كان ياماكان في سالف العصر والاوان كان هناك بركة صغير يعيش فيها تلت سمكات لكن مختلفات، كانت السمكة الأولى ناني: كانت ناني سمكة جميلة ولكن مغرورة تحب نفسها كثيرا وكسولة لا تبذل أي مجهود في احضار طعامها، ودائما تقول: أنا أحب اللعب ولا أفكر إلا في اللحظة التي أعيشها.
والسمكة الثانية كانت تدعي فيفي لكنها كانت مهملة ولا مبالية، وكانت تقول عن نفسها بأنها تعرف في كل شيء، وتعرف كيف تدافع عن نفسها في أوقات الخطر.
والسمكة الثالثة كانت تدعي لوزة: كانت جميلة ومطيعة ونشيطه فكانت تحب ان تستيقظ مبكرا لإحضار طعامها بهمه ونشاط وتشكر الله دائما على كل شئ.
وفي يوما من الايام تقابلت السمكات الثلاث في البركة فرأت لوزة صيادا يحمل شبكته و صنارة ويأتي باتجاه البركة، ونبهت لوزة اصدقائها لكي يحاولوا الهرب بسرعة وقالت لهما: ونبهت صديقتيها إن صيادا قادما من بعيد ينوي اصطيادها، لا بد وأن نهرب بسرعة.
لم تهتم ناني بكلام لوزة وسخرت منها وقالت: اهربي أيتها الجبانة، أما أنا فلن أهرب وانتظر قدوم الصياد وأتناول الطُعم الذي سيلقيه لي، ولن يستطيع اصطيادي.
تدخلت فيفي بين صديقاتها وقالت: أنا لا أخاف من أي صياد سأكون هنا بانتظاره، ثم أتصرف بما يمليه علي ذكائى، أما لوزة فلم تستمع إلى كلام السمكتين، وابتعدت عن أطراف البركة وهربت من الصياد إلى الترعة المجاورة، وعندما جاء الصياد ألقى بصنارته واقتربت ناني المغرورة من الصنارة، واخذت تآكل الطعم بحذر شديد.
شعر الصياد والسمكة فما كان منه إلا أن جذب الصنارة بمهارة وسرعة، وشبكها في فمها ورفعها إليه وأصبحت تتلوى بين يديه ووضعها في السلة، وعندما رأت فيفي هذا المنظر لم تبالي، فألقى الصياد صنارته مرة أخرى وفيها طعم آخر، وأصبحت فيفي تفكر بطريقة لأكل الطعم، داهمها الصياد وأمسك بها أيضا ولم تستطع الهروب منه، لكنها عضت الصياد في إصبعه، وقفزت إلى البركة بسرعة بعد أن أصيب زعنفها بالكسر ثم هربت.
عندما هربت فيفي وهي تسرع لتختبئ قابلت لوزة وأخبرتها بما حدث، فقالت لوزة: الآن فقد أدركتِ أنني كنت على حق عندما هربت من الصياد، لقد خسرنا صديقتنا ناني لأنها كانت مغرورة وكسولة ولم تسمع النصيحة، وأنتي أيضا كاد الصياد أن يمسك بك، وأرجو أن تكوني قد تعلمت من هذا الدرس للمرات القادمة، فاعترفت فيفي بخطئها، وقررت أن تكون أكثر حذرًا في المرات القادمة، وأن تتصرف بعقلانية ودون أي كسل أو غرور، وأن لا تغامر في حياتها مهما كان الأمر يبدو بسيطا وتتجنب الخطر لكي تعيش سعيدة في امان.



