النقاط
117
الحلول
1
- إنضم
- 2018-10-15
- المشاركات
- 50,861
- مستوى التفاعل
- 30,193
- النقاط
- 117
- الإقامة
- شباب الرافدين
"الجراوية" لبس بغدادي قديم: وهي يشماغ ابيض مخطط بالاسود ويلف ويبرم على نفسه حول العرقجين، لها خصوصية مناطقية وقومية ولونها في كردستان يختلف عنه في بغداد والجنوب، يذكر الدكتور والعلامة اللغوي مصطفى جواد بأن ( الجراوية ) كلمة محرفة عن الكروية نسبة إلى الكرة نتيجة دورانها حول الرأس، وهي تمثل ذاكرة شعبية وموروثا خالصا، ويذكر المؤرخ الحسني قصة تتعلق بالجراوية ويقول: كان رجل كركوكي يسكن محلة المصرف في بغداد اسمه "عارف" وكان مشهورا بالشجاعة والدعابة وقد مر ذات يوم على سبيل ماء (سبيل خانة) يقول لأصحابه جرعوا اي (كرعوا) قال لهم جروا، لأنه لم يكن يحسن العربية فاخذ عليه اصحابه هذه الكلمة والصقوها به ولما كان يلف يشماغه بهيئة خاصة به اخذ اصحابه تلك الهيئة وسموها "لغة الجراوية" وهي المعروفة في محلة باب الشيخ ببغداد، اما الاستاذ عبد الكريم العلاف فيقول: سميت جراوية نسبة الى جرو العبد وهذا الرجل من محلة الحيدر خانة، بالإضافة إلى روايات أخرى كلها تؤكد على إن هذا الزي الشعبي كان منطلقه من المناطق الشمالية والمتمثلة بمدينتي طوز خورماتو وكركوك إلى بغداد، بأن للتركمان دور كبير في إنتشار هذا الزي الشعبي في باقي المدن والمحافظات العراقية،
ويضيف بأن الجراوية هي إحدى الألبسة التي تميزت بها الشخصية التركمانية في بغداد وكركوك وأربيل وطوز خورماتو وغدت من الأماكن والحواري الرئيسية لهذا، وهناك من يدعي بأن الاكراد هم من اتبعوا لبسه منذ القدم ولهذا فاللفة شبيهة بما كان يرتديه الملك كوديا، تنوعت مصادر هذا الزي الجميل ولكن الأهم فان منبعه واصله العراق، وللجراوية عدة أنواع من اللفات وهي:
اللفة العصفورية : تتألف من طيتين تركب احداهما على الاخرى وقد سميت بهذا الاسم نسبة الى رجل يدعى قدوري ابن عصفور من محلة الفضل في بغداد.
لفة ابو جاسم : هو من اشقياء بغداد ممن خرجوا عن طاعة الحكم العثماني. ولفته تميل قليلا الى الخلف لتظهر جبين حاجبها واضحا.
وهناك اللفة الشبلاوية، وتتألف من ثلاث طيات بشكل اسطواني وسميت بهذا الاسم نسبة الى محلة البوشبل القريبة من ساحة السباع.
واللفة المهداوية وتتألف من ثلاث طيات وهي خاصة باهل محلة المهدية التي تقع قريبا من ساحة زبيدة
اللفة الكردية، فالأكراد الرجال يضعون العرقجين المزخرف فوق الرأس ويلف فوق لفة كبيرة من الشماغ، وشكل أو طريقة ترتيب هذا الشماغ تختلف من مدينة كردية إلى أخرى، بل من عشيرة إلى عشيرة ثانية.
هذه الأنواع من الجراوية تسمى(مشكي) يعتمرها عشائر الجاف ومناطق في جنوب مدينة السليمانية
كثير من هذه اللفات قد إندثرت بفعل العصرنة، هذا الزي الذي لطالما كان عنوان العراقيين وإندراجه على لائحة النسيان، ما عدا ما هو موجود في اروقة المتحف البغدادي.
وفي حقبة الحكم العثماني كانت الفينة من البسة الرأس العراقية في المدن، ويعتمرها الجميع سواءً كانوا من الافندية والتجار او من رجال الدين الذين يلفون حولها قماش ابيض او اخضر لتكوين العمامة والتي تعرف ب "الكشيدة" وكانت الفينة تعتبر الزي الرسمي لموظفي الدولة العثمانية في ولايات العراق الثلاث (بغـداد، البصرة، الموصل) تصنع الكشيدة من الحرير المقصب وجميع أشكال هذه العم تلف فوق "الفينة" يعني الطربوش نسبة إلى مدينة فينا عاصمة النمسا لأنها تصنع هناك، لم تكن السدارة معروفة في العراق، وبعد نشوء الدولة العراقية ولتعزيز مفهوم الهوية الوطنية،

