النقاط
118
الحلول
0
- إنضم
- 2021-10-11
- المشاركات
- 53,150
- مستوى التفاعل
- 18,232
- النقاط
- 118
- الإقامة
- مختبئه خلف الغيمات
كانت فكرة (الإله) تمثل شيئاً خطيراً لدى السومريين والأكديين فذلك الإله من حيث وظيفته شديد الاتساع وغير محسوس، ومع ذلك كان يُخصص له مكان في عالمنا يجد فيه الراحة، أي أن يقام له معبد، وفي ذلك المعبد قد يتجلى الإله بهيئة تمثال مصنوع من الحجر أو الخشب أو المعدن، ليكون وسيلة تتيح للعيان المثول له.
لم ينظر السومريون إلى المعابد على أنها قصور الالهة التي تنصب فيها تماثيلهم على صورهم، ويتم تقديم القرابين والهدايا والنذور لهم، وتقام فيها الشعائر والطقوس الدينية.
بل نظروا لها نظرة رمزية. فغرفة قدس الأقداس في المعبد التي تقام بها طقوس العبادة، كانت بمثابة (التجسيد) للنظام الكوني بأسره، فسقفها يمثل الأفق السماوي الذي يشغله الإله (شمش) ليغمر بضوئهِ العالم نهاراً، ليحل محله الإله القمر (سن) ليلاً، لينير بنوره الجميل فضاءات المدن السومرية.
أما أرضية تلك الغرفة، فإنها ترمز إلى الأرض، الأم الوالدة التي انبثقت من رحمها كل الموجودات. ولذلك كان المعبد السومري نموذجاً رمزياً مصغراً للكون بسمائه وارضه، ومسرحاً يلتقي على منصته الاله بالشعب السومري في جميع المدن السومرية.
•••••••••••••••••••••••••••
المصدر: تاريخ الفن في بلاد الرافدين _زهير صاحب/الجزء الثاني،

لم ينظر السومريون إلى المعابد على أنها قصور الالهة التي تنصب فيها تماثيلهم على صورهم، ويتم تقديم القرابين والهدايا والنذور لهم، وتقام فيها الشعائر والطقوس الدينية.
بل نظروا لها نظرة رمزية. فغرفة قدس الأقداس في المعبد التي تقام بها طقوس العبادة، كانت بمثابة (التجسيد) للنظام الكوني بأسره، فسقفها يمثل الأفق السماوي الذي يشغله الإله (شمش) ليغمر بضوئهِ العالم نهاراً، ليحل محله الإله القمر (سن) ليلاً، لينير بنوره الجميل فضاءات المدن السومرية.
أما أرضية تلك الغرفة، فإنها ترمز إلى الأرض، الأم الوالدة التي انبثقت من رحمها كل الموجودات. ولذلك كان المعبد السومري نموذجاً رمزياً مصغراً للكون بسمائه وارضه، ومسرحاً يلتقي على منصته الاله بالشعب السومري في جميع المدن السومرية.
•••••••••••••••••••••••••••
المصدر: تاريخ الفن في بلاد الرافدين _زهير صاحب/الجزء الثاني،
