
المقلوب المستوي في القرآن :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من طرائف فنون العربيَّة أسلوبٌ يسمَّى القلب أو المقلوب المستوي أو ما لا يستحيل بالانعكاس ، وهو ( إيراد الكلام منعكساً بحيث يقرأ من آخره إلى أوله كما يقرأ من أوله إلى آخره ) .
كقول أهل حماة ( سور حماه بربها محروس ) وقول الحريري ( كبِّر رجاء أجر ربِّك ) .
وقول الشاعر :
مَودَّتُهُ تدومُ لكلِّ هولٍ ** وهل كلُّ مَودَّتهِ تدومُ
فإنَّ هذه العبارات جمعاء تقرأ مطَّردة ومنعكسة بمعنى واحد ، وله أمثلةٌ أخرى نثـراً وشعـراً مذكورةٌ في محلِّها من علم البلاغة .
وإنَّما الذي يهمُّنا هاهنا هو بحثه في القرآن الكريم ، فقد ذكر العلماء موضعين له في الكتاب العزيز ، وهما قوله تعالى { كُلٌّ فِي فَلَكٍ } وقوله تعالى { ورَبَّكَ فَكَبِّر } .
ولم يمثِّل الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن بغيرهما ، وقال السيوطي في كتابيه معترك الأقران والإتقان في علوم القرآن ( ولا ثالث لهما في القرآن ) .
أقول : وذلك أمرٌ غير صحيح ، فإنَّ لهما ثالثاً في القرآن وهو قوله عزَّ وجلَّ { أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا } فإنَّه كما ترى يقرأ منعكساً كما يقرأ مطَّرداً ، ولا أعرف أحداً التفت إليه ومثَّل به للمقلوب المستوي إلاَّ الحموي في خزانة الأدب .
ويكون على هذه الصورة في تفصيل حروفه [ ا ن ا ا ل ا ه ل ا ا ل ه ا ل ا ا ن ا ] مـع ملاحظة أنَّ المعتبر في هذا الأسلوب الحروف المكتوبة وليس الحروف الملفوظة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول

يسلمووووووووو