من أجل أن نجيب على هذا السؤال، يجب أن تكون لنا معرفة بـ “بنية” الجلود الحيوانية.
فظاهر هذه الأخيرة طبقة واقية مكونة من الماء والبروتينات والدهون وأنواع من هيدرات الكربون وعدد من المواد المعدنية.
ثم إن بالجلود الحيوانية أربع طبقات أخرى متمايزة. فالطبقة الخارجية رقيقة وهي تشكل %1 من المجموع. وتحتها،
هنالك طبقة غير سميكة بدورها، وتتكون أساسا من الشحم. أما الطبقة الثالثة (وهي الأدمة)
التي تصنع منها مادة الجلد، فهي مكونة من أنسجة ضامة وأخرى عضلية وثالثة شحمية، بنسب متغيرة
بحسب سن البهيمة وجنسها وحالتها العامة، ولهذه النسب أهمية كبرى فيما يتعلق بنوعية مادة الجلد ا
لمستخلصة من الجلد الخام، فإذا كان هذا الأخير يحتوي نسبة كبيرة من الشحم، يكون الجلد المصنوع منه
رخوا وشبيها نوعا ما، بالاسفنج أما اذا كانت نسبة الأنسجة الضامة أكبر في الجلد الخام. وكانت هذه الأخيرة متلازمة جيدا، فإن الجلد المصنوع منه يكون متينا ولينا.
أما بعض الجلود الأخرى، فنطاق استعمالها محدود، وهذا هو حال الخنزير والقنغر والأيل والفنية وفيل البحر والجاموس، وكذا جلود الزواحف.
ويعتمد الجلد المصنوع لإنتاج العديد من الأشياء (صناعيا، أو من قبل الحرفيين) الأحذية، والرحال والسروج والحقائب والقفافين كما أنه يستعمل لتجليد الكتب، ولصنع الكرات، وقطع من آلات موسيقية كالبيانو والرقاق، وغير ذلك..
إزال الشوائب من الجلود في دار الدباغة بـ فاس – المغرب
وهذه الطريقة المقرفة حقا – بالنظر إلى الروائح التي تتصاعد من السائل – وقد أحلت محلها طريقة كيميائية تعتمد، بشكل مباشر، مفعول خمائر اتضح أنها المادة الفعالة التي تحتويها تلك الإفرازات.
إن هذه الطريقة تعتمد التدرج حتى لا تقع تفاعلات قوية تفسد العملية بأكملها. ويتم الإبقاء على الجلود منقوعة في الحفيرة المحتوية على المحلول الأكثر كثافة (باعتبار ما يحتويه من الدباغ) مدة شهر تقريبا. والتفاعل الكيماوي الذي يحدث إذاك شديد التعقيد، ويمكننا أن نختزله في المعادلة التالية:
ويتم تسريع عملية الدباغة من أجل التخفيض من قيمة تكاليف الإنتاج. ويعتمد الدبغ بالأعشاب لإنتاج جلد مصنوع متين.
وبعد أن يدبغ الجلد، يتوجب تسوية سطحه باستعمال آلة مجهزة بمجموعة من النصال، ويمكن أن تزال عنه الألوان أو أن ينظف ثانية. ثم يسرب إلى داخله شيء من الشحم، لتزداد ليونته ومرونته. وفي النهاية، يتم تعطير الجلد المصنوع وصقله وتلميعه (بالبرنيق) ويكسى سطحه بأشكال معينة ثم يشتغل عليه آليا ليتغير مظهره وخصائصه.
ويبقى أن أهم الانتاجات الثانوية لعملية دباغة الجلود هي الجيلاتين من جهة، والمواد اللاصقة من جهة ثانية، فالجيلاتين المشتقة من البروتينات الحيوانية تعتمد في الصناعات الغذائية، وفي صناعة النسيج، وفي مجال الصيدلة (لاستقطار الأدوية)، وتستعمل كذلك لـ حماية أشرطة التصوير.
فظاهر هذه الأخيرة طبقة واقية مكونة من الماء والبروتينات والدهون وأنواع من هيدرات الكربون وعدد من المواد المعدنية.
ثم إن بالجلود الحيوانية أربع طبقات أخرى متمايزة. فالطبقة الخارجية رقيقة وهي تشكل %1 من المجموع. وتحتها،
هنالك طبقة غير سميكة بدورها، وتتكون أساسا من الشحم. أما الطبقة الثالثة (وهي الأدمة)
التي تصنع منها مادة الجلد، فهي مكونة من أنسجة ضامة وأخرى عضلية وثالثة شحمية، بنسب متغيرة
بحسب سن البهيمة وجنسها وحالتها العامة، ولهذه النسب أهمية كبرى فيما يتعلق بنوعية مادة الجلد ا
لمستخلصة من الجلد الخام، فإذا كان هذا الأخير يحتوي نسبة كبيرة من الشحم، يكون الجلد المصنوع منه
رخوا وشبيها نوعا ما، بالاسفنج أما اذا كانت نسبة الأنسجة الضامة أكبر في الجلد الخام. وكانت هذه الأخيرة متلازمة جيدا، فإن الجلد المصنوع منه يكون متينا ولينا.
أنواع الجلود واستخداماتها
وأخيرا، فإن ثمة طبقة من اللحم تبقى لصيقة بجلد البهيمة بعد سلخها. ورغم أن كل الجلود متماثلة، من حيث المكونات، فإن منها ما هو قابل أكثر من غيره لأن يهيأ منه جلد مصنوع صالح للاستعمال في مجالات محددة. وهكذا، فإن جلود الخرفان والحملان والماعز والعجول هي التي يستخلص منها اليوم %90 من الإنتاج العالمي من الجلد المصنوع.أما بعض الجلود الأخرى، فنطاق استعمالها محدود، وهذا هو حال الخنزير والقنغر والأيل والفنية وفيل البحر والجاموس، وكذا جلود الزواحف.
ويعتمد الجلد المصنوع لإنتاج العديد من الأشياء (صناعيا، أو من قبل الحرفيين) الأحذية، والرحال والسروج والحقائب والقفافين كما أنه يستعمل لتجليد الكتب، ولصنع الكرات، وقطع من آلات موسيقية كالبيانو والرقاق، وغير ذلك..
العمليات الأولية لدباغة الجلود
إن معالجة الجلود من أجل الحصول على جلد على مصنوع تتطلب مستوى عاليا من الإتقان لكي يكون الانتاج على جانب من الجودة، وغير متنافر الأجزاء طبعا. فالتهييء للتفاعلات الكيماوية التي يجب أن تتم في هذا الإطار، وإنجاز سائر العمليات الأخرى، أمران يتطلبان تدقيقا شديدا، بحيث يمكن أن يستعصيا حتى على العمال المحنكين.المرحلة الأولى
ثمة أمور أولية يجب أن تتم قبل مباشرة دبغ الجلود. بادىء ذي بدء، يجب أن تقطع الجلود، ويتم تفحصها وقص أطرافها. بعدها، تنقع في الماء لمدة تتراوح بين ثلاث ساعات وأربع وعشرين ساعة، فتنظف من الأوساخ والشوائب، ثم تملح لتحفظ في حالة جيدة أثناء النقل والتخزين، بهذا تكتسب الجلود ليونة طبيعية.المرحلة الثانية في دباغة الجلود
يجب أن يحتوي الجلد المهيأ جيدا على نسبة %65 من الماء، وفي مرحلة ثانية، يزال عن الجلد اللحم العالق به، بآلة ذاة شفرة حلزونية، بعدها ينقع الجلد في سائل محتو أساسا على الجير الكلس لمدة تتراوح بين ثلاثة وسبعة أيام، حتى يسقط عنه الوبر والأدم، وما يتبقى منهما يقتلع يدويا أو باستعمال آلة ما. إثر ذلك، يدهن بسائل لزج مهيأ من إفرازات الأفراس والأبقار، يتم تسخينه مسبقا، بهدف تليينه (أي الجلد) وإزالة بقايا الجير العالقة به.إزال الشوائب من الجلود في دار الدباغة بـ فاس – المغرب
وهذه الطريقة المقرفة حقا – بالنظر إلى الروائح التي تتصاعد من السائل – وقد أحلت محلها طريقة كيميائية تعتمد، بشكل مباشر، مفعول خمائر اتضح أنها المادة الفعالة التي تحتويها تلك الإفرازات.
الدباغة
تعتمد في هذا الصدد، في وقتنا الحاضر، طريقتان: الدبغ بالأعشاب، من جهة، والدبغ بأملاح مادة الكروم، من جهة ثانية.1 دباغة الجلود بالأعشاب
تعالج الجلود بالأحماض العضوية، كي يزال عنها كل أثر للجير، بعدها تنقع في محلول يحتوي دباغا، ثم في آخر به دباغ أكثر (وهكذا دواليك)، وذلك بداخل عدد من الحفائر ذات «جدران» خشبية.إن هذه الطريقة تعتمد التدرج حتى لا تقع تفاعلات قوية تفسد العملية بأكملها. ويتم الإبقاء على الجلود منقوعة في الحفيرة المحتوية على المحلول الأكثر كثافة (باعتبار ما يحتويه من الدباغ) مدة شهر تقريبا. والتفاعل الكيماوي الذي يحدث إذاك شديد التعقيد، ويمكننا أن نختزله في المعادلة التالية:
ويستخلص الدباغ من مواد شديدة التنوع وخاصة من ثمرة العفص، ومن لحاء أشجار البلوط والسنط والكستناء والدردار والصفصاف والأوكالبتوس والترام، ومن أوراق بعض الأشجار، ومن بعض مكونات الفواكه والكاشو والسماق. ونظرا لكون هذه المواد النباتية أصبحت نادرة أكثر فأكثر، تتم الاستعاضة عنها، أحيانا بمواد صناعية. وأول مادة استعملت لهذا الهدف تحمل اسم أوروتان ت. ف، وقد اكتشفت سنة 1945 من طرف كيميائيين أمريكيين.جلد + دباغ = جلد مصنوع + سكر
ويتم تسريع عملية الدباغة من أجل التخفيض من قيمة تكاليف الإنتاج. ويعتمد الدبغ بالأعشاب لإنتاج جلد مصنوع متين.
2- الدبغ بأملاح الكروم
أما المعالجة بمادة ملح الكروم، فملائمة للحصول على جلد مصنوع خفيف. وفي هذه الحالة الأخيرة يعوم الجلد في محلول من الملح وحمض الكبريتيك، قبل أن ينقع في محاليل عديدة تتضمن الصوديوم بالأساس، ويدعك، في نهاية المطاف، في ماء أضيف إليه البورق (حمض البوريق). والهدف من هذه العملية هو أن تترابط البروتينات التي تحتويها الجلود بتلك التي توجد في الكروم.وبعد أن يدبغ الجلد، يتوجب تسوية سطحه باستعمال آلة مجهزة بمجموعة من النصال، ويمكن أن تزال عنه الألوان أو أن ينظف ثانية. ثم يسرب إلى داخله شيء من الشحم، لتزداد ليونته ومرونته. وفي النهاية، يتم تعطير الجلد المصنوع وصقله وتلميعه (بالبرنيق) ويكسى سطحه بأشكال معينة ثم يشتغل عليه آليا ليتغير مظهره وخصائصه.
ويبقى أن أهم الانتاجات الثانوية لعملية دباغة الجلود هي الجيلاتين من جهة، والمواد اللاصقة من جهة ثانية، فالجيلاتين المشتقة من البروتينات الحيوانية تعتمد في الصناعات الغذائية، وفي صناعة النسيج، وفي مجال الصيدلة (لاستقطار الأدوية)، وتستعمل كذلك لـ حماية أشرطة التصوير.