• منتديات شباب الرافدين .. تجمع عراقي يقدم محتوى مميز لجميع طلبة وشباب العراق .. لذا ندعوكم للانضمام الى اسرتنا والمشاركة والدعم وتبادل الافكار والرؤى والمعلومات. فأهلاَ وسهلاَ بكم.
✺ الأرواح التي تشبه الوطن ✺

✺ الأرواح التي تشبه الوطن ✺

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع غزل..ᥫ᭡
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • الردود الردود 0
  • المشاهدات المشاهدات 70

غزل..ᥫ᭡

💕 وكأنكِ زهرهَ ڪلٰ الٓفراشَاتَ تنتمي إليكِ .💕
السمعة: 100%
النقاط 118
الحلول 0
إنضم
2021-10-11
المشاركات
54,501
مستوى التفاعل
19,102
النقاط
118
الإقامة
مختبئه خلف الغيمات
غزل..ᥫ᭡
ليس كل وطنٍ قطعةَ أرض …

فالأوطان الحقيقية لا تقاس دائمًا بالحدود ،
ولا تعرَف على الخرائط ،
ولا تختصر في مكان نعيش فيه .

أحيانًا يكون الوطن شعورًا ،
ويكون الأمان إنسانًا ،
وتكون الطمأنينة روحًا وجدنا عندها ما عجزنا عن إيجاده في أماكن كثيرة .

بعض الأرواح تدخل حياتنا بهدوء ،
دون ضجيج البدايات ،
ودون ادعاءاتٍ كبيرة ،
لكنها مع الوقت تحتل مكانًا لا يستطيع أحد أن يملأه .

نطمئن إليها دون أن نعرف السبب ،
ونشعر بالقرب منها حتى في لحظات الغياب ،
وكأن بين القلوب لغةً لا تحتاج إلى كلمات ،
تفهمها الأرواح قبل أن تدركها العقول .

هناك أشخاص لا يغيّرون حياتنا بالأحداث الكبيرة ،
بل بالتفاصيل الصغيرة التي لا ينتبه إليها أحد .

بسؤالٍ يأتي في وقته ،
أو كلمةٍ تلامس القلب ،
أو حضورٍ صادقٍ يجعل الأيام أقل قسوة مما كانت عليه .

ومع مرور الوقت نكتشف أن أثرهم لم يكن عابرًا كما ظننا ،
بل كان يمتد إلى أعماقنا بصمت .

فبعض الأرواح لا تمنحنا السعادة فقط ،
بل تمنحنا الاتزان .

تعيد ترتيب الفوضى التي نخفيها خلف ابتساماتنا ،
وتجمع أجزاءنا المبعثرة دون أن تعلم أنها تفعل ذلك .

وحين تثقل الحياة على أكتافنا ،
لا نبحث عن الأماكن بقدر ما نبحث عن هؤلاء الأشخاص .

لأن الإنسان حين يتعب ،
لا يحتاج دائمًا إلى طريقٍ جديد ،
بل يحتاج إلى قلبٍ يشعر معه أن الطريق أخف .

ولهذا كانت بعض الأرواح تشبه الوطن .

لا لأنها كاملة ،
ولا لأنها خالية من العيوب ،
بل لأنها تمنحنا ذلك الشعور النادر :
أننا مقبولون كما نحن ،
بضعفنا وقوتنا ،
بصمتنا وكلامنا ،
وبكل ما نحمله في داخلنا .

وحين يغيب أصحاب هذه الأرواح ،
ندرك أن قيمتهم لم تكن في كثرة اللقاءات ،
ولا في طول الأحاديث ،
بل في ذلك الأثر الهادئ الذي تركوه خلفهم .

أثرٌ يشبه دفءَ بيتٍ قديم ،
كلما ابتعدنا عنه ،
اشتقنا إلى طمأنينته أكثر .

فليس كل من نحبّه وطنًا …

لكن كل وطنٍ حقيقي ،
هو روحٌ احتوتنا حين ضاقت بنا الحياة ،
وقلبٌ منحنا الأمان دون شروط ،
وحضورٌ جعل العالم أقل وحشة .

لهذا تبقى بعض الأرواح استثناءً جميلًا في العمر ،
ونعمةً لا تُقاس بما تقدمه لنا ،
بل بما تتركه فينا .

فكل وطنٍ حقيقي …
يبدأ من روح ،
ويستقر في القلب مهما تغيرت الأزمنة والطرق .
 
محتوى مشابه الاكثر مشاهدة عرض المزيد
عودة
أعلى أسفل