النقاط
117
الحلول
1
- إنضم
- 2018-10-15
- المشاركات
- 49,943
- مستوى التفاعل
- 27,819
- النقاط
- 117
- الإقامة
- شباب الرافدين
كما هو الحال في أفريقيا، تأثرت العديد من أسماء الدول في أميركا الشمالية والوسطى بالتاريخ الاستعماري، خصوصًا بفعل نفوذ كل من إسبانيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، والبرتغال.
في جزر الباهاما، التي كانت أول أرض يُعتقد أن كريستوفر كولومبوس وطئت قدماه شواطئها خلال رحلته الأولى إلى العالم الجديد، أطلق المستكشف الإيطالي اسم "سان سلفادور" على إحدى الجزر، التي يُرجَّح أنها ضمن أرخبيل الباهاما اليوم. لاحقًا، أصبح الأرخبيل يُعرف باسم "الباهاما"، وهي كلمة يُعتقد أنها مشتقة من الإسبانية "باغا مار" (Baja Mar)، وتعني "البحر المنخفض"، في إشارة إلى المياه الضحلة التي تميز المنطقة.
أما كوستاريكا، فاسمها يعني بالإسبانية "الساحل الغني"، ويُنسب اختياره أيضًا إلى كولومبوس، الذي زار البلاد عام 1502، في رحلته الرابعة، ووجد سواحلها عامرة بالذهب والموارد الطبيعية، ما عزز الانطباع بأنها أرض الخيرات.
في المكسيك، يمتد أصل التسمية إلى ما قبل الحقبة الاستعمارية. فكلمة "ميكسيكو" (México) تعود إلى لغة الناهواتل، وتُكتب "ميكسيهكو"، وهي تشير إلى منطقة وادي المكسيك، التي كانت مركزًا لإمبراطورية الأزتك. الكلمة تعني "مكان المكسيكا"، وهي التسمية التي أطلقها الأزتك على أنفسهم، وتُخلد إرثًا حضاريًا عميقًا سابقًا للغزو الإسباني.

أوقيانوسيا: من "أوتياروا" إلى "الجنوبية"
تضم منطقة أوقيانوسيا 14 دولة، ويحتفظ العديد منها بأسمائه الأصلية أو يدمجها في التسمية الإنجليزية، وإن كانت بتهجية مختلفة أو بلفظ مستمد من لغات السكان الأصليين.
في أستراليا، يعود أصل التسمية إلى الكلمة اللاتينية "أوستراليس" (Australis)، التي تعني "الجنوبية"، في إشارة إلى موقع البلاد في نصف الكرة الجنوبي. وقد رسّخ هذا الاسم الرحالة البريطاني ماثيو فليندرز خلال رحلته الاستكشافية في أوائل القرن التاسع عشر، عندما اقترح إطلاقه على القارة. أما قبل ذلك، فكان الأوروبيون يُطلقون عليها اسم "هولندا الجديدة"، نسبةً إلى المستكشفين الهولنديين الأوائل الذين وصلوا إلى شواطئها.
أما في نيوزيلندا، فإن الاسم التقليدي المستخدم من قِبل شعب الماوري هو "أوتياروا" (Aotearoa)، والذي يُترجم عادة إلى "أرض السحابة البيضاء الطويلة". هذا الاسم يحمل دلالات ثقافية عميقة لدى الماوريين، ويُستخدم اليوم على نطاق واسع إلى جانب الاسم الرسمي "نيوزيلندا"، في إطار تعزيز الهوية الأصلية للبلاد.
في أقصى جنوب المحيط الهادي، تقع تونغا، التي يعني اسمها بلغة التونغا "الجنوبية" أو "الجنوبية الاتجاه"، في إشارة إلى موقعها الجغرافي بالنسبة إلى جزر بولينيزيا الأخرى مثل فيجي وساموا. وتُعرف رسميًا باسم "مملكة تونغا"، وهي من الدول القليلة في أوقيانوسيا التي لم تخضع للاستعمار الأوروبي بشكل مباشر، وظلّت تحتفظ باسمها الأصلي في تعاملاتها الدولية.

أميركا الجنوبية: "أرض الماء" وأسماء تنبع من النهر
كانت قارة أميركا الجنوبية موطنًا لأكثر من ألف لغة تنتمي إلى ما يقارب 100 عائلة لغوية، وفقًا لموسوعة بريتانيكا. ورغم أن العدد تراجع اليوم إلى ما بين 200 و400 لغة فقط، فإن هذا الإرث اللغوي والثقافي الهائل لا يزال حاضرًا في أسماء العديد من الدول، التي تعكس ارتباطًا عميقًا بالطبيعة، لا سيما بالمياه.
فالقارة تضم أكثر من ربع موارد المياه العذبة في العالم، وهو ما يتجلى في أسماء عدة بلدان. غويانا، على سبيل المثال، وهي الدولة الوحيدة في أميركا الجنوبية التي تعتمد الإنجليزية كلغة رسمية، يُعتقد أن اسمها مشتق من الكلمة الأصلية "Guiana"، والتي تعني "أرض الماء" في لغات السكان الأصليين.
أما باراغواي، فاسمها مستمد من اللغة الغوارانية: "بار" تعني "النهر"، و"غواي" تعني "هذا الجانب"، مما يجعل الاسم يُترجم إلى "النهر على هذا الجانب" أو "جانب النهر".
أوروغواي أيضًا تستمد اسمها من النهر الذي يحمل نفس الاسم، "نهر أوروغواي". وتشير بعض التفسيرات إلى أن الاسم الغواراني الأصلي يعني "نهر الطيور المرسومة"، بينما تقول روايات أخرى إنه يعني "نهر الحلزونات المرسومة"، في إشارة إلى التنوع الحيوي الفريد في المنطقة.
أما فنزويلا، فتحمل اسما ذا طابع أوروبي. فقد أطلق عليها المستكشفون الإسبان اسم "Veneziola" أو "فنيسيا الصغيرة"، بعدما رأوا منازل السكان الأصليين المبنية على ركائز خشبية فوق بحيرة ماراكايبو، والتي ذكّرتهم بمدينة البندقية (فينيسيا) الإيطالية الشهيرة.
في جزر الباهاما، التي كانت أول أرض يُعتقد أن كريستوفر كولومبوس وطئت قدماه شواطئها خلال رحلته الأولى إلى العالم الجديد، أطلق المستكشف الإيطالي اسم "سان سلفادور" على إحدى الجزر، التي يُرجَّح أنها ضمن أرخبيل الباهاما اليوم. لاحقًا، أصبح الأرخبيل يُعرف باسم "الباهاما"، وهي كلمة يُعتقد أنها مشتقة من الإسبانية "باغا مار" (Baja Mar)، وتعني "البحر المنخفض"، في إشارة إلى المياه الضحلة التي تميز المنطقة.
أما كوستاريكا، فاسمها يعني بالإسبانية "الساحل الغني"، ويُنسب اختياره أيضًا إلى كولومبوس، الذي زار البلاد عام 1502، في رحلته الرابعة، ووجد سواحلها عامرة بالذهب والموارد الطبيعية، ما عزز الانطباع بأنها أرض الخيرات.
في المكسيك، يمتد أصل التسمية إلى ما قبل الحقبة الاستعمارية. فكلمة "ميكسيكو" (México) تعود إلى لغة الناهواتل، وتُكتب "ميكسيهكو"، وهي تشير إلى منطقة وادي المكسيك، التي كانت مركزًا لإمبراطورية الأزتك. الكلمة تعني "مكان المكسيكا"، وهي التسمية التي أطلقها الأزتك على أنفسهم، وتُخلد إرثًا حضاريًا عميقًا سابقًا للغزو الإسباني.

أوقيانوسيا: من "أوتياروا" إلى "الجنوبية"
تضم منطقة أوقيانوسيا 14 دولة، ويحتفظ العديد منها بأسمائه الأصلية أو يدمجها في التسمية الإنجليزية، وإن كانت بتهجية مختلفة أو بلفظ مستمد من لغات السكان الأصليين.
في أستراليا، يعود أصل التسمية إلى الكلمة اللاتينية "أوستراليس" (Australis)، التي تعني "الجنوبية"، في إشارة إلى موقع البلاد في نصف الكرة الجنوبي. وقد رسّخ هذا الاسم الرحالة البريطاني ماثيو فليندرز خلال رحلته الاستكشافية في أوائل القرن التاسع عشر، عندما اقترح إطلاقه على القارة. أما قبل ذلك، فكان الأوروبيون يُطلقون عليها اسم "هولندا الجديدة"، نسبةً إلى المستكشفين الهولنديين الأوائل الذين وصلوا إلى شواطئها.
أما في نيوزيلندا، فإن الاسم التقليدي المستخدم من قِبل شعب الماوري هو "أوتياروا" (Aotearoa)، والذي يُترجم عادة إلى "أرض السحابة البيضاء الطويلة". هذا الاسم يحمل دلالات ثقافية عميقة لدى الماوريين، ويُستخدم اليوم على نطاق واسع إلى جانب الاسم الرسمي "نيوزيلندا"، في إطار تعزيز الهوية الأصلية للبلاد.
في أقصى جنوب المحيط الهادي، تقع تونغا، التي يعني اسمها بلغة التونغا "الجنوبية" أو "الجنوبية الاتجاه"، في إشارة إلى موقعها الجغرافي بالنسبة إلى جزر بولينيزيا الأخرى مثل فيجي وساموا. وتُعرف رسميًا باسم "مملكة تونغا"، وهي من الدول القليلة في أوقيانوسيا التي لم تخضع للاستعمار الأوروبي بشكل مباشر، وظلّت تحتفظ باسمها الأصلي في تعاملاتها الدولية.

أميركا الجنوبية: "أرض الماء" وأسماء تنبع من النهر
كانت قارة أميركا الجنوبية موطنًا لأكثر من ألف لغة تنتمي إلى ما يقارب 100 عائلة لغوية، وفقًا لموسوعة بريتانيكا. ورغم أن العدد تراجع اليوم إلى ما بين 200 و400 لغة فقط، فإن هذا الإرث اللغوي والثقافي الهائل لا يزال حاضرًا في أسماء العديد من الدول، التي تعكس ارتباطًا عميقًا بالطبيعة، لا سيما بالمياه.
فالقارة تضم أكثر من ربع موارد المياه العذبة في العالم، وهو ما يتجلى في أسماء عدة بلدان. غويانا، على سبيل المثال، وهي الدولة الوحيدة في أميركا الجنوبية التي تعتمد الإنجليزية كلغة رسمية، يُعتقد أن اسمها مشتق من الكلمة الأصلية "Guiana"، والتي تعني "أرض الماء" في لغات السكان الأصليين.
أما باراغواي، فاسمها مستمد من اللغة الغوارانية: "بار" تعني "النهر"، و"غواي" تعني "هذا الجانب"، مما يجعل الاسم يُترجم إلى "النهر على هذا الجانب" أو "جانب النهر".
أوروغواي أيضًا تستمد اسمها من النهر الذي يحمل نفس الاسم، "نهر أوروغواي". وتشير بعض التفسيرات إلى أن الاسم الغواراني الأصلي يعني "نهر الطيور المرسومة"، بينما تقول روايات أخرى إنه يعني "نهر الحلزونات المرسومة"، في إشارة إلى التنوع الحيوي الفريد في المنطقة.
أما فنزويلا، فتحمل اسما ذا طابع أوروبي. فقد أطلق عليها المستكشفون الإسبان اسم "Veneziola" أو "فنيسيا الصغيرة"، بعدما رأوا منازل السكان الأصليين المبنية على ركائز خشبية فوق بحيرة ماراكايبو، والتي ذكّرتهم بمدينة البندقية (فينيسيا) الإيطالية الشهيرة.
.