد...
فبعد سنوات طويلة، أصيب ذلك الطفل النبيل نفسه بمرض الالتهاب الرئوي الحاد، وهو مرض كان يحصد أرواح الناس في ذلك الزمن.
أتدري ما الذي أنقذ حياته للمرة الثانية؟
إنه البنسلين... الدواء الذي اكتشفه ابن الفلاح الذي أنقذه من المستنقع وهو صغير.
ويُقال إن ذلك الطفل لم يكن سوى ونستون تشرشل، الذي أصبح لاحقاً رئيس وزراء بريطانيا وأحد أشهر قادة العالم.
لكن تجدر الإشارة إلى أن هذه القصة، رغم شهرتها الواسعة، لا توجد أدلة تاريخية موثوقة تثبت حدوثها بهذه التفاصيل.
إن مصدر قصة "الفلاح ومكتشف البنسلين ونستون تشرشل" يعود تاريخياً إلى مقال نُشر أول مرة في ديسمبر عام 1944 في مجلة "كورونيت" (Coronet Magazine) الأمريكية، تحت عنوان "الدكتور منقذ الحياة" (Dr. Lifesaver) للكاتب أرثر غلادستون كيني.ولكن، لكي نكون صادقين تماماً معكم، فإن هذه القصة تصنف علمياً وتاريخياً بأنها ليست حقيقة تاريخية موثقة.
لكنها تحولت مع مرور الزمن إلى واحدة من أكثر الحكايات إلهامًا في التاريخ.
في أواخر القرن التاسع عشر، كان هناك فلاح إسكتلندي فقير يُدعى "فلمنج". كان يعمل بجد في حقله الصغير ليؤمّن قوت يومه لعائلته. وفي أحد الأيام، وبينما هو يعمل، سمع صراخ استغاثة قادماً من مستنقع قريب مليء بالطين الأسود المتحرك.
ركض الفلاح بسرعة نحو الصوت، فوجد طفلاً صغيراً مرعوباً غارقاً حتى خصره في الطين، ويصارع الموت وهو يصرخ. لم يتردد الفلاح؛ ألقى بنفسه في المخاطر ونجح في سحب الطفل وإنقاذه من موت محقق قبل أن يبتلعه المستنقع. شكر الطفل الصغير المذعور منقذه، ثم انطلق راكضاً إلى بيته.
في اليوم التالي، توقفت عربة فاخرة تجرها خيول أصيلة أمام كوخ الفلاح البسيط. نزل منها رجل نبيل وثري، كان والد الطفل الذي أنقذه الفلاح.
قال النبيل: "جئت لأكافئك، فقد أنقذت حياة ابني، وأريد أن أرد لك الجميل."
لكن الفلاح أجابه بهدوء: "لم أفعل ذلك من أجل المال، ولا أستطيع أن أقبل مكافأة على واجب إنساني."
وفي تلك اللحظة، خرج ابن الفلاح الصغير من باب الكوخ. نظر إليه الرجل النبيل وسأل:
"هل هذا ابنك؟"
أجاب الفلاح بفخر: "نعم."
فقال النبيل: "إذن دعني أتكفل بتعليمه في أفضل المدارس والجامعات. فإذا كان يحمل نصف أخلاقك وشهامتك، فسيصبح رجلاً نفخر به جميعاً."
وافق الفلاح، دون أن يعلم أن هذا القرار سيغيّر التاريخ.
مرت السنوات، وأصبح ابن الفلاح طبيباً وعالماً شهيراً، هو السير ألكسندر فلمنج، مكتشف البنسلين، أول مضاد حيوي في التاريخ، والذي أنقذ حياة مئات الملايين من البشر، وما زال ينقذ الأرواح حتى يومنا هذا.
المفاجأة التي لا تُنسى
ولم تنتهِ القصة عند هذا الحد...
فبعد سنوات طويلة، أصيب ذلك الطفل النبيل نفسه بمرض الالتهاب الرئوي الحاد، وهو مرض كان يحصد أرواح الناس في ذلك الزمن.
أتدري ما الذي أنقذ حياته للمرة الثانية؟
إنه البنسلين... الدواء الذي اكتشفه ابن الفلاح الذي أنقذه من المستنقع وهو صغير.
ويُقال إن ذلك الطفل لم يكن سوى ونستون تشرشل، الذي أصبح لاحقاً رئيس وزراء بريطانيا وأحد أشهر قادة العالم.
لكن تجدر الإشارة إلى أن هذه القصة، رغم شهرتها الواسعة، لا توجد أدلة تاريخية موثوقة تثبت حدوثها بهذه التفاصيل.
إن مصدر قصة "الفلاح ومكتشف البنسلين ونستون تشرشل" يعود تاريخياً إلى مقال نُشر أول مرة في ديسمبر عام 1944 في مجلة "كورونيت" (Coronet Magazine) الأمريكية، تحت عنوان "الدكتور منقذ الحياة" (Dr. Lifesaver) للكاتب أرثر غلادستون كيني.ولكن، لكي نكون صادقين تماماً معكم، فإن هذه القصة تصنف علمياً وتاريخياً بأنها ليست حقيقة تاريخية موثقة.