أخي الحبيب... لقد دق ناقوس الرحيل، وتهيأ الركب للمسير، فوضعوا الزاد، وملئت المزاد،
و حملت الإبل... وأنت لم تزل في الرقدة الأولى بعد! أخي الحبيب... .
فلا يوجد ثمّ طريق للهرب أو الفرار.
يُحكى أن رجلاً كان يحاسب نفسه، فحسب يوماً سني عمره، فوجدها ستين سنة.
فحسب أيامها، فوجدها واحداً وعشرين ألف يوم وخمسمائة يوم.
فصرخ صرخة، و خرّ مغشياً عليه. فلما أفاق قال:
"يا ويلتاه، أنا آتي ربي بواحد وعشرين ألف ذنب وخمسمائة ذنب؟".
وفي الحديث: «اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك»
واعلم أخي الحبيب أن لك موضعين تندم عندهما حيث لا ينفع الندم:
الأول: عند الاحتضار؛ حيث تريد مهلة من الزمن لتصلح ما أفسدت، وتتدارك ما ضيعت، ولكن هيهات.
الثاني: عند الحساب؛ حيث تُوفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. قال ابن مسعود رضي الله عنه: "ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه؛ نقص فيه أجلي، و لم يزد فيه عملي ".
طوبى لمن سمع ووعى، وحقق ما ادعى، ونهى النفس عن الهوى، وعلم أن الفائز من ارعوى، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
و حملت الإبل... وأنت لم تزل في الرقدة الأولى بعد! أخي الحبيب... .
فلا يوجد ثمّ طريق للهرب أو الفرار.
يُحكى أن رجلاً كان يحاسب نفسه، فحسب يوماً سني عمره، فوجدها ستين سنة.
فحسب أيامها، فوجدها واحداً وعشرين ألف يوم وخمسمائة يوم.
فصرخ صرخة، و خرّ مغشياً عليه. فلما أفاق قال:
"يا ويلتاه، أنا آتي ربي بواحد وعشرين ألف ذنب وخمسمائة ذنب؟".
وفي الحديث: «اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك»
واعلم أخي الحبيب أن لك موضعين تندم عندهما حيث لا ينفع الندم:
الأول: عند الاحتضار؛ حيث تريد مهلة من الزمن لتصلح ما أفسدت، وتتدارك ما ضيعت، ولكن هيهات.
الثاني: عند الحساب؛ حيث تُوفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. قال ابن مسعود رضي الله عنه: "ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه؛ نقص فيه أجلي، و لم يزد فيه عملي ".
طوبى لمن سمع ووعى، وحقق ما ادعى، ونهى النفس عن الهوى، وعلم أن الفائز من ارعوى، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.