كان ياما كان يحكي أن في ليله من ليالي الصيف كان هناك ولد صغير يلعب على الشاطئ، وقام باصطياد سمكة صغيرة في إناء زجاجي، وعندما حان وقت الذهاب ذهب هو وعائلة وترك السمكه الصغيره محبوسة في الزجاجة.
ومن هنا بدأت القصة، كانت السمكة الصغيرة تدعي مالايا ظلت مالايا وحيدة حزينة، تحاول بكل السبل إيجاد وسيلة للخروج والعودة الى البحر الذي يفصلها عنه الإناء الزجاجي، حاولت القفز مرات متعددة ولكنها لم تتمكن من الخروج، فلا تكاد تصل الى فوهة الإناء حتى ترتطم بحرف الإناء الزجاجي لتعود مرة اخرى الى مكانها.
وفي أثناء ذلك كان طائر البلبل يراقبها من بعيد ولا يدرك سبب ما تفعله تلك السمكة الصغيرة، فاقترب من طرف الإناء وسألها: ألم تتعبين يا أيتها السمكة من القفز والدوران؟
اجابته مالايا بحزن شديد: انا واقعه فى مصيبه أيها البلبل الطائر فاانا محبوسه هنا ولا استطيع الخروج، تركني الصبي محبوسه داخل هذا الاناء دون أن ينتبه الى انه يعذبني، كيف أظل هنا وأنا جائعة بدون طعام ولقد اقترب الموت مني.
شعر البلبل الطائر بالحزن وقال لها: انا اسف لم انتبه لكل هذا لقد رأيت من فوق شكل الإناء جميل، وتخيلتك وانتي تتحركين وتقفز على سبيل الفرحة والسعادة.
ظل البلبل الطائر يفكر كيف يساعد مالايا على الخروج من تلك المحنة وظل يسألها كيف يمكنني مساعدتك يا مالايا، فا انا كبير الحجم ولا استطيع دخول تلك الإناء واحملك واخرجك منه، وظل يفكر في حل جديد.
قالت مالايا: أنا لا أستطيع التفكير ولا أعرف ماذا علي أن أفعل، فعشقي للحرية يجعلني أتمنى العودة الى البحر لأسبح وانتقل من مكان الى آخر دون أن أخاف من شيء.
قال البلبل الطائر بعد أن شعر بمأساة مالايا: انتظريني سوف أعود لكي ومعي الحل لمشكلتك واخراجك من هنا.
طار البلبل بعيداً في السماء حتي وجد سرب من أسراب الحمام وطلب منهم المساعدة في إنقاذ مالايا المسكينة التي تتمنى الخروج من السجن الذي حبسها فيه الطفل وتركها به وحيده.
وافقت مجموعة الحمام في التدخل للمساعدة وذهبت مع البلبل الطائر نحو الإناء الزجاجي، اجتمع عدد من الحمام وقاموا بحمل الإناء بالكامل وطاروا به حتى منتصف البحر ثم تركه ليسقط في الماء وتستطيع مالايا الصغيره الخروج.
خرجت مالايا بالفعل من الإناء وهي سعيدة وتكانت تعوم في فرح وسعادة بالعودة إلى عائلتها وحريتها ثم قفزت على سطح المياه وصاحت بسرور: أشكركم جميعاً وشكراً جزيلاً يا صديقي البلبل.
وعاشت السمكة في سعادة وحرية.


