النقاط
118
الحلول
0
- إنضم
- 2021-10-11
- المشاركات
- 47,784
- مستوى التفاعل
- 16,613
- النقاط
- 118
- الإقامة
- مختبئه خلف الغيمات
تاريخ اكتشاف الكوكب الأحمر المريخ (Mars) ❤️
كما نعلم فهو واحد من الكواكب الخمسة التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة، لذا فإن اكتشافه لا ينسب إلى شخص معين، إذ كان معروفًا منذ العصور القديمة، وظهر في سجلات الحضارات المختلفة، كالفرعونية والبابلية والإغريقية. لكنه لم يكن مفهومًا كجرم سماوي منفصل في سياق علم الفلك الحديث، إلا بعد تطور النماذج الفلكية في العصور الوسطى.
في البداية، كان النموذج الجيومركزي لبطليموس (Ptolemy) يفسر حركة المريخ بطريقة معقدة، باستخدام نظام الأفلاك التدويرية (Epicycles) لتعليل ظاهرة التراجع الظاهري (Apparent Retrograde Motion)، التي لاحظها الفلكيون عند رصد حركة الكوكب عبر السماء مع مرور الوقت. ولاحقًا في القرن السادس عشر، أحدث نيكولاس كوبرنيكوس (Nicolaus Copernicus) ثورة بنموذجه الهليومركزي (Heliocentric Model)، الذي وضع الشمس في مركز النظام الشمسي، مما أعطى تفسيرًا أكثر بساطة لحركة المريخ، لكنه ظل غير دقيق بسبب افتراضه أن المدارات دائرية، وليس إهليلجية.
و في القرن السابع عشر، قام يوهانس كبلر (Johannes Kepler) بتحليل بيانات الرصد الدقيقة، التي جمعها تايكو براهي (Tycho Brahe)، ليستنتج أن مدار المريخ ليس دائريًا، بل إهليلجيًا، وفقًا لقوانينه الثلاثة المعروفة ، وكانت هذه خطوة حاسمة في فهم ديناميكيات حركة الكواكب. و مع تطور التلسكوبات في القرن السابع عشر، استطاع غاليليو غاليلي (Galileo Galilei) رؤية المريخ بالتفصيل، لكنه لم يستطع تمييز أي معالم سطحية واضحة، بسبب ضعف جودة التلسكوبات في ذلك الوقت. لكن بعد بعد فترة قصيرة، تمكن كريستيان هوغنس (Christiaan Huygens) من رسم أول خريطة تقريبية للمريخ، بعد ملاحظته لبقعة مظلمة، تعرف اليوم بمنطقة سيرتيس الكبرى (Syrtis Major).
في القرن التاسع عشر، شهدت دراسة المريخ قفزة نوعية مع تطور التلسكوبات الكبيرة، حيث قام الفلكي الإيطالي جيوفاني شياباريللي (Giovanni Schiaparelli) برسم خرائط أكثر تفصيلًا لسطح الكوكب، ولاحظ تشكيلات خطية، أطلق عليها اسم Canali، والتي فُسرت خطأً بأنها قنوات مائية اصطناعية، مما أدى إلى تكهنات حول وجود حضارات على المريخ، وخاصة بعد أن دعم الفلكي بيرسيفال لويل (Percival Lowell) هذه الفكرة في أواخر القرن التاسع عشر. ولكن مع دخول القرن العشرين، وتطور أدوات الرصد الطيفي (Spectroscopy)، تم إثبات أن الغلاف الجوي للمريخ رقيق جدًا، ولا يمكن أن يدعم حياة مشابهة للأرض، وأثبتت الأرصاد الراديوية (Radio Astronomy) في منتصف القرن العشرين، أن سطح المريخ أكثر قاحلية مما كان يُعتقد سابقًا.
لكن الحدث الأكثر أهمية في دراسة المريخ جاء مع عصر الفضاء، عندما أرسلت ناسا ووكالات الفضاء الأخرى مهمات لاستكشاف الكوكب عن قرب، بدءًا من Mariner 4 عام 1965، الذي أرسل أول صور قريبة لسطح المريخ، وكشفت عن تضاريس مليئة بالفوهات، مشابهة للقمر، مما خيب آمال الكثيرين حول احتمال وجود حياة. و بعد ذلك جاءت مهمات Viking 1 & Viking 2 في السبعينيات، التي لم تجد أي دليل مباشر على وجود حياة ميكروبية، لكن نتائج بعض التجارب الكيميائية كانت غامضة، مما أبقى النقاش مفتوحًا. ثم جاءت عربات الاستكشاف الجوالة، مثل Spirit, Opportunity, Curiosity, and Perseverance، التي ساهمت في تقديم أدلة قوية على أن المريخ كان يحتوي على مياه سائلة في الماضي البعيد، مما يعزز احتمال وجود حياة قديمة.
حاليًا، مع تطور تقنيات التصوير والرصد من خلال الأقمار الصناعية، مثل Mars Reconnaissance Orbiter (MRO)، والمهمات القادمة، مثل Mars Sample Return، أصبح فهمنا للمريخ أكثر دقة، حيث نعرف الآن تركيب غلافه الجوي (Atmospheric Composition)، ومجاله المغناطيسي الضعيف (Weak Magnetosphere)، وتأثير العواصف الترابية الضخمة (Global Dust Storms)، مما يجعل استكشافه واستعمار البشر له تحديًا علميًا وتقنيًا هائلًا.



كما نعلم فهو واحد من الكواكب الخمسة التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة، لذا فإن اكتشافه لا ينسب إلى شخص معين، إذ كان معروفًا منذ العصور القديمة، وظهر في سجلات الحضارات المختلفة، كالفرعونية والبابلية والإغريقية. لكنه لم يكن مفهومًا كجرم سماوي منفصل في سياق علم الفلك الحديث، إلا بعد تطور النماذج الفلكية في العصور الوسطى.
في البداية، كان النموذج الجيومركزي لبطليموس (Ptolemy) يفسر حركة المريخ بطريقة معقدة، باستخدام نظام الأفلاك التدويرية (Epicycles) لتعليل ظاهرة التراجع الظاهري (Apparent Retrograde Motion)، التي لاحظها الفلكيون عند رصد حركة الكوكب عبر السماء مع مرور الوقت. ولاحقًا في القرن السادس عشر، أحدث نيكولاس كوبرنيكوس (Nicolaus Copernicus) ثورة بنموذجه الهليومركزي (Heliocentric Model)، الذي وضع الشمس في مركز النظام الشمسي، مما أعطى تفسيرًا أكثر بساطة لحركة المريخ، لكنه ظل غير دقيق بسبب افتراضه أن المدارات دائرية، وليس إهليلجية.
و في القرن السابع عشر، قام يوهانس كبلر (Johannes Kepler) بتحليل بيانات الرصد الدقيقة، التي جمعها تايكو براهي (Tycho Brahe)، ليستنتج أن مدار المريخ ليس دائريًا، بل إهليلجيًا، وفقًا لقوانينه الثلاثة المعروفة ، وكانت هذه خطوة حاسمة في فهم ديناميكيات حركة الكواكب. و مع تطور التلسكوبات في القرن السابع عشر، استطاع غاليليو غاليلي (Galileo Galilei) رؤية المريخ بالتفصيل، لكنه لم يستطع تمييز أي معالم سطحية واضحة، بسبب ضعف جودة التلسكوبات في ذلك الوقت. لكن بعد بعد فترة قصيرة، تمكن كريستيان هوغنس (Christiaan Huygens) من رسم أول خريطة تقريبية للمريخ، بعد ملاحظته لبقعة مظلمة، تعرف اليوم بمنطقة سيرتيس الكبرى (Syrtis Major).
في القرن التاسع عشر، شهدت دراسة المريخ قفزة نوعية مع تطور التلسكوبات الكبيرة، حيث قام الفلكي الإيطالي جيوفاني شياباريللي (Giovanni Schiaparelli) برسم خرائط أكثر تفصيلًا لسطح الكوكب، ولاحظ تشكيلات خطية، أطلق عليها اسم Canali، والتي فُسرت خطأً بأنها قنوات مائية اصطناعية، مما أدى إلى تكهنات حول وجود حضارات على المريخ، وخاصة بعد أن دعم الفلكي بيرسيفال لويل (Percival Lowell) هذه الفكرة في أواخر القرن التاسع عشر. ولكن مع دخول القرن العشرين، وتطور أدوات الرصد الطيفي (Spectroscopy)، تم إثبات أن الغلاف الجوي للمريخ رقيق جدًا، ولا يمكن أن يدعم حياة مشابهة للأرض، وأثبتت الأرصاد الراديوية (Radio Astronomy) في منتصف القرن العشرين، أن سطح المريخ أكثر قاحلية مما كان يُعتقد سابقًا.
لكن الحدث الأكثر أهمية في دراسة المريخ جاء مع عصر الفضاء، عندما أرسلت ناسا ووكالات الفضاء الأخرى مهمات لاستكشاف الكوكب عن قرب، بدءًا من Mariner 4 عام 1965، الذي أرسل أول صور قريبة لسطح المريخ، وكشفت عن تضاريس مليئة بالفوهات، مشابهة للقمر، مما خيب آمال الكثيرين حول احتمال وجود حياة. و بعد ذلك جاءت مهمات Viking 1 & Viking 2 في السبعينيات، التي لم تجد أي دليل مباشر على وجود حياة ميكروبية، لكن نتائج بعض التجارب الكيميائية كانت غامضة، مما أبقى النقاش مفتوحًا. ثم جاءت عربات الاستكشاف الجوالة، مثل Spirit, Opportunity, Curiosity, and Perseverance، التي ساهمت في تقديم أدلة قوية على أن المريخ كان يحتوي على مياه سائلة في الماضي البعيد، مما يعزز احتمال وجود حياة قديمة.
حاليًا، مع تطور تقنيات التصوير والرصد من خلال الأقمار الصناعية، مثل Mars Reconnaissance Orbiter (MRO)، والمهمات القادمة، مثل Mars Sample Return، أصبح فهمنا للمريخ أكثر دقة، حيث نعرف الآن تركيب غلافه الجوي (Atmospheric Composition)، ومجاله المغناطيسي الضعيف (Weak Magnetosphere)، وتأثير العواصف الترابية الضخمة (Global Dust Storms)، مما يجعل استكشافه واستعمار البشر له تحديًا علميًا وتقنيًا هائلًا.


