• منتديات شباب الرافدين .. تجمع عراقي يقدم محتوى مميز لجميع طلبة وشباب العراق .. لذا ندعوكم للانضمام الى اسرتنا والمشاركة والدعم وتبادل الافكار والرؤى والمعلومات. فأهلاَ وسهلاَ بكم.
قارورة وفه

اقرء وثقف نفسك موسوعة الكاملة

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع قارورة وفه
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • الردود الردود 17
  • المشاهدات المشاهدات 2K

قارورة وفه

جنني هواك من حيث لا ادري
السمعة: 100%
النقاط 117
الحلول 0
إنضم
2020-02-28
المشاركات
12,402
مستوى التفاعل
6,594
النقاط
117
الإقامة
العراق
قارورة وفه
الاجتهاد والتقليد » التقليد

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم اجمعين .
وبعد :
يجب على كل مكلف ان يحرز امتثال التكاليف الالزامية الموجهة اليه في الشريعة المقدسة، ويتحقق ذلك بأحد أمور: اليقين التفصيلي، الاجتهاد، التقليد، الاحتياط، وبما ان موارد اليقين التفصيلي في الغالب تنحصر في الضروريات، فلا مناص للمكلف في احراز الامتثال فيما عداها من الاَخذ باحد الثلاثة الاَخيرة.
الاجتهاد : وهو استنباط الحكم الشرعي من مداركه المقررة.
التقليد : ويكفي فيه تطابق العمل مع فتوى المجتهد الذي يكون قوله حجة في حقه فعلاً مع احراز مطابقته لها.
والمقلد قسمان :
1 ـ من ليست له أية معرفة بمدارك الاحكام الشرعية.
2 ـ من له حظ من العلم بها ومع ذلك لا يقدر على الاستنباط.
الاحتياط : وهو العمل الذي يتيقن معه ببراءة الذمة من الواقع المجهول، وهذا هو الاحتياط المطلق، ويقابله الاحتياط النسبي كالاحتياط بين فتاوى مجتهدين يعلم اجمالاً بأعلمية أحدهم وسيجيء في المسألة (18).
والاجتهاد واجب كفائي، فاذا تصدى له من يكتفي به سقط التكليف عن الباقين، واذا تركه الجميع استحقوا العقاب جميعاً، وقد يتعذر العمل بالاحتياط على بعض المكلفين، وقد لا يسعه تمييز موارده ـ كما ستعرف ذلك وعلى هذا فوظيفة من لا يتمكن من الاستنباط هو التقليد، الا اذا كان واجداً لشروط العمل بالاحتياط فيتخير ـ حينئذٍ ـ بين التقليد والعمل بالاحتياط.
(مسألة 1): المجتهد مطلق ومتجزئ، المجتهد المطلق هو (الذي يتمكن من الاستنباط في جميع انواع الفروع الفقهية)، المجتهد المتجزئ هو (القادر على استنباط الحكم الشرعي في بعضها دون بعض)، فالمجتهد المطلق يلزمه العمل باجتهاده أو ان يعمل بالاحتياط، وكذلك المتجزّئ بالنسبة إلى الموارد التي يتمكن فيها من الاستنباط، وأما فيما لا يتمكن فيه من الاستنباط فحكمه حكم غير المجتهد، فيتخير فيه بين التقليد والعمل بالاحتياط.
(مسألة 2): المسائل التي يمكن ان يبتلى بها المكلّف عادة ـ كجملة من مسائل الشك والسهو ـ يجب عليه ان يتعلم احكامها، الا اذا احرز من نفسه عدم الابتلاء بها.
(مسألة 3): عمل غير المجتهد بلا تقليد ولا احتياط باطل بمعنى انه لا يجوز له الاجتزاء به، الا اذا احرز موافقته لفتوى من يجب عليه تقليده فعلاً، أو ما هو بحكم العلم بالموافقة كما سيتضح بعض موارده من المسألة (5).
(مسألة 4): المقلّد يمكنه تحصيل فتوى المجتهد الذي قلده بأحد طرق ثلاثة:
(1)ان يسمع حكم المسألة من المجتهد نفسه.
(2)ان يخبره بفتوى المجتهد عادلان أو شخص يثق بنقله.
(3)ان يرجع إلى الرسالة العملية التي فيها فتوى المجتهد مع الاطمئنان بصحتها.
(مسألة 5): إذا مات المجتهد وبقي المكلف على تقليده مدة بعد وفاته من دون ان يقلّد الحيّ في ذلك، غفلة عن عدم جواز ذلك ثم رجع إلى الحيّ، فان جاز له ـ بحسب فتوى الحي ـ البقاء على تقليد المتوفى صحّت اعماله التي أتى بها خلال تلك المدة مطلقا، والاّ رجع في الاجتزاء بها إلى الحيّ، فإن عرف كيفيتها ووجدها مطابقة لفتاوى الحيّ حكم بصحّتها، بل يحكم بالصحة في بعض موارد المخالفة أيضاً، وذلك فيما اذا كانت المخالفة مغتفرة حينما تصدر لعذر شرعي، كما اذا اكتفى المقلد بتسبيحة واحدة في صلاته حسب ما كان يفتي به المجتهد المتوفّى ولكن المجتهد الحيّ يفتي بلزوم الثلاث، ففي هذه الصورة يحكم أيضاً بصحّة صلاته، واذا لم يعرف كيفية أعماله السابقة بنى على صحتها ـ أيضاً ـ إلاّ في موارد خاصة لا يناسب المقام تفصيلها.
(مسألة 6): يجوز العمل بالاحتياط، سواء استلزم التكرار أم لا .
 
الواجبات والمحرمات

التكاليف الالزامية التي تقدم انه يجب على كل مكلف ان يحرز امتثالها باحد الطرق المذكورة آنفاً على قسمين: الواجبات والمحرمات.
(مسألة 23): من اهم الواجبات في الشريعة الاسلامية:
1 ـ الصلاة.
2 ـ الصيام.
3 ـ الحج.
وهذه الثلاثة يتوقف اداؤها على تحصيل الطهارة بتفصيل سيأتي بيانه.
4 ـ الزكاة.
5 ـ الخمس.
6 ـ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ويشتمل القسم الأول من هذه الرسالة على بيان شطر من أحكام الطهارة والواجبات الستة المذكورة، كما يشتمل القسم الثاني على بيان شطر من أحكام العقود والايقاعات التي يتعلق بها واجب آخر من أهم الواجبات الشرعية وهو الوفاء بالعقود والشروط والعهود ونحوها من التزامات المكلف على نفسه تجاه ربه تعالى أو تجاه الناس.
وهناك جملة اخرى من الواجبات الشرعية ذكرت في هذه الرسالة، كما ذكر فيها بعض المستحبات والمكروهات أحياناً.
(مسألة 24): من أهم المحرمات في الشريعة الاسلامية :
1 ـ اليأس من روح الله تعالى أي رحمته وفرجه.
2 ـ الأمن من مكر الله تعالى أي عذابه للعاصي. واخذه إيّاه من حيث لا يحتسب.
3 ـ التعرُب بعد الهجرة، والمقصود به الانتقال إلى بلد ينتقص فيه الدين اي يضعف فيه إيمان المسلم بالعقائد الحقّة أو لا يستطيع ان يؤدي فيه ما وجب عليه في الشريعة المقدسة أو يجتنب ما حرّم عليه فيها.
4 ـ معونة الظالمين والركون اليهم، وكذلك قبول المناصب من قبلهم إلاّ فيما إذا كان أصل العمل مشروعاً و كان التصدي له في مصلحة المسلمين.
5 ـ قتل المسلم بل كل محقون الدم، وكذلك التعدّي عليه بجرح أو ضرب أو غير ذلك، ويلحق بالقتل إسقاط الجنين قبل ولوج الروح فيه حتى العلقة والمضغة فانه محرّم ايضاً.
6 ـ غيبة المؤمن، وهي أن يُذكر بعيب في غيبته مما يكون مستوراً عن الناس سواء أكان بقصد الانتقاص منه أم لا.
7 ـ سبّ المؤمن ولعنه وإهانته وإذلاله وهجاؤه وإخافته وإذاعة سرّه وتتبّع عثراته والاستخفاف به ولا سيما إذا كان فقيراً.
8 ـ البهتان على المؤمن وهو ذكره بما يعيبه وليس هو فيه.
9 ـ النميمة بين المؤمنين بما يوجب الفرقة بينهم.
10 ـ هجر المسلم أزيد من ثلاثة أيام على الأحوط لزوماً.
11 ـ قذف المحصن والمحصنة، وهو رميهما بارتكاب الفاحشة كالزناء من دون بيّنة عليه.
12 ـ الغشّ للمسلم في بيع أو شراء أو نحو ذلك من المعاملات، سواء بإخفاء الرديء في الجيد أو غير المرغوب فيه في المرغوب أو باظهار الصفة الجيدة وهي مفقودة أو بإظهار الشيء على خلاف جنسه ونحو ذلك.
13 ـ الفحش من القول، وهو الكلام البذيء الذي يستقبح ذكره.
14 ـ الغدر والخيانة حتى مع غير المسلمين.
15 ـ الحسد مع إظهار أثره بقول أو فعل، وأمّا من دون ذلك فلايحرم وإن كان من الصفات الذميمة، ولا بأس بالغبطة وهي أن يتمنى الانسان أن يرزق بمثل ما رزق به الآخر من دون أن يتمنى زواله عنه.
16 ـ الزنا واللواط والسحق والاستمناء وجميع الاستمتاعات الجنسية مع غير الزوج أو الزوجة حتى النظر واللمس والاستماع بشهوة.
17 ـ القيادة وهي السعي بين اثنين لجمعهما على الوطء المحرّم من الزنا واللواط والسحق.
18 ـ الدياثة وهي أن يرى زوجته تفجر ويسكت عنها ولا يمنعها منه.
19 ـ تشبّه الرجل بالمرأة وبالعكس على الأحوط لزوماً والمقصود به صيرورة أحدهما بهيئة الآخر وتزييه بزيّه.
20 ـ لبس الحرير الطبيعي للرجال وكذلك لبس الذهب لهم، بل الأحوط لزوماً ترك تزّين الرجل بالذهب ولو من دون لبس.
21 ـ القول بغير علم أو حجة.
22 ـ الكذب حتى ما لا يتضرر به الغير، ومن أشدّه حرمة شهادة الزور، واليمين الغموس والفتوى بغير ما أنزل الله تعالى.
23 ـ خلف الوعد على الأحوط لزوماً، ويحرم الوعد مع البناء من حينه على عدم الوفاء به حتى مع الأهل على الأحوط لزوماً.
24 ـ أكل الربا بنوعيه المعاملي والقرضي، وكما يحرم أكله يحرم أخذه لآكله ويحرم إعطاؤه وإجراء المعاملة المشتملة عليه ويحرم تسجيل تلك المعاملة والشهادة عليها.
25 ـ شرب الخمر وسائر أنواع المسكرات والمائعات المحرمة الاخرى كالفقاع (البيرة)والعصير العنبي المغلي قبل ذهاب ثلثيه وغير ذلك.
26 ـ أكل لحم الخنزير وسائر الحيوانات المحرمة اللحم وما اُزهق روحه على وجه غير شرعي.
27 ـ الكبر والاختيال وهو أن يظهر الإنسان نفسه أكبر وأرفع من الآخرين من دون مزيّة تستوجبه.
28 ـ قطعية الرحم وهو ترك الإحسان اليه بايّ وجه في مقام يتعارف فيه ذلك.
29 ـ عقوق الوالدين وهو الاساءة اليهما بايّ وجه يعدّ تنكّراً لجميلهما على الولد، كما يحرم مخالفتهما فيما يوجب تأذّيهما الناشىء من شفقتهما عليه.
30 ـ الإسراف والتبذير، والأوّل هو صرف المال زيادة على ما ينبغي والثاني هو صرفه فيما لا ينبغي.
31 ـ البخس في الميزان والمكيال ونحوهما بأن لا يوفي تمام الحق فيما إذا كال أو وزن أو عدّ أو ذرع ونحو ذلك.
32 ـ التصرّف في مال المسلم ومن بحكمه من دون طيب نفسه ورضاه.
33 ـ الإضرار بالمسلم ومن بحكمه في نفسه أو ماله أو عرضه.
34 ـ السحر، فعله وتعليمه وتعلّمه والتكسب به.
35 ـ الكهانة فعلها والتكّسب بها والرجوع إلى الكاهن وتصديقه فيما يقوله.
36 ـ الرشوة على القضاء، إعطاؤها وأخذها وإن كان القضاء بالحق، وأمّا الرشوة على استنفاذ الحق من الظالم فلا بأس بدفعها وإن حرم على الظالم أخذها.
37 ـ الغناء وفي حكمه قراءة القرآن والأدعية والأذكار بالألحان الغنائية وكذا ما سواها من الكلام غير اللهوي على الأحوط لزوماً.
38 ـ استعمال الملاهي، كالدّق على الدفوف والطبول والنفخ في المزامير والضرب على الأوتار على نحو ينبعث منه الموسيقى المناسبة لمجالس اللهو واللعب.
39 ـ القمار سواء أكان باللعب بالآلآت المعدّة له كالشطرنج والنرد والدوملة أو بغير ذلك، ويحرم أخذ الرهن أيضاً، كما يحرم اللعب بالشطرنج والنرد ولو من دون مراهنة وكذلك اللعب بغيرهما من آلات القمار على الأحوط لزوماً.
40 ـ الرياء والسمعة في الطاعات والعبادات.
41 ـ قتل الإنسان نفسه وكذلك إيراد الضرر البليغ بها كإزالة بعض الأعضاء الرئيسية أو تعطيلها كقطع اليد وشلّ الرجل.
42 ـ إذلال المؤمن نفسه كأن يلبس ما يظهره في شنعه وقباحة عند الناس.
43 ـ كتمان الشهادة ممّن أُشهد على أمر ثم طُلب منه أداؤها بل وإن شهده من غير إشهاد إذا ميّز المظلوم من الظالم فإنه يحرم عليه حجب شهادته في نصرة المظلوم.
وهناك جملة اُخرى من المحرمات ذكر بعضها في طيّ هذه الرسالة كما ذكر فيها بعض ما يتعلّق بعدد من المحرّمات المذكورة من موارد الاستثناء وغيرها.
(مسألة 25): ينبغي للمؤمن الاستعداد لطاعة الله تبارك وتعالى باتّباع أوامره ونواهيه بتزكية النفس وتهذيبها عن الخصال الرذيلة والصفات الذميمة وتحليتها بمكارم الأخلاق ومحامد الصفات، والسبيل إلى ذلك ما ورد في الكتاب العزيز والسُنّة الشريفة من استذكار الموت وفناء الدنيا وعقبات الآخرة، من البرزخ والنشور والحشر والحساب والعرض على الله تعالى، وتذكّر أوصاف الجنة ونعيمها وأهوال النار وجحيمها وآثار الاعمال ونتائجها، فإن ذلك مما يعين على تقوى الله تعالى وطاعته والتوقّي عن الوقوع في معصيته وسخطه.
 
كتاب الطهارة » الطهارة

تجب الطهارة بأمرين: الحدث، والخبث.
والحدث: هي القذارة المعنوية التي توجد في الإنسان فقط بأحد أسبابها الآتية، وهو قسمان: أصغر وأكبر، فالأصغر يوجب (الوضوء)، والأكبر يوجب (الغُسل).
والخَبَث: هي النجاسة الطارئة على الجسم من بدن الإنسان وغيره ويرتفع بالغسل، أو بغيره من المطهرات الآتية.
 
كتاب الطهارة » شرائط الوضوء

يشترط في صحة الوضوء اُمور:
(1)النية: بأن يكون الداعي إليه قصد القربة، ويجب استدامتها إلى آخر العمل، ولو قصد أثناء الوضوء قطعه أو تردّد فى إتمامه ثم عاد إلى قصده الأول قبل فوات الموالاة ولم يطرأ عليه مفسد آخر جاز له إتمام وضوئه من محل القطع، أو التردّد.
(2)طهارة ماء الوضوء: وفي اعتبار نظافته ـ بمعنى عدم تغيّره بالقذارات العرفية، كالميتة الطاهرة، وأبوال الدواب والقيح ـ قول، وهو ـ أحوط وجوباً ـ
(3)إباحة ماء الوضوء بان لا يكون مغصوباً.
وفي حكم الماء المتنجّس والمغصوب المشتبه بهما إذا كانت الشبهة محصورة، وضابطها أن لا تبلغ كثرة الأطراف حداً يكون معه احتمال النجاسة، أو الغصبية في كل طرف موهوماً .
(مسألة 27): إذا انحصر الماء المباح بما كان مشتبهاً بغيره ولم يمكن التمييز وكانت الشبهة محصورة وجب التيمم، ولو انحصر الماء الطاهر بالمشتبه بغيره بالشبهة المحصورة، جاز التيمم بعد التخلّص منهما بالإراقة أو نحوها، ويشكل صحة التيمم قبل ذلك مع التمكن من تحصيل الطهارة المائية ؛ ولو بأن يتوضأ بأحدهما ويصلي، ثم يغسل مواضع إصابة الماء الأوّل بالماء الثاني ويتوضأ منه ويعيد الصلاة.
(مسألة 28): إذا توضأ بماء مغصوب ـ نسياناً أو جهلاً ـ فانكشف له الحال بعد الفراغ صحّ وضوؤه إذا لم يكن هو الغاصب، وأما الغاصب فلايصح منه الوضوء بالماء المغصوب ولو كان ناسياً على ـ الأحوط لزوماً ـ
(مسألة 29): الوضوء بالماء المتنجّس باطل ولو كان ذلك من جهة الجهل، أو الغفلة، أو النسيان.
(مسألة 30): لا يعتبر في الوضوء إباحة مكان التوضي، ولا الإناء الذي يتوضأ منه، وإن سقط وجوب الوضوء ووجب التيمم لو انحصر المكان أو الإناء في المغصوب، ولكن لو خالف المكلّف وتوضأ في المكان المغصوب صح، وكذا اذا توضّأ من الإناء المغصوب أثم وصح وضوؤه، من دون فرق بين الاغتراف منه دفعة، أو تدريجاً والصبّ منه والارتماس فيه.
ويجري هذا الحكم في أواني الذهب والفضة التي يحرم استعمالها في الأكل والشرب، بل وفي غيرهما أيضاً ـ كالطهارة من الخَبَث والحَدَث ـ على ـ الأحوط وجوباً ـ فإنه لو توضأ منها صح وضوؤه، سواء أكان بالاغتراف تدريجاً، أو بالصب، أو بالارتماس.
(4)إطلاق ماء الوضوء: فلا يصحّ الوضوء بالماء المضاف، وفي حكم المضاف المشتبه به إذا كانت الشبهة محصورة، ولا فرق في بطلان الوضوء بالماء المضاف بين صورتي العمد وغيره.
(مسألة 31): إذا اشتبه الماء المطلق بالمضاف جاز له أن يتوضأ بهما متعاقباً، وإذا لم يكن هناك ماء مطلق آخر وجب ذلك ولا يسوغ له التيمم.
(5)طهارة أعضاء الوضوء: بمعنى أن يكون كل عضو طاهراً حين غسله أو مسحه ولا يعتبر طهارة جميع الأعضاء عند الشروع فيه، فلو كانت نجسة وغسل كل عضو بعد تطهيره، أو طهّره بغسلة الوضوء نفسها ـ حيث يكون الماء معتصماً ـ كفى.
(6)أن لا يكون مريضاً: بما يتضرّر معه من استعمال الماء، وإلاّ لم يصح منه الوضوء ولزمه التيمم.
(7)الترتيب: بأن يغسل الوجه أولاً، ثم اليد اليمنى ثم اليُسرى ثم يمسح الرأس ثم الرجلين ـوالأحوط الأولى ـ رعاية الترتيب في مسح الرجلين فيقدم مسح الرجل اليمنى على مسح الرجل اليسرى، وإن كان يجوز مسحهما معاً، نعم لا يجوز ـ على الأحوط ـ تقديم اليسرى على اليمنى.
(8)الموالاة: وهي التتابع العرفي في الغسل والمسح، ويكفي في الحالات الطارئة ـ كنفاد الماء، وطروّ الحاجة والنسيان ـ أن يكون الشروع في غسل العضو اللاحق، أو مسحه قبل أن تجفّ الأعضاء السابقة عليه، فإذا أخّره حتى جفّت جميع الأعضاء السابقة بُطل الوضوء، ولا بأس بالجفاف من جهة الحر، أو الريح، أو التجفيف إذا كانت الموالاة العرفية متحققة.
(9)المباشرة: بأن يباشر المكلّف بنفسه أفعال الوضوء إذا أمكنه ذلك، ومع الاضطرار إلى الاستعانة بالغير يجوز له أن يستعين به، بأن يشاركه فيما لا يقدر على الاستقلال به، سواء أكان بعض افعال الوضوء أم كلها، لكنه يتولى النية بنفسه، وإن لم يتمكن من المباشرة ولو على هذا الوجه طلب من غيره أن يوضأه ـ والأحوط وجوباً ـ حينئذٍ أن يتولى النية كل منهما ويلزم أن يكون المسح بيد نفس المتوضي، وإن لم يمكن ذلك أخذ المعين الرطوبة التي في يده ومسح بها.
(مسألة 32): من تيقّن الوضوء وشكّ في الحدث بنى على الطهارة. ومن تيقّن الحدث وشكّ في الوضوء بنى على الحدث، ومن تيقنّهما وشك في المتقدم والمتأخر منهما وجب عليه الوضوء.
(مسألة 33): من شكّ في الوضوء بعد الفراغ من الصلاة بنى على صحتها ـ وتوضّأ للصلوات الآتية ـ حتى فيما إذا تقدّم منشأ الشك على الصلاة بحيث لو التفت إليه قبلها لشكّ، كما إذا أحدث ثم غفل ثم صلّى ثم شكّ بعد الصلاة في التوضّي حال الغفلة، ولو شكّ في الوضوء أثناء الصلاة قطعها وأعادها بعد الوضوء.
(مسألة 34): إذا علم إجمالاً بعد الصلاة بطلان صلاته لنقصان ركن فيها مثلاً، أو بطلان وضوئه وجبت عليه إعادة الصلاة فقط دون الوضوء.
 
كتاب الطهارة » نواقض الوضوء

نواقض الوضوء سبعة:
(1، 2)البول ـ وفي حكمه ظاهراً البلل المشتبه به قبل الاستبراء ـ والغائط، سواء أكان خروجهما من الموضع الأصلي ـ للنوع أو لفرد شاذ الخلقة من هذه الجهة ـ أم من غيره مع انسداد الموضع الأصلي، وأما مع عدم انسداده فلا يكون ناقضاً الا اذا كان معتاداً له، أو كان الخروج بدفع طبيعي لا بالآلة، وان كان ـ الأحوط استحباباً ـ الانتقاض به مطلقاً. ولا ينتقض الوضوء بالدم، أو الصديد الخارج من احد المخرجين مالم يكن معه بول أو غائط، كما لا ينتقض بخروج المذي وهو الرطوبة الخارجة عند ملاعبة الرجل المرأة ونحو ذلك ممّا يُثير الشهوة، والودي وهو الرطوبة الخارجة بعد البول، والوذي وهو الرطوبة الخارجة بعد المني.
(3)خروج الريح من مخرج الغائط ـ المتقدم بيانه ـ اذا صدق عليها احد الاِسمين المعروفين.
(4)النوم الغالب على السمع.
(5)كل ما يزيل العقل، من جنون، أو اغماء، أو سكر، دون مثل البهت.
(6)الاستحاضة المتوسطة، والقليلة.
(7)الجنابة، فانها تنقض الوضوء وان كانت لا توجب إلاّ الغسل.
 
كتاب الطهارة » موارد وجوب الوضوء

يجب الوضوء لثلاثة أمور:
(1)الصلوات الواجبة: ما عدا صلاة الميت، وأما الصلوات المستحبة فيعتبر الوضوء في صحتها كما يعتبر في الصلوات الواجبة.
(2)الأجزاء المنسية: من الصلاة الواجبة وكذا صلاة الاحتياط، ولا يجب الوضوء لسجدتي السهو وان كان ـ احوط استحباباً ـ
(3)الطواف الواجب: وان كان جزءاً لحجة، أو عمرة مندوبة.
(مسألة 35): يحرم على غير المتوضئ أن يمسّ ببدنه كتابة القرآن، ـ والأحوط وجوباً ـ أن لا يمسّ اسم الجلالة والصفات المختصة به تعالى، ـ والأحوط الأولى ـ الحاق اسماء الأنبياء والأئمة والصديقة الطاهره (عليهم السلام)بها.
 
كتاب الطهارة » أحكام التخلّي

(مسألة 36): يجب على المكلّف حال التخلي وفي سائر الأحوال ان يستر عورته عن الناظر المحترم ـ الشخص الممّيز ـ ويستثنى من هذا الحكم من له حق الاستمتاع منه شرعاً مثل الزوج والزوجة.
(مسألة 37): ـ الأحوط وجوباً ـ عدم استقبال القبلة واستدبارها حال التبول أو التغوط، وكذلك الاستقبال بنفس البول أو الغائط وان لم يكن الشخص مستقبلاً أو مستدبراً.
(مسألة 38): يستحبّ للرجل الاستبراء بعد البول، والأولى في كيفيته هو المسح بالإصبع من مخرج الغائط إلى أصل القضيب ثلاث مرات ومسح القضيب باصبعين أحدهما من فوقه، والآخر من تحته إلى الحشفة ثلاث مرات، وعصر الحشفة ثلاث مرات.
(مسألة 39): لا يجب الاستنجاء ـ أي تطهير مخرج البول والغائط ـ في نفسه، ولكنه يجب لما يعتبر فيه طهارة البدن، ويعتبر في الاِستنجاء غسل مخرج البول بالماء ولا يجزي غيره، وتكفى المرة الواحدة مطلقاً وان كان ـ الأحوط الأولى ـ في الماء القليل أن يغسل به مرتين والثلاث افضل، وأما موضع الغائط فان تعدى المخرج تعين غسله بالماء، وان لم يتعد تخير بين غسله بالماء حتى ينقى ومسحه بحجر، أو خرقة أو قرطاس أو نحو ذلك من الأجسام القالعة للنجاسة، ويعتبر في المسح بالحجر ونحوه أن لايصيب المخرج نجاسة اُخرى من الخارج، أو الداخل كالدم، نعم لا يضر
تنجسه بالبول في النساء، كما يعتبر فيه طهارة الممسوح به، فلا يجزي المسح بالأجسام المتنجسّة، ولا يعتبر فيه مسح المخرج بقطع ثلاث اذا زالت النجاسة بقطعة واحدة ـ مثلاً ـ وإن كان ذلك ـ أحوط إستحباباً ـ نعم إذا لم تزل بها لزم المسح إلى أن تزول، ويحرم الاستنجاء بما هو محترم في الشريعة الإسلامية.
 
كتاب الطهارة » شرائط الغسل

يعتبر في الغسل جميع ما تقدم اعتباره في الوضوء من الشروط، ولكنه يمتاز عن الوضوء من وجهين.
(1)انه لا يعتبر في غسل أي عضو هنا ان يكون الغسل من الأعلى إلى الأسفل، وقد تقدم اعتبار هذا في الوضوء في الجملة.
(2)الموالاة فانها غير معتبرة في الغسل، وقد كانت معتبرة في الوضوء.
(مسألة 44): غسل الجنابة يجزئ عن الوضوء، بل يجزئ عنه بقية الأغسال الواجبة، أو الثابت استحبابها أيضاً الا غسل الاستحاضة المتوسطة فانه لابُدّ معه من الوضوء ـ كما سيأتي ـ والأحوط الأولى ـ ضم الوضوء الى سائر الأغسال ـ غير غسل الجنابة ـ ويجوز الاتيان به قبلها أو بعدها، وكذا في اثنائها اذا جيء بها ترتيبياً. نعم في غسل الاستحاضة الكثيرة يؤتى به قبله فقط.
(مسألة 45): اذا كان على المكلف اغسال متعددة كغسل الجنابة والجمعة والحيض وغير ذلك جاز له ان يغتسل غسلاً واحداً بقصد الجميع ويجزيه ذلك، كما يجوز له ان ينوي خصوص غسل الجنابة وهو أيضاً يجزئ عن غيره، وأمّا اذا نوى غير غسل الجنابة فلا اشكال في اجزائه عما قصده، وفي اجزائه عن غيره كلام والصحيح هو الاجزاء، نعم في اجزاء أيّ غسل عن غسل الجمعة من دون قصده ولو اجمالاً اشكال.
ثم إن ما ذكر من إجزاء غسل واحد عن اغسال متعددة يجري في جميع الأغسال الواجبة والمستحبة ـ مكانية أو زمانية، أو لغاية اخرى ـ ولكن جريانه في الأغسال المأمور بها بسبب ارتكاب بعض الأفعال ـ كمسّ الميت بعد غسله الذي يستحب الغسل له ـ مع تعدد السبب نوعاً لا يخلو عن اشكال.
(مسألة 46): اذا أحدث بالأصغر اثناء غسل الجنابة فله ان يتمه، ـ والأحوط وجوباً ـ ضمّ الوضوء اليه حينئذٍ، وله العدول الاستئنافي من الترتيبي إلى الارتماسي وبالعكس، ولا حاجة حينئذٍ إلى ضم الوضوء.
(مسألة 47): اذا شك في غسل الجنابة بنى على عدمه، واذا شك فيه بعد الفراغ من الصلاة لم تجب اعادتها ـ الاّ اذا كانت موقتة وحدث الشك في الوقت وصدر منه الحدث الاصغر بعد الصلاة فان ـ الأحوط وجوباً ـ اعادتها حينئذٍ ـ ويجب عليه الغسل لكل عمل تتوقف صحته أو جوازه على الطهارة من الحدث الأكبر، من غير فرق بين الصلاة وغيرها، حتى مثل مس كتابة القرآن، وهذا الغسل يمكن ان يقع على نحوين:
(الأوّل)ان يقطع بكونه مأموراً به ـ وجوباً أو استحباباً ـ كأن يقصد به غسل يوم الجمعة، أو غسل الجنابة المتجددة بعد الصلاة، وحينئذٍ فله الاكتفاء به في الإتيان بكل عمل مشروط بالطهارة، سواء سبقه الحدث الأصغر، أم لا.
(الثاني)أن لا يكون كذلك بان أتى به لمجرد احتمال بقاء الجنابة التي يشك في الاغتسال منها قبل الصلاة، وحينئذٍ يكتفى به في الاتيان بما هو مشروط بالطهارة عن الحدث الأكبر فقط، كجواز المكث في المساجد، وأما ما هو مشروط بالطهارة حتى عن الحدث الأصغر فلا يكتفى فيه بالغسل، بل يجب ضمّ الوضوء اليه ان سبقه صدور الحدث منه دون ما لم يسبقه.
 
Similar content الاكثر مشاهدة عرض المزيد
عودة
أعلى أسفل