• منتديات شباب الرافدين .. تجمع عراقي يقدم محتوى مميز لجميع طلبة وشباب العراق .. لذا ندعوكم للانضمام الى اسرتنا والمشاركة والدعم وتبادل الافكار والرؤى والمعلومات. فأهلاَ وسهلاَ بكم.
غزل..ᥫ᭡

فاقدُ الشيءِ… أم مُفتقدُه؟

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع غزل..ᥫ᭡
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • الردود الردود 2
  • المشاهدات المشاهدات 30

غزل..ᥫ᭡

💕 وكأنكِ زهرهَ ڪلٰ الٓفراشَاتَ تنتمي إليكِ .💕
السمعة: 100%
العضو الاكثر تفاعلاً هذا الشهر
النقاط 118
الحلول 0
إنضم
2021-10-11
المشاركات
51,885
مستوى التفاعل
18,036
النقاط
118
الإقامة
مختبئه خلف الغيمات
غزل..ᥫ᭡
هل حقًّا لا يُعطي الإنسانُ ما لا يملك؟
أم أنّ الفاقدَ، حين يشتهي ما حُرِمَ منه،
يُتقنُ صناعته في أرواحِ الآخرين،
كأنّه يرممُ بهم ما تهدّمَ فيه؟

فاقدُ الحنانِ قد يكون أكثرَ الناسِ دفئًا،
وفاقدُ الأمانِ، قد يغدو ملاذًا للقلوبِ المرتجفة،
وفاقدُ الحب…
قد يُحبُّ كما لو أنّه يُنقِذُ العالم.

الفقدُ ليس عجزًا دائمًا،
بل قد يكونُ محرّكًا خفيًا،
يولّد من رحمِ الألمِ قدرةً خارقةً على العطاء.
هو نارُ التجربة التي تُنضج القلب
وتُنبت فيه ينابيع لا تجف.

أحيانًا، مَن حُرِمَ من النورِ…
يُصبح شمعةً لأحدهم.
ومن لم يجد كتفًا ليبكي عليه…
صار كتفًا لغيره.
الفاقدُ لا يعني أنه فارغًا…
بل هو ممتلئٌ بندوبٍ جعلته يُحبُّ أكثر

يعطفُ أعمق، ويُهدي من نفسه ما تمنّاهُ يومًا.

بكلّ ما في الافتقاد من وجعٍ…
ثمةَ إشراقةٌ خفية.
فالقلوبُ التي ذاقت النقص
تُصبح أكثر امتلاءً بالمعنى.
ومن تعلّم أن يحتضن ألمه
صار يعرف كيف يحتضن العالم.

إنّ فاقدَ الشيء…
لا يُعطيه كما هو،
بل يُعيد خلقه بنسخةٍ أنقى،
وأصدق، وأعمق…
كأنّه حين يُهدي، يُعالج نفسه ويُحيي غيره.

فلا تستهِنْ أبدًا بمن فَقَد،
ففي داخله…
كنوزٌ لا تُرى،
وحنينٌ يصنع المعجزات.
هو لم يُحرَم…
بل أُعِدَّ ليكون مصدرًا، لا نسخة.
 
احسنتي النشر غلاي
 
عودة
أعلى أسفل