أكثر من 90 عامًا عانت فيها مدينة القدس من أغلال احتلال الصليبيين،
وولدت أجيال وماتت وزهرة المدائن تئن تحت وطأة تفرق المسلمين وتقاتل أمرائهم وتجبر أعدائهم،
حتى نجح نور الدين محمود في إعادة نهضة المسلمين في العديد من العواصم والحواضر الإسلامية
وعلى رأسها دمشق وحمص وحلب والقاهرة، إلا أن جهوده كادت تضيع بعد وفاته ولم يكن هناك
من يملأ الفراغ الذي تركه، حتى تقدم صلاح الدين ليكمل المسيرة، ويعيد الوحدة،
وكان الطريق شاقا لتحقيق هذا الهدف وإعادة الأمل.
وفي نحو عشر سنوات (ما بين عام 570هـ ، 1174م ، وعام 579هـ ، 1183م)، أقام صلاح الدين الأيوبي دولة
قوية من أجل تحقيق هدفه الرئيسي وهو قتال الصليبيين وإخراجهم من الأراضي الإسلامية،
وهو ما نجح فيه بعدما دخل في سلسلة من المعارك ضدهم تمكن من تحقيق النصر فيها.
وبعد انتصاره في معركة حطين (21 من ربيع الآخر 583هـ = 1 من يوليو 1187م) ووقوع
ملك القدس وكبار قادة الصليبيين في الأسر، سقطت المدن والقلاع التي أقامها الصليبيون
تباعًا في أيدي صلاح الدين مثل «طبرية» و«عكا» و«قيسيارية» و«نابلس» و«يافا» و«بيروت».
أصبح الطريق ممهدًا لصلاح الدين الأيوبي لدخول وفتح المدينة التي طالما حلم
بفتحها وتحريرها، حيث قام بحصارها حصارًا قويًا من يوم الـ 20 من سبتمبر حتى استسلمت في النهاية.
لم تكن هزيمة الصليبين في حطين هزيمة طبيعية، وإنما كانت كارثة حلت بهم؛
حيث فقدوا زهرة فرسانهم، وقُتلت منهم أعداد هائلة، ووقع في الأسر مثلها، حتى
قيل: إن من شاهد القتلى قال: ما هناك أسير، ومن عاين الأسرى قال: ما هناك قتيل.
وغدت فلسطين عقب حطين في متناول قبضة صلاح الدين،
فشرع يفتح البلاد والمدن والثغور الصليبية واحدة بعد الأخرى،
حتى توج جهوده بتحرير بيت المقدس في (27 من رجب 583هـ = 12 من أكتوبر 1187م).
وولدت أجيال وماتت وزهرة المدائن تئن تحت وطأة تفرق المسلمين وتقاتل أمرائهم وتجبر أعدائهم،
حتى نجح نور الدين محمود في إعادة نهضة المسلمين في العديد من العواصم والحواضر الإسلامية
وعلى رأسها دمشق وحمص وحلب والقاهرة، إلا أن جهوده كادت تضيع بعد وفاته ولم يكن هناك
من يملأ الفراغ الذي تركه، حتى تقدم صلاح الدين ليكمل المسيرة، ويعيد الوحدة،
وكان الطريق شاقا لتحقيق هذا الهدف وإعادة الأمل.
وفي نحو عشر سنوات (ما بين عام 570هـ ، 1174م ، وعام 579هـ ، 1183م)، أقام صلاح الدين الأيوبي دولة
قوية من أجل تحقيق هدفه الرئيسي وهو قتال الصليبيين وإخراجهم من الأراضي الإسلامية،
وهو ما نجح فيه بعدما دخل في سلسلة من المعارك ضدهم تمكن من تحقيق النصر فيها.
وبعد انتصاره في معركة حطين (21 من ربيع الآخر 583هـ = 1 من يوليو 1187م) ووقوع
ملك القدس وكبار قادة الصليبيين في الأسر، سقطت المدن والقلاع التي أقامها الصليبيون
تباعًا في أيدي صلاح الدين مثل «طبرية» و«عكا» و«قيسيارية» و«نابلس» و«يافا» و«بيروت».
أصبح الطريق ممهدًا لصلاح الدين الأيوبي لدخول وفتح المدينة التي طالما حلم
بفتحها وتحريرها، حيث قام بحصارها حصارًا قويًا من يوم الـ 20 من سبتمبر حتى استسلمت في النهاية.
لم تكن هزيمة الصليبين في حطين هزيمة طبيعية، وإنما كانت كارثة حلت بهم؛
حيث فقدوا زهرة فرسانهم، وقُتلت منهم أعداد هائلة، ووقع في الأسر مثلها، حتى
قيل: إن من شاهد القتلى قال: ما هناك أسير، ومن عاين الأسرى قال: ما هناك قتيل.
وغدت فلسطين عقب حطين في متناول قبضة صلاح الدين،
فشرع يفتح البلاد والمدن والثغور الصليبية واحدة بعد الأخرى،
حتى توج جهوده بتحرير بيت المقدس في (27 من رجب 583هـ = 12 من أكتوبر 1187م).