النقاط
118
الحلول
0
- إنضم
- 2021-10-11
- المشاركات
- 50,393
- مستوى التفاعل
- 17,700
- النقاط
- 118
- الإقامة
- مختبئه خلف الغيمات

تستهدف العديد من الألعاب الإلكترونية فئة الأطفال، خاصة تلك التي تعتمد على شخصيات كرتونية جذابة وألوان مبهجة توحي بالبراءة والبساطة. ومن بين هذه الألعاب، تبرز لعبة "دوكي دوكي" التي يعتقد كثيرون أنها مجرد لعبة موجهة للفتيات، تشبه ألعاب "التلبيس" التي تهتم بالموضة والمظهر، لكنها في الواقع تحمل مضمونًا مختلفًا تمامًا وأكثر قتامة.
فعلى عكس ما يبدو، تنتمي هذه اللعبة إلى نوعية الألعاب النفسية المعقدة، حيث يدخل اللاعب، وغالبًا ما يكون من المراهقين، في سلسلة من التحديات لمساعدة شخصية داخل اللعبة، ليجد نفسه في النهاية أمام سيناريو صادم، إذ تقدَّم فكرة الانتحار كحل نهائي لمشكلاتها.

انتحار الشخصية
وفي هذا السياق، أكدت استشاري الصحة النفسية في حديثها الدكتورة سلمى أبو اليزيد، أن من الضروري التركيز في تفاصيل الألعاب التي يلعبها أطفالنا، حتى وأن ظهرت في بادئ الأمر بأنها "كيوت" وهادئة، فـ "لعبة دوكي" هي مثال حي بأن ليس كل ما نراه حقيقي وأن ما خفي كان أعظم.

دوكي دوكي.. لعبة سوداوية نهايتها انتحار الشخصية الكرتونية
تدور احداث اللعبة بشخصية كارتونية تبدو هادئة وغير عنيفة نهائياً، ولكن السر في اللغز الذي تضعه للمتسابق أو من يخوض اللعبة، اللذين تتراوح أعمارهم من 12 إلى 17 سنة، وهي عبارة عن وضع مجموعة من الكلمات لفك الشفرة وحل مشكلة الشخصية والتي تسمى "سيورا" التي يلعب معها، من خلال تكوين عبارات أو جُمل واضحة، كلها بدون استثناء عبارات تدفع الطفل للشعور بالاكتئاب والحزن.أوضحت استشاري الصحة النفسية أن لابد ألا يغرنا شكل اللعبة بأنها هادئة أو لا تحدث ازعاج، لأن مثل هذه الألعاب قد تحمل بداخلها رعباً لا يمكن تخيله، كما أكدت على ضروري حذف هذه الألعاب تماماً، خاصة التي تضع اللاعب في تحديات مستمر، في لعبة دوكي يستغرق اللاعب وقتاً طويلاً في هذه التحديات حتى يخرج الشخصية من هذا الشعور، ولكن في النهاية تنتحر وهو الهدف من اللعبة.
وأضافت أن خطر لعبة دوكي دوكي ليس في زيادة الشعور بالحزن ودعم الإحساس بالاكتئاب حتى لو الطفل ليس لديه ما يدعوا لذلك فحسب، ولكن في ترسيخ فكرة الألم بأنه مجرد شعور مؤقت سينتهي فوراً عندما يتخلص اللاعب من نفسه، الأمر الذي جعل هذه اللعبة من أكثر الألعاب خطورة على الأطفال.
واختتمت قائلة أن هذه اللعبة وما مثلها عبارة عن رعب نفسي يعمل على مشاعر الطفل، خاصة وأن مدون على الكثير من المواقع الخاصة بالطب النفسي أن هذه اللعبة لا تصلح للأشخاص البالغين خاصة من يعانون من الهشاشة النفسية، فما بالك بأطفال صغار لا يعلمون شيء عن مشاعرهم؟.