مفاهيم في الأخلاق والعقيدة
المودة والصفاء في الحياة الزوجية وقانون الاختيار في أفعال البشر
قال تعالى : [من عمل صالحا فلنفسه، ومن أساء فعليها، وما ربك بظلام للعبيد]، هذه تنفي عقيدة الجبر الفاسدة، وتصرح بأن الله تعالى لا يجبر الناس على ارتكاب الذنوب ولا أن الإنسان غير مختار في أفعاله، فهذه الآية تنفي تلك العقيدة الفاسدة وتثبت ان الانسان مختار في أفعاله وقادر على الفعل والترك، ببيان:
إن هذه الآية المباركة وقعت في سياق الكلام حول محاربة الكفار والمشركين وتكذيبهم للنبي صلى الله عليه وآله وكفرهم بآيات الله، ليختم جل وعلا هذه الفقرة بقانون عام، وهو قانون الاختيار في أفعال البشر، وان الله قد بين لهم أحكامه عبر إرسال الأنبياء بالكتب السماوية، وبعد كونهم مختارين، فإن عملهم هو الذي سيحدد مصيرهم من سعادة وشقاء...(انا هديناه السبيل أما شاكرا واما كفورا.) فالإنسان كائن حر، بالإرادة مخير.
فبالعقل يختار فعله دون إجبار فهو من يحدد فعل هذا الشيء او تركه
وفي قوله تعالى : [ من عمل صالحا فلنفسه ]، بيان إلى أن الإنسان أولا هو الذي يعمل، فهو مختار، فإن كان عمله صالحا موافقا لما يحبه المولى وما يأمر به، فهو الذي سيستفيد من آثار ونتائج هذا العمل الصالح والحسن في الدنيا والآخرة، وبالتالي هو من سيرسم طريق سعادته من خلال عمله.... فهو اما يسلك طريق الرشد والتكامل او طريق الشرير والقبائح.
الإنسان إذا لم يمتثل أمر الله فهو الذي سيتكبد آثار وتبعات عمله، وبالتالي سيخط بذلك مسيره إلى جهنم.....لأن الله يجازي العبد وفقا لما يستحق فيعاقب المسئ على اعماله وافعاله
وفي قوله تعالى : [ وما ربك بظلام للعبيد ]، ، تصريح بأن المولى جل وعلا عادل يعطي كل ذي حق حقه، ولا يظلم أحدا، فلا يضيع عنده أجر المحسنين العاملين، ويعاقب العاصين والمسيئين، ويكون عمل كل إنسان هو الذي يحدد مصيره الأخروي من النعيم أو الجحيم فالله عادل لم يكلف الانسان فوق طاقته بل سهل عليه أموراً كثيرة، قال تعالى (لا يكلف الله نفسها الا وسعها)
ما هي المودة؟
المودة هي المحبة والميل النفسي الذي يشكل قاعده للانسجام والتفاهم بين الزوجين في محل كلامنا.
ينبغي أن تسود الحياة الزوجية علاقة المودة والصفاء فان الحياة الخالية من الحب لا معنى لها، والمودة من وجهة قرآنية هي الحب الخالص المتين الذي يكوّن بين الزوجين علاقه قويه ذات رباط قوي يضرب بجذوره في الاعماق، والأسرة التي تتوفر فيها المودة سوف يشملها الله بعطفه ورعايته
قال تعالى (وجعل بينكم مودة ورحمة)
إن الجو الاسري الذي يسوده التفاهم والمحبة والاهتمام يساعد الابناء على النجاح في حياتهم وفي دراستهم.
إن الطفل يحتاج إلى النمو والتعلم في جو أُسري دافئ ومستقر،
أما الرحمة فهي نوع من الرقة والتعاطف، فلم يكتف الله تبارك وتعالى بالمودة بل عطف عليها الرحمة، أي الرقة بين الزوجين والتعاطف في ما بينهما.
والتعاطف يظهر بين الزوجين في الأعمال على شكل عطاء لا ينتظر مقابلاً فقد ورد في الحديث: ما من امراه تسقي زوجها شربة ماء خير لها من عبادة سنه صيام نهارها وقيام ليلها.
ورغم كل ما أمر الله به من وجوب وجوب المودة والرحمة، نجد في زمانا هذا عكس ما يطلبه الله منا فنجد الكثير من العوائل في مجتمعاتنا تفتقر الى أجزاء العطف والمودة والرحمة حيث ينشغل الرجل بعالمه الخاص، وكذلك المرأة تنشغل بعالمها وصديقاتها، فيقضي الأولاد أكثر اوقاتهم امام التلفاز والكمبيوتر او مع أترابهم من خارج العائلة.
يجب الانتباه الى خطر هذا الإهمال الاسري والانتباه الى باقي افراد الاسرة وهم الاولاد واشباعهم مودة وعطفاً حتى لا ينحرفوا وينزلقوا الى الهاوية
إن أهل البيت عليهم السلام يبينون لنا مدى اهمية الجلسات العائلية الودية التي تملأ نفوس افراد العائلة بالمحبة والحنان والاحترام ويتيح لهم الفرصة بتبادل المشاعر والاحاسيس ليزداد التماسك الاسري.
والحمد لله رب العالمين
المودة والصفاء في الحياة الزوجية وقانون الاختيار في أفعال البشر
قال تعالى : [من عمل صالحا فلنفسه، ومن أساء فعليها، وما ربك بظلام للعبيد]، هذه تنفي عقيدة الجبر الفاسدة، وتصرح بأن الله تعالى لا يجبر الناس على ارتكاب الذنوب ولا أن الإنسان غير مختار في أفعاله، فهذه الآية تنفي تلك العقيدة الفاسدة وتثبت ان الانسان مختار في أفعاله وقادر على الفعل والترك، ببيان:
إن هذه الآية المباركة وقعت في سياق الكلام حول محاربة الكفار والمشركين وتكذيبهم للنبي صلى الله عليه وآله وكفرهم بآيات الله، ليختم جل وعلا هذه الفقرة بقانون عام، وهو قانون الاختيار في أفعال البشر، وان الله قد بين لهم أحكامه عبر إرسال الأنبياء بالكتب السماوية، وبعد كونهم مختارين، فإن عملهم هو الذي سيحدد مصيرهم من سعادة وشقاء...(انا هديناه السبيل أما شاكرا واما كفورا.) فالإنسان كائن حر، بالإرادة مخير.
فبالعقل يختار فعله دون إجبار فهو من يحدد فعل هذا الشيء او تركه
وفي قوله تعالى : [ من عمل صالحا فلنفسه ]، بيان إلى أن الإنسان أولا هو الذي يعمل، فهو مختار، فإن كان عمله صالحا موافقا لما يحبه المولى وما يأمر به، فهو الذي سيستفيد من آثار ونتائج هذا العمل الصالح والحسن في الدنيا والآخرة، وبالتالي هو من سيرسم طريق سعادته من خلال عمله.... فهو اما يسلك طريق الرشد والتكامل او طريق الشرير والقبائح.
الإنسان إذا لم يمتثل أمر الله فهو الذي سيتكبد آثار وتبعات عمله، وبالتالي سيخط بذلك مسيره إلى جهنم.....لأن الله يجازي العبد وفقا لما يستحق فيعاقب المسئ على اعماله وافعاله
وفي قوله تعالى : [ وما ربك بظلام للعبيد ]، ، تصريح بأن المولى جل وعلا عادل يعطي كل ذي حق حقه، ولا يظلم أحدا، فلا يضيع عنده أجر المحسنين العاملين، ويعاقب العاصين والمسيئين، ويكون عمل كل إنسان هو الذي يحدد مصيره الأخروي من النعيم أو الجحيم فالله عادل لم يكلف الانسان فوق طاقته بل سهل عليه أموراً كثيرة، قال تعالى (لا يكلف الله نفسها الا وسعها)
ما هي المودة؟
المودة هي المحبة والميل النفسي الذي يشكل قاعده للانسجام والتفاهم بين الزوجين في محل كلامنا.
ينبغي أن تسود الحياة الزوجية علاقة المودة والصفاء فان الحياة الخالية من الحب لا معنى لها، والمودة من وجهة قرآنية هي الحب الخالص المتين الذي يكوّن بين الزوجين علاقه قويه ذات رباط قوي يضرب بجذوره في الاعماق، والأسرة التي تتوفر فيها المودة سوف يشملها الله بعطفه ورعايته
قال تعالى (وجعل بينكم مودة ورحمة)
إن الجو الاسري الذي يسوده التفاهم والمحبة والاهتمام يساعد الابناء على النجاح في حياتهم وفي دراستهم.
إن الطفل يحتاج إلى النمو والتعلم في جو أُسري دافئ ومستقر،
أما الرحمة فهي نوع من الرقة والتعاطف، فلم يكتف الله تبارك وتعالى بالمودة بل عطف عليها الرحمة، أي الرقة بين الزوجين والتعاطف في ما بينهما.
والتعاطف يظهر بين الزوجين في الأعمال على شكل عطاء لا ينتظر مقابلاً فقد ورد في الحديث: ما من امراه تسقي زوجها شربة ماء خير لها من عبادة سنه صيام نهارها وقيام ليلها.
ورغم كل ما أمر الله به من وجوب وجوب المودة والرحمة، نجد في زمانا هذا عكس ما يطلبه الله منا فنجد الكثير من العوائل في مجتمعاتنا تفتقر الى أجزاء العطف والمودة والرحمة حيث ينشغل الرجل بعالمه الخاص، وكذلك المرأة تنشغل بعالمها وصديقاتها، فيقضي الأولاد أكثر اوقاتهم امام التلفاز والكمبيوتر او مع أترابهم من خارج العائلة.
يجب الانتباه الى خطر هذا الإهمال الاسري والانتباه الى باقي افراد الاسرة وهم الاولاد واشباعهم مودة وعطفاً حتى لا ينحرفوا وينزلقوا الى الهاوية
إن أهل البيت عليهم السلام يبينون لنا مدى اهمية الجلسات العائلية الودية التي تملأ نفوس افراد العائلة بالمحبة والحنان والاحترام ويتيح لهم الفرصة بتبادل المشاعر والاحاسيس ليزداد التماسك الاسري.
والحمد لله رب العالمين
