• منتديات شباب الرافدين .. تجمع عراقي يقدم محتوى مميز لجميع طلبة وشباب العراق .. لذا ندعوكم للانضمام الى اسرتنا والمشاركة والدعم وتبادل الافكار والرؤى والمعلومات. فأهلاَ وسهلاَ بكم.
بعيداً عن النهر

قصة قصيرة بعيداً عن النهر

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع أمجد
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • الردود الردود 6
  • المشاهدات المشاهدات 836

أمجد

من أهلنا
السمعة: 100%
النقاط 117
الحلول 0
إنضم
2019-07-12
المشاركات
13,279
مستوى التفاعل
5,985
النقاط
117
الإقامة
العراق
أمجد
لا أعرف لماذا تخيلت النهر مصابا ً بالجدري ، أملس خابط لا شيء ينعكس
عليه ، ضفتاه أشبه بفقاعات جلدية متورمة متباينة الأشكال والحجوم ، ثمة أشواك متناثرة لا تختلف عن هامات الصلعان الذين تحدهم من الجوانب بعض الشعيرات الجاثمة فوق آذانهم ، على مقربة من النهر رجل بدشداشة بيضاء أخرج من جيبه مسبحة سوداء، طقطق خرزاتها بصوت مسموع ثم أعادها إلى جيب آخر ، ثبت عقاله فوق يشماغه ولوّح بيديه باتجاهات مختلفة ثم أسبلهما ، التفت إلى جهات مختلفة، كلم النهر بلغة غريبة تشبه لغة الجان ، أنا متأكد انه لم يشاهدني إطلاقا ً ، استل جسمه فجأة وتنصل من ملابسه ، الدشداشة ظلت ْ متسمرة في الهوا ء، وفوق الياقة بمسافة وجه تقريبا ً يجثو عقال فوق يشماغ ، التفت ما تبقى من الرجل إلى الخلف ،صعد الماء فوق مستوى الضفة بأكثر من نصف متر يراقب الموقف ثم عاد إلى وضعه الطبيعي فيما سقطت الدشداشة أرضا ً وكأنها كانت منشورة على حبل غسيل وانقطع فجأة .
سقط فوقها العقال واليشماغ مغميا ً عليهما فاحتضنتهما والتفّت ْ بانتظام وكأن رجلا ً قد رزمها بعناية ، لا أحد بقربي كي يكون شاهدا ً على ما أرى ، صارت ْ الملابس بحجم كرة القدم أو أصغر بقليل ، جاء كيس ورقي منفوخ فاغرا ً فاه يدفعه الهواء بترو ّ ، ابتلع الصرّة وأطبق عليها بأحكام واستمر ما تبقى من الرجل يتدحرج..يتدحرج..يتدحرج ...يدفعه الهواء بعيدا ً عن النهر .....




القاص والروائي سعدون البيضاني‏.
 
لا أعرف لماذا تخيلت النهر مصابا ً بالجدري ، أملس خابط لا شيء ينعكس
عليه ، ضفتاه أشبه بفقاعات جلدية متورمة متباينة الأشكال والحجوم ، ثمة أشواك متناثرة لا تختلف عن هامات الصلعان الذين تحدهم من الجوانب بعض الشعيرات الجاثمة فوق آذانهم ، على مقربة من النهر رجل بدشداشة بيضاء أخرج من جيبه مسبحة سوداء، طقطق خرزاتها بصوت مسموع ثم أعادها إلى جيب آخر ، ثبت عقاله فوق يشماغه ولوّح بيديه باتجاهات مختلفة ثم أسبلهما ، التفت إلى جهات مختلفة، كلم النهر بلغة غريبة تشبه لغة الجان ، أنا متأكد انه لم يشاهدني إطلاقا ً ، استل جسمه فجأة وتنصل من ملابسه ، الدشداشة ظلت ْ متسمرة في الهوا ء، وفوق الياقة بمسافة وجه تقريبا ً يجثو عقال فوق يشماغ ، التفت ما تبقى من الرجل إلى الخلف ،صعد الماء فوق مستوى الضفة بأكثر من نصف متر يراقب الموقف ثم عاد إلى وضعه الطبيعي فيما سقطت الدشداشة أرضا ً وكأنها كانت منشورة على حبل غسيل وانقطع فجأة .
سقط فوقها العقال واليشماغ مغميا ً عليهما فاحتضنتهما والتفّت ْ بانتظام وكأن رجلا ً قد رزمها بعناية ، لا أحد بقربي كي يكون شاهدا ً على ما أرى ، صارت ْ الملابس بحجم كرة القدم أو أصغر بقليل ، جاء كيس ورقي منفوخ فاغرا ً فاه يدفعه الهواء بترو ّ ، ابتلع الصرّة وأطبق عليها بأحكام واستمر ما تبقى من الرجل يتدحرج..يتدحرج..يتدحرج ...يدفعه الهواء بعيدا ً عن النهر .....




القاص والروائي سعدون البيضاني‏.
عشت قصه جميله
 
شكرا جزيلاsmile20102
 
تشكرات غلاي
004.gif&107^004.gif
 
عودة
أعلى أسفل