• منتديات شباب الرافدين .. تجمع عراقي يقدم محتوى مميز لجميع طلبة وشباب العراق .. لذا ندعوكم للانضمام الى اسرتنا والمشاركة والدعم وتبادل الافكار والرؤى والمعلومات. فأهلاَ وسهلاَ بكم.
قارورة وفه

الاجتهاد والتقليد » أقسام الاحتياط

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع قارورة وفه
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • الردود الردود 2
  • المشاهدات المشاهدات 412

قارورة وفه

جنني هواك من حيث لا ادري

السمعة: 100%
إنضم
2020-02-28
المشاركات
12,402
مستوى التفاعل
6,582
النقاط
117
الإقامة
العراق
جوهرة
დ90,424
الاجتهاد والتقليد » أقسام الاحتياط

(أقسام الاحتياط)
الاحتياط قد يقتضي العمل، وقد يقتضي الترك، وقد يقتضي الجمع بين أمرين مع التكرار أو بدونه :
أمّا (الأوّل)ففي ما اذا تردد حكم فعل بين الوجوب وغير الحرمة، والاحتياط ـ حينئذٍ ـ يقتضي الاتيان به.
وأمّا (الثاني)ففي ما اذا تردّد حكم فعل بين الحرمة وغير الوجوب، والاحتياط فيه يقتضي الترك.
وأمّا (الثالث)ففي ما اذا تردد الواجب بين فعلين كما اذا لم يعلم المكلف في مكان خاص ان وظيفته الاتمام في الصلاة أو القصر فيها، فإن الاحتياط يقتضي ـ حينئذٍ ـ أن يأتي بها مرّة قصراً ومرّة تماماً.
وأمّا (الرابع)ففي ما اذا علم ـ اجمالاً ـ بحرمة شيء أو وجوب شيء آخر، فإنّ الاحتياط يقتضي في مثله أن يترك الأوّل ويأتي بالثاني.
(مسألة 7): كل مورد لا يتمكن المكلّف فيه من الاحتياط يتعيّن عليه الاجتهاد أو التقليد، كما إذا تردّد مال شخصي بين صغيرين، أو مجنونين، أو صغير ومجنون فإنه قد يتعذّر الاحتياط في مثل ذلك فلابُدّ حينئذٍ من الاجتهاد أو التقليد.
(مسألة 8): قد لا يسع المكلّف ان يميّز ما يقتضيه الاحتياط التّام، مثال ذلك أنّ الفقهاء قد اختلفوا في جواز الوضوء والغسل بالماء المستعمل في رفع الحدث الاَكبر، فالاحتياط يقتضي ترك ذلك. الا انه اذا لم يكن عند المكلّف غير هذا الماء: فالاحتياط يقتضي ان يتوضّأ أو يغتسل به، ويتيمم أيضاً اذا أمكنه التيمم، فاذا عرف المكلف كيفية الاحتياط التام في مثل ذلك كفاه العمل على وفقه.
وقد يعارض الاحتياط من جهة الاحتياط من جهة اُخرى فيتعذّر الاحتياط التّام ـ وقد يعسر على المكلف تشخيص ذلك ـ مثلاً: إذا تردّد عدد التسبيحة الواجبة في الصلاة بين الواحدة والثلاث، فالاحتياط يقتضي الإتيان بالثلاث. لكنه إذا ضاق الوقت واستلزم هذا الاحتياط ان يقع مقدار من الصلاة خارج الوقت وهو خلاف الاحتياط ففي مثل ذلك ينحصر الأمر في التقليد أو الاجتهاد.
(مسألة 9): اذا قلّد مجتهداً يفتي بحرمة العدول ـ حتّى إلى المجتهد الاّعلم ـ وجب عليه ان يقلّد الأعلم في هذه المسألة ـ سواء أكان هو هذا المجتهد أم غيره ـ وكذا الحال فيما إذا أفتى بجواز تقليد غير الأعلم ابتداءً.
(مسألة 10): يصح تقليد الصبي المميّز، فاذا مات المجتهد الذي قلده الصبي قبل بلوغه فحكمه حكم غيره ـ الآتي في المسألة (14)ـ الا في وجوب الاحتياط بين القولين قبل البلوغ.
(مسألة 11): يجوز تقليد من اجتمعت فيه اُمور : (1)البلـــوغ (2)العقل (3)الرجولة (4)الايمان ـ بمعنى ان يكون إثني عشرياً ـ (5)العــدالة (6)طهارة المولد (7)الضبط بمعنى ان لا يقلّ ضبطه عن المتعارف (8)الاجتهــــــاد (9)الحياة على تفصيل سيأتي.
(مسألة 12): تقليد المجتهد الميت قسمان: ابتدائي، وبقائي، التقليد الابتدائي: هو ان يقلد المكلف مجتهداً ميتاً من دون أن يسبق منه تقليده حال حياته، والتقليد البقائي: هو ان يقلّد مجتهداً معيناً شطراً من حياته ويبقى على تقليد ذلك المجتهد بعد موته.
(مسألة 13): لا يجوز تقليد الميت ابتداءً، ولو كان أعلم من المجتهدين الأحياء.
(مسألة 14): يجوز البقاء على تقليد الميت ما لم يعلم ـ ولو إجمالاً ـ بمخالفة فتواه لفتوى الحيّ في المسائل التي هو في معرض الابتلاء بها، وإلاّ فإن كان الميت أعلم وجب البقاء على تقليده، ومع كون الحي أعلم يجب الرجوع إليه، وان تساويا في العلم أو لم يثبت أعلميّة أحدهما من الآخر فإن ثبت أنّ أحدهما أورع من الآخر ـ أي أكثر تثبتا واحتياطاً في مقام الافتاء ـ وجب تقليده، وإن لم يثبت ذلك ايضاً كان المكلف مخيراً في تطبيق عمله مع فتوى أيّ منهما ولا يلزمه الاحتياط بين قوليهما إلاّ في خصوص المسائل التي تقترن بالعلم الاجمالي بحكم الزامي ونحوه، كما اذا أفتى احدهما بوجوب القصر والآخر بوجوب الاتمام فيجب عليه الجمع بينهما، أو أفتى احدهما بصحة معاوضة، والآخر ببطلانها فانه يعلم بحرمة التصرف في احد العوضين فيجب عليه الاحتياط حينئذٍ.
ويكفي في البقاء على التقليد ـ وجوباً وجوازاً ـ الالتزام بالعمل بفتوى المجتهد المعيّن، ولا يعتبر فيه تعلم فتاواه أو العمل بها حال حياته.
(مسألة 15): لا يجوز العدول إلى الميت ـ ثانياً ـ بعد العدول عنه إلى الحي والعمل مستنداً إلى فتواه، الاّ اذا ظهر أنّ العدول عنه لم يكن في محله، كما إذا عدل إلى الحي بعد وفاة مقلَّده الأعلم فمات أيضاً، فقلّد من يوجب البقاء على تقليد الأعلم فإنه يلزمه العود إلى تقليد الأول.
(مسألة 16): الأعلم هو: الأقدر على استنباط الأحكام، وذلك بأن يكون أكثر إحاطة بالمدارك وبتطبيقاتها من غيره، بحيث يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة إلى فتوى غيره.
(مسألة 17): يجب الرجوع في تعيين الأعلم إلى الثقة من أهل الخبرة والاستنباط المطّلع ـ ولو إجمالاً ـ على مستويات من هم في أطراف شبهة الأعلمية في الاُمور الدخيلة فيها، ولا يجوز الرجوع إلى من لا خبرة له بذلك.
(مسألة 18): إذا تعدّد المجتهد الجامع للشرائط ففيه صورتان:
1 ـ أن لا يعلم المكلف الاختلاف بينهم في الفتوى في المسائل التي تكون في معرض ابتلائه، ففي هذه الصورة يجوز له تقليد أيهم شاء وإن علم ان بعضهم أعلم من البعض الآخر.
2 ـ أن يعلم ـ ولو اجمالاً ـ الاختلاف بينهم في المسائل التي تكون في معرض ابتلائه، وهنا عدة صور:
(الأولى): أن يثبت لديه ان احدهم المعين أعلم من الباقين، وفي هذه الحالة يجب عليه تقليده.
(الثانية): أن يثبت لديه أن اثنين ـ مثلاً ـ منهم أعلم من الباقين مع تساوي الاثنين في العلم، وحكم هذه الصورة ما تقدم في المسألة (14)في صورة تساوي المجتهدين المتوفى والحي.
(الثالثة): أن يثبت لديه أن أحدهم أعلم من الباقين ولكن يتعذّر عليه تعيينه بشخصه، بأن كان مردداً بين اثنين منهم ـ مثلاً ـ وفي هذه الحالة يلزمه رعاية الاحتياط بين قوليهما في موارد اختلافهما في الأحكام الإلزامية، سواء أكان الاختلاف في مسألة واحدة ـ كما إذا أفتى احدهما بوجوب الظهر والآخر بوجوب الجمعة، ولو مع احتمال الوجوب التخييري ـ أم في مسألتين كما إذا أفتى أحدهما بالجواز في مسألة، والآخر بالوجوب فيها وانعكس الأمر في مسألة أُخرى، وأما إذا لـــم يكن كذلك فالظاهر عدم وجوب الاحتياط، كما إذا لم يعلم الاختلاف بينهما على هذا النحو إلاّ في مسألة واحدة، أو علم به في أزيد مع كون المفتي بالوجوب مثلاً في الجميع واحداً.
هذا كلّه مع إمكان الاحتياط، وأمّا مع عدم إمكانه ـ سواء أكان ذلك من جهة دوران الأمر بين المحذورين، كما إذا أفتى إحدهما بوجوب عمل والآخر بحرمته، أم من جهة عدم اتساع الوقت للعمل بالقولين ـ فاللازم أنّ يعمل على وفق فتوى من يكون احتمال أعلميته أقوى من الآخر، ومع تساويه في حق كليهما، يتخير في العمل على وفق فتوى من شاء منهما.
(مسألة 19): إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة خاصة، أو لم يمكن للمقلد استعلامها حين الابتلاء جاز له الرجوع فيها إلى غيره مع رعاية الأعلم فالأعلم ـ على التفصيل المتقدّم ـ بمعنى أنه إذا لم يعلم الاختلاف في تلك الفتوى بين مجتهدين آخرين ـ وكان أحدهما أعلم من الآخر ـ جاز له الرجوع إلى أيّهما شاء، وإذا علم الاختلاف بينهما لم يجز الرجوع إلى غير الأعلم .
(مسألة 20): يثبت الاجتهاد، أو الأعلمية باحد أمور: (1)العلم الوجداني، أو الاطمئنان الحاصل من المناشئ العقلائية ـ كالاختبار ونحوه ـ وإنّما يتحقق الاختبار فيما إذا كان المقلّد قادراً على تشخيص ذلك. (2)شهادة عادلين بها ـ والعدالة هي الاستقامة العملية في جادة الشريعة المقدسة الناشئة غالباً عن خوف راسخ في النفس، وينافيها ترك واجب أو فعل حرام من دون مؤَمِّن ـ ويعتبر في شهادة العدلين أن يكونا من أهل الخبرة، وان لا يعارضها شهادة مثلها بالخلاف، ولا يبعد ثبوتهما بشهادة من يثق به من أهل الخبرة وإن كان واحداً، ومع التعارض يؤخذ بقول من كان منهما أكثر خبرة بحدٍ يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة إلى قول غيره.
(مسألة 21): الاحتياط المذكور في هذه الرسالة قسمان: واجب ومستحبٌ، ونُعبر عن الاحتياط الواجب بـ(الأحوط وجوباً، أو لزوماً، أو وجوبه مبني على الاحتياط، أو مبني على الاحتياط اللزومي أو الوجوبي ونحو ذلك)وفي حكمه ما إذا قلنا (يشكل كذا... أو هو مشكل، أو محل إشكال)، ونُعبر عن الاحتياط المستحب بـ(الأحوط استحباباً)أو (الأحوط الأولى).
(مسألة 22): لا يجب العمل بالاحتياط المستحب، وأمّا الاحتياط الواجب فلابُدّ في موارده من العمل بالاحتياط، أو الرجوع إلى الغير، مع رعاية الأعلم فالأعلم، على التفصيل المتقدم.
 
عودة
أعلى أسفل