الامل اسمى شعور في الحياة بدونه لا نستطيع البقاء، جميعا نمر بالعديد من الأزمات تلك طبيعة الحياة عزيزي، ولكن الأمل يعيد الرغبة في الاستمرار، ولان الامل بالله الذي لا يغزل احد من اهم اعمدة الحياة، نقدم لك قصة صغيرة توضح لك مفهوم الأمل من خلال السطور القصيرة التالية.
في زمن من الأزمان كان هناك طفلة جميلة اسمها امل، وعلي الرغم من امتلاكها الجمال الكامل الذي جعلها تخطف انظار من يراها، إلا أنها كانت تعاني من مرض خطير يجعلها لا تستطيع المشي بمفردها، وفي يوم من أيام الخريف البديعة، طلبت امل من أختها أن تساعدها في النظر من شباك غرفتها، لكي تري عدد اوراق شجرتها الموجودة أمام شبكها، لما علمت اختها هدفها، قامت بسؤلها فقالت: ولماذا ترغبين في معرفة عدد أوراق الشجرة، قالت أمل: مع آخر ورقة في الشجرة ستنتهي حياتي.
ردت اختها عليها قائلة في حزن شديد: ولماذا تقولين ذلك فإن الأعمار بيد الله وحده، فلا يجوز أن تفكري بتلك الطريقة، ولكن امل ظلت تنظر وتتمعن في أوراق الشجرة القليلة، ولما لاحظة اختها ذلك قالت لها: دعينا نستمتع بالأيام القليلة المتبقية معنا.
مع مرور كل يوم كانت امل تنظر لأوراق الشجر مع مرور الأيام انتهى فصل الخريف وانتهت معه أوراق الشجرة، إلا ورقة واحده ظلت موجودة، تلك الورقة دبة الأمل في قلب امل، وقالت لنفسها على الرغم من الأجواء العصيبة التي مرت على تلك الشجرة، إلا أنها ظلت متماسكة بالورقة التي تمنحها الجمال، ومن هنا بدأت أمل في النظر للحياة بشكل آخر.
بعد ما اصبحت امل تمتلئ بالأمل، بدأت أمل في تناول العلاج بعد ما كانت لا ترغب في ذلك لأنها كانت تعتقد أن العلاج لن يجدي نفعا، بعد تناول العلاج اصبحت امل في صحة ممتازة.
بعد ما اصبحت امل في احسن حالتها، قررت أن تذهب للشجرة لكي تشكرها على ما فعلته معها، ولما نظرت إليها بتمعن لاحظ أن الورقة الموجودة بها عبارة عن ورقة بلاستيكية وضعتها اختها لكي تمنحها الامل، ومن هنا أدركت أن امل أن الأعمار بيد الله وحده، ما على الإنسان إلا أن يدعى الله وحده، ويترك الباقي على الله الذي لا يخيب أمل من وثق به.
يسلمو غلاي
