[تعريف الاسم]
فإن قيل: ما حدّ الاسم؟ قيل: كل لفظة دلت على معنى تحتها غير مقترن بزمان محصل7، وقيل: ما دل على معنى، وكان ذلك المعنى شخصًا، أو غير شخص، وقيل: ما استحق الإعراب أول وضعه. وقد ذكر فيه النحويون حدودًا كثيرة، تنيف على سبعين حدًّا؛ [وأحصرها أن تقول: "كل لفظ دل على معنى مفرد يمكن أن يفهم بنفسه وحده من غير أن يدل ببنيته لا بالعَرَض على الزمان
[علامات الاسم]
فإن قيل: ما علامات الاسم؟ قيل: علامات الاسم كثيرة، فمنها الألف واللام؛ نحو: الرّجل والغلام، ومنها التنوين؛ نحو: رجل وغلام، ومنها حروف الجرِّ، نحو: من زيد إلى عمرو، ومنها التثنية؛ نحو: الزيدان والعمران، ومنها الجمع؛ نحو: الزيدون والعمرون، ومنها النداء؛ نحو: يا زيد، ويا عمرو ومنها الترخيم؛ نحو: يا حار ويا مالِ في ترخيم "حارث ومالك" وقد قرأ بعض السلف: (وَنَادَوا يَا مَالِ لِيَقْضِ عَلَينَا ربُّكَ) 2. ومنها التصغير؛ نحو: زُيَيد وعُمير في تصغير زيد وعمرو، ومنها النسب؛ نحو: زيديّ وعمريّ في النسب إلى زيد وعمرو، ومنها الوصف؛ نحو: زيد العاقل، ومنها أن يكون فاعلاً أو مفعولًا؛ نحو: ضرب زيد عمرًا، ومنها أن يكون مضافًا إليه؛ نحو: غلام زيد، وثوب خز، ومنها أن يكون مخبرًا عنه، كما بيناه؛ فهذه، معظم علامات الأسماء.
فإن قيل: لم سمي الفعل فعلاً؟ قيل: لأنه يدل على الفعل الحقيقيّ، ألا ترى أنك إذا قلت: "ضرب" دل على نفس الضرب الذي هو الفعل في الحقيقة، فلما دلّ عليه سُمِّي به؛ لأنهم يسمون الشيء بالشيء، إذا كان منه بسبب، وهو كثير في كلامهم.
[تعريف الفعل]
فإن قيل: فما حد الفعل؟ قيل: حد الفعل كُلُّ لفظة دلت على معنى تحتها مقترن بزمان محصل3؛ وقيل: ما أسند إلى شيء، ولم يسند إليه شيء، وقد حَدَّه النحويون أيضًا حدودًا كثيرة؛ فإن قيل: ما علامات الفعل؟ قيل: علامات الفعل كثيرة؛ فمنها: قد، والسين؛ نحو: قد قام، وسيقوم،
وسوف يقوم؛ ومنها: تاء الضمير، وألفه وواوه؛ نحو: قمت، وقاما، وقاموا، ومنها تاء التأنيث الساكنة؛ نحو: قامت، وقعدت؛ ومنها أن الخفيفة المصدرية؛ نحو: أريد أن تفعل؛ ومنها إن الخفيفة الشرطية؛ نحو: إن تفعل أفعل؛ ومنها لم؛ نحو: لَمْ يفعل، وما أشبه ذلك؛ ومنها التصرف؛ نحو: فَعَلَ يَفْعَل وكلُّ الأفعال تتصرّف إلا ستة أفعال.
[الأفعال غير المتصرّفة]
وهي: نعم، وبئس، وعسى، وليس، وفعل التعجب، وحبذا؛
__
1 سقط ما بين المركنين من "ط".
2 س: 43 "الزخرف، ن: 77، مك".
موطن الشاهد: "يا مالِ" وجه الاستشهاد: مجيء "مالك" مُرخّمًا في الآية الكريمة؛ ومجيء الأسماء مرخمة في النداء كثير شائع.
3 أي معين بخلاف الاسم، كما بينا.
من كتاب أسرار العربية
فإن قيل: ما حدّ الاسم؟ قيل: كل لفظة دلت على معنى تحتها غير مقترن بزمان محصل7، وقيل: ما دل على معنى، وكان ذلك المعنى شخصًا، أو غير شخص، وقيل: ما استحق الإعراب أول وضعه. وقد ذكر فيه النحويون حدودًا كثيرة، تنيف على سبعين حدًّا؛ [وأحصرها أن تقول: "كل لفظ دل على معنى مفرد يمكن أن يفهم بنفسه وحده من غير أن يدل ببنيته لا بالعَرَض على الزمان
[علامات الاسم]
فإن قيل: ما علامات الاسم؟ قيل: علامات الاسم كثيرة، فمنها الألف واللام؛ نحو: الرّجل والغلام، ومنها التنوين؛ نحو: رجل وغلام، ومنها حروف الجرِّ، نحو: من زيد إلى عمرو، ومنها التثنية؛ نحو: الزيدان والعمران، ومنها الجمع؛ نحو: الزيدون والعمرون، ومنها النداء؛ نحو: يا زيد، ويا عمرو ومنها الترخيم؛ نحو: يا حار ويا مالِ في ترخيم "حارث ومالك" وقد قرأ بعض السلف: (وَنَادَوا يَا مَالِ لِيَقْضِ عَلَينَا ربُّكَ) 2. ومنها التصغير؛ نحو: زُيَيد وعُمير في تصغير زيد وعمرو، ومنها النسب؛ نحو: زيديّ وعمريّ في النسب إلى زيد وعمرو، ومنها الوصف؛ نحو: زيد العاقل، ومنها أن يكون فاعلاً أو مفعولًا؛ نحو: ضرب زيد عمرًا، ومنها أن يكون مضافًا إليه؛ نحو: غلام زيد، وثوب خز، ومنها أن يكون مخبرًا عنه، كما بيناه؛ فهذه، معظم علامات الأسماء.
فإن قيل: لم سمي الفعل فعلاً؟ قيل: لأنه يدل على الفعل الحقيقيّ، ألا ترى أنك إذا قلت: "ضرب" دل على نفس الضرب الذي هو الفعل في الحقيقة، فلما دلّ عليه سُمِّي به؛ لأنهم يسمون الشيء بالشيء، إذا كان منه بسبب، وهو كثير في كلامهم.
[تعريف الفعل]
فإن قيل: فما حد الفعل؟ قيل: حد الفعل كُلُّ لفظة دلت على معنى تحتها مقترن بزمان محصل3؛ وقيل: ما أسند إلى شيء، ولم يسند إليه شيء، وقد حَدَّه النحويون أيضًا حدودًا كثيرة؛ فإن قيل: ما علامات الفعل؟ قيل: علامات الفعل كثيرة؛ فمنها: قد، والسين؛ نحو: قد قام، وسيقوم،
وسوف يقوم؛ ومنها: تاء الضمير، وألفه وواوه؛ نحو: قمت، وقاما، وقاموا، ومنها تاء التأنيث الساكنة؛ نحو: قامت، وقعدت؛ ومنها أن الخفيفة المصدرية؛ نحو: أريد أن تفعل؛ ومنها إن الخفيفة الشرطية؛ نحو: إن تفعل أفعل؛ ومنها لم؛ نحو: لَمْ يفعل، وما أشبه ذلك؛ ومنها التصرف؛ نحو: فَعَلَ يَفْعَل وكلُّ الأفعال تتصرّف إلا ستة أفعال.
[الأفعال غير المتصرّفة]
وهي: نعم، وبئس، وعسى، وليس، وفعل التعجب، وحبذا؛
__
1 سقط ما بين المركنين من "ط".
2 س: 43 "الزخرف، ن: 77، مك".
موطن الشاهد: "يا مالِ" وجه الاستشهاد: مجيء "مالك" مُرخّمًا في الآية الكريمة؛ ومجيء الأسماء مرخمة في النداء كثير شائع.
3 أي معين بخلاف الاسم، كما بينا.
من كتاب أسرار العربية