الكتاب/ الخوف
المؤلف/ ستيفان زفايغ
ترجمة/ ابو بكر العيادي
تدقيق/ بلال المسعودي
تصميم الغلاف/ محمد النبهان
عدد الصفحات/ 83
الطبعة الأولى2018
مسكيلياني للنشر و التوزيع
أنا من فرطِ خوفي، خائِف من أن أخاف !!
أحمد مطر
ذلك الاقتباس ينطبق على (إيرين) بطلة رواية الخوف امرأة آثمة، وهي لا تملك حتى أدنى تبرير يمكن أن يمهد للتخفيف من إدانتها هكذا جعلها امامنا الكاتب زفايغ :
إنها تملك كل شيء وتختار بإرادة تامة تدمير كل شيء، ومن بين كل الأساليب المتاحة لمعالجة مشكلتها وشعورها بفقد المغامرة تنتقي الأسوأ والأعظم ضرراً على نفسها وزوجها وابنيها.
لكن، من أجل نظرة أفضل، ولتجاوز المتبادر لذهن المتأمل للشخصية، يضع الكاتب مواجهة شر أكبر، و هو شر امرأة سوقية مقابل امرأة برجوازية (إيرين) .
و هذا لا يغير من حكم القارئ على (إيرين) لكنه بالطبع سيثير تفكيرك بخصوص الاستحقاق، ومقارنة أنواع الشر ببعضها .
الخوف والمعاناة لا يدمران دوماً، فمن خلالهما يتمكن الإنسان من تقوية ذاته، يتعلم من تجاربه، يرمم نفسه.
الإنسان دوماً يجب أن يعي أنه كائن لا يتحطم إلى حد يتعذر عنده الإصلاح، يجب أن يعي أن الخوف ما هو إلا شعور إنساني، إما أن نحوله إلى سجن وعذاب لا نهائي لأرواحنا، وإما أن نتخلص منه فقط بالتحلي بالشجاعة والاعتراف بأخطائنا ومواجهة عواقبها بقلب جسور .
لطالما الإنسان هكذا هي طبيعته لا تستقر على حال، وإن استقرت على أي حال من الأحوال يسعى لتقويض هذا الاستقرار ويلقي بحجر المغامرة ليحرك ركود الحياة، فنحن
البشر :
"نمارس الرغبة بطريقتين عندما نتوجه إلى شيء ما، فإما أن
نخسر أنفسنا في سعينا إلى الموضوع الخارجي، وإما أن
نخسر العالم إذا ما اتجهت الرغبة في سعيها إلى الذات نفسها"
وهذا ما حصل مع إيرين التي خسرت نفسها وهي السيدة
المستقرة في حياتها مع زوجها و اطفالها ...
المؤلف/ ستيفان زفايغ

ترجمة/ ابو بكر العيادي
تدقيق/ بلال المسعودي
تصميم الغلاف/ محمد النبهان
عدد الصفحات/ 83
الطبعة الأولى2018
مسكيلياني للنشر و التوزيع
أنا من فرطِ خوفي، خائِف من أن أخاف !!
أحمد مطر
ذلك الاقتباس ينطبق على (إيرين) بطلة رواية الخوف امرأة آثمة، وهي لا تملك حتى أدنى تبرير يمكن أن يمهد للتخفيف من إدانتها هكذا جعلها امامنا الكاتب زفايغ :
إنها تملك كل شيء وتختار بإرادة تامة تدمير كل شيء، ومن بين كل الأساليب المتاحة لمعالجة مشكلتها وشعورها بفقد المغامرة تنتقي الأسوأ والأعظم ضرراً على نفسها وزوجها وابنيها.
لكن، من أجل نظرة أفضل، ولتجاوز المتبادر لذهن المتأمل للشخصية، يضع الكاتب مواجهة شر أكبر، و هو شر امرأة سوقية مقابل امرأة برجوازية (إيرين) .
و هذا لا يغير من حكم القارئ على (إيرين) لكنه بالطبع سيثير تفكيرك بخصوص الاستحقاق، ومقارنة أنواع الشر ببعضها .
الخوف والمعاناة لا يدمران دوماً، فمن خلالهما يتمكن الإنسان من تقوية ذاته، يتعلم من تجاربه، يرمم نفسه.
الإنسان دوماً يجب أن يعي أنه كائن لا يتحطم إلى حد يتعذر عنده الإصلاح، يجب أن يعي أن الخوف ما هو إلا شعور إنساني، إما أن نحوله إلى سجن وعذاب لا نهائي لأرواحنا، وإما أن نتخلص منه فقط بالتحلي بالشجاعة والاعتراف بأخطائنا ومواجهة عواقبها بقلب جسور .
لطالما الإنسان هكذا هي طبيعته لا تستقر على حال، وإن استقرت على أي حال من الأحوال يسعى لتقويض هذا الاستقرار ويلقي بحجر المغامرة ليحرك ركود الحياة، فنحن
البشر :
"نمارس الرغبة بطريقتين عندما نتوجه إلى شيء ما، فإما أن
نخسر أنفسنا في سعينا إلى الموضوع الخارجي، وإما أن
نخسر العالم إذا ما اتجهت الرغبة في سعيها إلى الذات نفسها"
وهذا ما حصل مع إيرين التي خسرت نفسها وهي السيدة
المستقرة في حياتها مع زوجها و اطفالها ...