• منتديات شباب الرافدين .. تجمع عراقي يقدم محتوى مميز لجميع طلبة وشباب العراق .. لذا ندعوكم للانضمام الى اسرتنا والمشاركة والدعم وتبادل الافكار والرؤى والمعلومات. فأهلاَ وسهلاَ بكم.
الجهل_والحكمة : أيهما أفضل الحظ أم القداسة؟

قصة معبرة الجهل_والحكمة : أيهما أفضل الحظ أم القداسة؟

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Dunea
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • الردود الردود 2
  • المشاهدات المشاهدات 413

Dunea

من أهلنا
السمعة: 100%
النقاط 117
الحلول 0
إنضم
2021-06-22
المشاركات
11,221
مستوى التفاعل
5,019
النقاط
117
الإقامة
رمادي
Dunea
يُحكى أن هنالك ملكاً أرسل حرسه الخاص لإحضار أحد مستشاريه في ساعة متأخرة من الليل.
و لما جاؤوا بمستشاره و قد ظهر عليه الخوف و الهلع و مثُل بين يديه ..
قال له الملك بصوت مُرهَق :
اسمع أيها المستشار ، لقد اخترتُك من بين كل مستشاري لمعرفتي التامة بأنك أرجحهم عقلًا و أشدّهم ذكاءً ..
فقال له المستشار و هو ينحني له إجلالاً : شكراً يا مولاي و سأكون إن شاء الله عند حسن ظنك ..

قال له الملك : أَتَعْلَم أنني لم أنَم ليلتي هذه لأن هنالك سؤالاً يؤرقني ، و أريد منك إجابة عنه تستند إلى دليل قاطع ..
قال له : تفضل يا مولاي سَلْ سؤالك و سأجيبك عنه بإذن الله ..
قال له : قل لي أيهما أفضل الحظ أم القداسة؟
قال له دون أي مقدمات : القداسة طبعاً يا مولاي ..
ضحِك الملك و قال له : سأدحض رأيك بالدليل أو تثبت لي رأيك و بالدليل ... وافق المُستشار ..

خرجا في صباح اليوم التالي إلى أحد الأسواق .. وقف الملك يتأمل وجوه رعيته حتى لفت إنتباهه رجلًا فقيراً في حالة يُرثى لها ..
فأمر الحرس بجلبه إلى القصر ثم أمر بأن يطعموه و يلبسوه الحرير ثم جعله وزيراً ثم أمر بإدخاله إلى مجلسه ..

فاندهش المستشار عندما رأى أن ذلك الفقير أصبح وزيرا.ً
فقال الملك : أيهما أفضل الآن الحظ أم القداسة؟

فأجاب المستشار أعطِني فرصتي يا مولاي لأثبت لك بأنَّ رأيي الأصح.
خرج المستشار إلى السوق وقف يتأمل و إذا به يرى حماراً هزيلاً وسخاً منهكا.ً
فاقترب منه و بدأ يتحسسه و الناس ينظرون إليه باستغراب حتى تجمهروا من حوله ..
ثم قال بصوت عال ٍ: أيها الناس أتعلمون أنَّ هذا الحمار طالما حمل على ظهره أحد أنبياء الله.

فقد ذُكر وصفه في الكتاب الفلاني نقلاً عن فلان ابن فلان أنَّ هذا الحمار من أهل الجنة .. و ما هي إلا لحظات حتى أصبح ظهر الحمار الأجرب مزاراً و ملئت أذناه نذوراً و بدأ الناس يتبرّكون به ،،
فهذا يطعمه و ذاك يغسل قدميه و تلك تأخذ شعرة منه لتتزوج و تلك تتمسّح به لتُرزق طفلاً ...
ثم أسكنوه في بيت نظيف عينوا له خدماً و أصبح الحمار يسرح و يمرح في أي مكان شاء ،،

يأكل و يشرب من أي بيت يريد و الكل يقدسه و يتبرك به ..
عاد المستشار إلى الملك و قال : الآن يا مولاي أيهما أفضل؟
طأطأ الملك رأسَه فابتسم المستشار و قال له : أتعلم يا مولاي ما الفرق بين الحظ و القداسة؟

قال الملك لا .. قُلْ لي ما الفرق؟
قال له المستشار : أنت يا مولاي ألبستَ هذا الفقير ثوب العافية و المال و السلطة.
و هذا ثوب ٌزائل لأنك تستطيع سلبه إياه.

أما أنا فقد ألبستُ هذا الحمار ثوبَ القداسة و لعمري أنَّ هذا الثوب لا يُمكن أنْ يسلبه منه أحد حتى أنت يا مولاي ..
انظر فكم حماراً ألبسَهُ الجَهَلة بجهلهم ثوب القداسة ...

#من_كتاب_العبرة_عند_العرب
 
قصة معبره ومشهورة جدا تسلمين
 
عودة
أعلى أسفل