الفنان التشكيلي العراقي الرائد جواد سليم

بالامس مرت علينا الذكرى السنوية ال60 لرحيل الفنان التشكيلي العراقي الرائد جواد سليم ..
جواد سليم هو فنان تشكيلي ونحات عراقي مشهور واسمه الكامل جواد محمد سليم عبد القادر الخالدي ، ويعتبر من أشهر النحاتين في تاريخ العراق الحديث.
ولد عام 1921 في أنقرة بتركيا لأبوين عراقيين من الموصل وقد نشأ في أسرةٍ تميزت بحبها وممارستها للفن التشكيلي، فقد كان والده الحاج سليم وأخوته سعاد ونزار ونزيهة جميعهم فنانين تشكيليين، وقد كان جواد في طفولته يصنع من الطين تماثيل تحاكي لعب الأطفال ، أُرسل في بعثةٍ إلى فرنسا، ومن ثم إلى روما، لينتقل بعدها إلى لندن. أصبح جواد رئيس قسم النحت في معهد الفنون الجميلة ببغداد، وبقي كذلك حتى وفاته.
درس جواد سليم المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدارس بغداد، وتتلمذ على يدي فتحي صفوت قيردار، فيما بعد أُرسل جواد إلى فرنسا، وهناك درس فن النحت بمعهد الفنون الجميلة بباريس في عام 1938.
عمل جواد سليم بصيانة الآثار الموجودة في المتحف العراقي، وأجاد أربعة لغاتٍ وهي: التركية والفرنسية والإنكليزية والإيطالية؛ كما اشترك مع الرسام شاكر حسن آل سعيد ومحمد غني حكمت بتأسيس جماعة بغداد للفن الحديث.
كما إنّه يعتبر أحد مؤسسي جمعية التشكيليين العراقيين، ولقد وضع عبر بحثه الفني المتواصل أسس مدرسة عراقية في الفن الحديث، وفاز نصبه المعنون (السجين السياسي المجهول) بالجائزة الثانية في مسابقة النحت العالمية وكان هو المشترك الوحيد من منطقة الشرق الأوسط، وتحتفظ الأمم المتحدة لنموذج مصغر من البرونز لهذا النصب.
تأثر جواد بالنحات العالمي أوغست رودان، ومن ثم ذهب إلى روما حيث بقي فيها من عام 1939 حتى عام 1940، وبعد عدة سنوات سافر إلى لندن عام 1946 وبقي حتى عام 1949.
يُعتبر الفنان جواد سليم قدوةً ونموذجًا يحتذى به لكثيرٍ من الفنانين التشكيليين العرب عامةً والعراقيين خاصةً. أسس المدرسة العراقية في الفن الحديث، بالرغم من تأثره وشغفه بفن النحت في منطقة بلاد ما بين النهرين، حيث استلهم من فن النحت العراقي القديم روحه، فكثيرٌ من أعماله عبارةٌ عن مشهدٍ يروي قصةً تُسلط الضوء على حالةٍ إنسانيةٍ أو وطنية.
في رصيد جواد سليم الفني عددٌ كبيرٌ من الاعمال الفنية؛ ففي عام 1953 أنهى لوحةً جسد فيها عائلةً بغداديةً، وفي الأعوام التالية رسم لوحةً لأطفالٍ يلعبون، ولوحة زخارف هلالية، ولوحة الزفة في عام 1956، وفي نفس العام رسم لوحة لموسيقيين في الشارع.
وفي عام 1957، رسم ستة لوحاتٍ هي لوحة بغداديات، وكيد النساء، وامرأة ودلة، ولوحة ليلة الحناء، ولوحة بائعة الشتلات، ولوحة امرأة تتزين؛ وفي عام 1958 رسم سليم حوالي ثماني لوحاتٍ وهي على التوالي: لوحةٌ في محفل الخليفة، ومسجد الكوفة، وصبيان يأكلون الرقي، والقيلولة، والشجرة القتيلة، والفتاة والبستاني، والخياطة، وفتاة وحمامة.
ولجواد سليم تمثالٌ شهيرٌ يسمى الأمومة مصنوعٌ من الخشب بارتفاع مترين والكثير من الاعمال النحتية المصنوعة من الرخام والبرونز والخشب , أهم أعمال جواد سليم على الإطلاق هو عمله النحتي البانورامي "نصب الحرية" في ساحة التحرير وسط بغداد، حيث أنجزه بناءً على طلبٍ من الرئيس العراقي السابق عبد الكريم قاسم عام 1958، والذي يتكون من أربعة عشر قطعةً مصبوبةً بالبرونز ترمز للرابع عشر من تموز، ويعتبر النصب أحد أهم المنحوتات في الشرق الأوسط. ويُذكر أن جواد اضطر للسفر إلى فلورنسا في إيطاليا لصب المنحوتات بالبرونز. وتُوفي جواد سليم بعد عشرة أيام من إصابته بنوبةٍ قلبيةٍ، نتيجة الإجهاد في عمله لنصب الحرية عن عمر يناهز 40 عامًا في 23 - يناير - 1961 ودُفن في مقبرة الخيزران في بغداد .

C8FF32BB-1C46-4F6F-BFEB-DE633AD93401.jpeg

B2921BCC-95BB-43E5-9507-EA239B5D8B56.jpeg

F4BBDD43-D06C-429D-86BB-CAB74D470D5A.jpeg

23FEF8C5-8B38-4158-952F-F80928A33D51.jpeg
 
مبدع الله يرحمه
شكرا للمعلومات الجميلة
دمت بخير
 

بادئ الموضوع

Ibn AliraQ

شباب الرافدين
المدير العام للمنتديات
ヅ واحد من الناس ヅ
إنضم
الإقامة
العراق
الموقع الالكتروني
http://www.shababalrafedain.com
الجنس
ذكر

أقسام الرافدين

عودة
أعلى أسفل