كان يامكان في قديم الزمان في غابة بعيدة تدعي غابة الاحلام، كان هناك ضفدع اسمه بيتر كان بيتر يعاني من حجمه الصغير ومن مهاجمة جميع الحيوانات له في البر والبحر، وكان يعاني ايضا من قانون الغابة “البقاء للأقوى”
فكر بيتر الضفدع كيف يثبت للحيوانات أن البقاء يمكن أن يكون للأفضل وليس للأقوى، و قد أثبت لجميع الضفادع أنه لا يأس مع الحياة.. ولا حياة مع اليأس، كان بيتر يعيش مع عائلته في مستنقع صغير في وسط الغابة المليئه بالوحوش والحيوانات المفترسة والحيوانات الاليفه ايضا.
وفي يوم من الايام قام احد الصيادين باصطياد والد بيتر الضفدع، وهذا ما جعل الحيوانات الصغيرة تطيع أمر جميع الحيوانات المفترسة خوفا منهم، و قد كانت الأسود في هذه الغابة تتعهد للحيوانات الصغيرة أن تحميها من رصاص الصيادين مقابل أن تنفذ كل مطالبها، ومن هنا بدأت قصة بيتر الضفدع.
وفي صباح اليوم التالي طلب أحد الأسود من الضفادع إقامة سباق صغير بينهم، وكانت الجائزة هي أن يحصل الضفدع الفائز على الحرية من الأسود إضافة إلى الحماية من الصيادين، وكان ذلك بهدف تسلية الاسود فعرف بيتر الضفدع بأمر السباق ولانه يريد الحرية والحماية له ولعائلته.
ذهب تيمور الضفدع إلى السباق وما أن بدأ بالقفز إلا وبدأت الضفادع تتصادم وتضرب بعضها طمعاً بالفوز، ومع ذلك استطاع تيمور أن يتعدى هذه الحشود من الضفادع إلى أن أصبح الأول وبعد قفزات عديدة سقط تيمور في حفرة مع ضفدع آخر، وكانت هذه الحفرة عميقة جداً لا يستطيع أي ضفدع الخروج منها، فرفضت الأسود مساعدتهما ومنعت أي حيوان في هذه الغابة من مساعدتهما لأن هذا من قوانين السباق، فحاولوا الخروج من هذه الحفرة لكن دون جدوى ومن شدة الخوف وكثرة المحاولات مات الضفدع الآخر، ولكن تيمور لم يأبه بذلك لكنه رأى كل الضفادع الأخرى تشير له وتقول له لا محالة من الخروج من هنا ابقي كما أنت ونحن سنحضر لك الطعام والشراب يوميا.
لكن تيمور لم يستمع لاحد وظل يحاول بقوه وإصرار شديد إلى أن استطاع الخروج من هذه الحفرة، وبعد أن خرج زهل الجميع وسألوه عن قوة إصراره فلم يجبهم بأي رد، فاكتشفوا أنه أصم بسبب دوي الرصاص الذي اعتاد أن يسمعه منذ الصغر، وهذا هو السبب الذي أعطاه الإصرار للخروج من الحفرة، فعندما كانوا يشيرون له بعدم الخروج والياس والكلمات المحبطة، كان يظن بأنهم يشجعونه ويهتفون له، ونال بذلك الحرية له ولعائلته من استبداد الأسود، والحماية التي تعطيها الأسود لضعفاء الغابة من الصيادين، وعاش تيمور حياة سعيدة حره.



