• منتديات شباب الرافدين .. تجمع عراقي يقدم محتوى مميز لجميع طلبة وشباب العراق .. لذا ندعوكم للانضمام الى اسرتنا والمشاركة والدعم وتبادل الافكار والرؤى والمعلومات. فأهلاَ وسهلاَ بكم.
جار الشهيد

قصة قصيرة جار الشهيد

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع أمجد
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • الردود الردود 26
  • المشاهدات المشاهدات 3K

أمجد

من أهلنا
السمعة: 100%
النقاط 117
الحلول 0
إنضم
2019-07-12
المشاركات
13,279
مستوى التفاعل
5,985
النقاط
117
الإقامة
العراق
أمجد
جار الشهيد
1584182162334.png
نهض فزِعاً من قيلولته كأنه رأى كابوساً مُرعباً صوت رصاص وقنابل ودخان وصرخات تعلو ودماء في كل مكان , كأنه استذكر في منامه احد أيام الحروب التي فُرضت عليه , ليكون احد جنودها قبل أن يبلغ عقده الخمسين .
حاول أن يستجمع شتات ذهنه نظر إلى الساعة المُعلقة في غرفته وجدها لم تبلغ الرابعة , استغرب لوقت استيقاظه غير المعتاد .
وقف معتدلاً وخطا خطوات نحو باب الغرفة محاولا استنهاض ذاكرته ,أهو في حلم ام في حقيقة ؟
وما زالت الأصوات نفسها رصاص .. قنابل .. ومنبه سيارة الإسعاف يصدح بشكل يكاد يكون متواصلا.
هذه الأصوات ليست حُلما إنها حقيقة تتأكد له كلما اقترب من الباب الخارجي لبيته , لم يكن هناك أحد في البيت ليسأله , ولداه في التظاهرات لاستعادة الوطن من الخونة والفاسدين ,زوجته وابنته في بيت جدها .
تتعالى الأصوات أكثر فأكثر رصاص ..صوت الإسعاف .. صرخات .. بكاء .. خرج إلى الشارع رأى تجمهرا أمام بيوت أحد جيرانه الذي يبعد مسافة عن بيته , شباب ,شيوخ , ونساء يبكون ويصرخون وثلة ترفع العلم العراقي وتهتف :
لبيك يا عراق .. لبيك يا عراق.
اقشعر بدنه لهذا المنظر الرهيب , ما الذي يحدث؟ سأل احدهم كان متوجها لبلوغ التجمهر , أجابه بحرقة ودموع : (مصطفى) استُشهد .
استشهد ؟؟!! أين؟ تساءل في نفسه , لم اعرف بمصطفى انه ذهب للقتال ضد تنظيم داعش !
ازدحمت الأسئلة في رأسه والصرخات والرصاص تشوش تفكيره , امسك بيد شاب مرَّ بجانبه سأله :
- أين استشهد ؟
اجابه :
- في المظاهرات .
أصابه الذهول . في المظاهرات !
كيف ؟ لماذا؟ ومن قتله؟ المظاهرات سلمية لماذا يطلقون عليهم الرصاص ؟
لحظةٌ مرّت تذكر ولداه (علي) ابنه الأكبر الذي تخرج العام الماضي ويبحث عن عمل او وظيفة يساعد بها عائلته , و(احمد) الذي دخل حديثا في كلية الهندسة .
صرخ بصوت (الله اكبر) اختلطت صرخته بصرخات المتجمعين وهتافاتهم .
دخل بيته مسرعا ليجلب هاتفه ويتصل على أبنائه ليطمئن قلبه المحترق , اتصل عليهم لم يجب احد , كرر الاتصال عشرات المرات دون جدوى .
لم يحس بقدميه تحملانه , لكنه استجمع قواه وخرج لعل يجد جوابا ممن كانوا هناك, يزداد صوت الهتاف بشكل اقوى واعلى :
لبيك يا عراق
سمع هتاف آخر
(هايه شبابك يا وطن هايه .. ضحت بدمها ورفعت الراية)
وقف لحظات ليرى ابنه (علي) يحمل نعش صديقه مصطفى (رحمه الله) ,فشهق شهقة وأغمي عليه .
.
.

القصة حصريا لـ(منتديات شباب الرافدين)
* حدث القصة حقيقي .
* علي الابن اصيب بمرض السكري بسبب ما شاهده في ذلك اليوم .
*الاب واولاده ما زالوا متواصلين بالتظاهر والاعتصام .




 
التعديل الأخير:
شُڪرٍآ لُِمشُآرٍڪة فُي مسآبَقٌة تم تثبَيت آلُِقٌصة طُوُلُِ مدِة آلُِمسآبَقٌة تم آدِرٍآجٍ آلُِآسم جٍدِوُلُِ مخـصص لُِمسآبَقٌة آمنيآتنآ لُِڪ وُآلُِﮯ جٍميعٍ آلُِمتسآبَقٌين آلُِفُوُزْ

لُِآ تنسﮯ آهـم شُيﮯء

فُرٍصة فُوُزْڪ تعٍتمدِ عٍدِدِ آلُِآيڪآت وُعٍدِدِ مشُآهـدِة عٍلُِيڪ دِعٍوُة آلُِصدِقٌآئڪ مسآعٍدِهـ لُِڪ آرٍسآلُِ رٍآبَطُ آلُِقٌصة آڪثرٍ عٍدِدِ ممڪن من آصدِقٌآئڪ smile20102smile20102
 
دائما مثل هالمواقف تخل الواحد بقمة الشجاعة والاقدام
العراق بلد لم ولن تجد له مثيل على الرغم مما يمر به من محن والام
بس نگول ان شاء الله هالبلد بعين رب العالمين
 
دائما مثل هالمواقف تخل الواحد بقمة الشجاعة والاقدام
العراق بلد لم ولن تجد له مثيل على الرغم مما يمر به من محن والام
بس نگول ان شاء الله هالبلد بعين رب العالمين
نحن على طريقهم مستمرون
شكرا لحضورك الجميل عزيزيsmile20102
 
الله فخر لنا هم والله . عاش من كان حر ابي
شكرا لهذا الانسكاب امجد
تقديري
 
شنو اگول غير تفرج ياعراق
وحسبنا الله ونعم الوكيل على كل ظالم
عاشت ايدك خويه

((وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)) سورة ابراهيم الايه (42)
أمجد
 
شنو اگول غير تفرج ياعراق
وحسبنا الله ونعم الوكيل على كل ظالم
عاشت ايدك خويه

((وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)) سورة ابراهيم الايه (42)
أمجد
الفرج قريب بإذن الله تعالى
شرفتني بحضورك العطر استاذنا smile20102
 
جار الشهيد

نهض فزِعاً من قيلولته كأنه رأى كابوساً مُرعباً صوت رصاص وقنابل ودخان وصرخات تعلو ودماء في كل مكان , كأنه استذكر في منامه احد أيام الحروب التي فُرضت عليه , ليكون احد جنودها قبل أن يبلغ عقده الخمسين .
حاول أن يستجمع شتات ذهنه نظر إلى الساعة المُعلقة في غرفته وجدها لم تبلغ الرابعة , استغرب لوقت استيقاظه غير المعتاد .
وقف معتدلاً وخطا خطوات نحو باب الغرفة محاولا استنهاض ذاكرته ,أهو في حلم ام حقيقة ؟
وما زالت الأصوات نفسها رصاص .. قنابل .. ومنبه سيارة الإسعاف يصدح بشكل يكاد يكون متواصلا.
هذه الأصوات ليست حُلما إنها حقيقة تتأكد له كلما اقترب من الباب الخارجي لبيته , لم يكن هناك أحد في البيت ليسأله , ولداه في التظاهرات لاستعادة الوطن من الخونة والفاسدين ,زوجته وابنته في بيت جدها .
تتعالى الأصوات أكثر فأكثر رصاص ..صوت الإسعاف .. صرخات .. بكاء ,. خرج إلى الشارع رأى تجمهرا أمام بيوت أحد جيرانه الذي يبعد مسافة عن بيته , شباب ,شيوخ , ونساء يبكون ويصرخون وثلة ترفع العلم العراقي وتهتف :
لبيك يا عراق .. لبيك يا عراق.
اقشعر بدنه لهذا المنظر الرهيب , ما الذي يحدث؟ سأل احدهم كان متوجها لبلوغ التجمهر , أجابه بحرقة ودموع : (مصطفى) استُشهد .
استشهد ؟؟!! أين؟ تساءل في نفسه , لم اعرف بمصطفى انه ذهب للقتال ضد تنظيم داعش !
ازدحمت الأسئلة في رأسه والصرخات والرصاص تشوش تفكيره , امسك بيد شاب مرَّ بجانبه سأله :
- أين استشهد ؟
اجابه :
- في المظاهرات .
أصابه الذهول . في المظاهرات !
كيف ؟ لماذا؟ ومن قتله؟ المظاهرات سلمية لماذا يطلقون عليهم الرصاص ؟
لحظةٌ مرّت تذكر ولداه (علي) ابنه الأكبر الذي تخرج العام الماضي ويبحث عن عمل او وظيفة يساعد بها عائلته , و(احمد) الذي دخل حديثا في كلية الهندسة .
صرخ بصوت (الله اكبر) اختلطت صرخته بصرخات المتجمعين وهتافاتهم .
دخل بيته مسرعا ليجلب هاتفه ويتصل على أبنائه ليطمئن قلبه المحترق , اتصل عليهم لم يجب احد , كرر الاتصال عشرات المرات دون جدوى .
لم يحس بقدميه تحملانه , لكنه استجمع قواه وخرج لعل يجد جوابا ممن كانوا هناك, يزداد صوت الهتاف بشكل اقوى واعلى :
لبيك يا عراق
سمع هتاف آخر
(هايه شبابك يا وطن هايه .. ضحت بدمها ورفعت الراية)
وقف لحظات ليرى ابنه (علي) يحمل نعش صديقه مصطفى (رحمه الله) ,فشهق شهقة وأغمي عليه .
.
.

القصة حصريا لـ(منتديات شباب الرافدين)
* حدث القصة حقيقي .
* علي الابن اصيب بمرض السكري بسبب ما شاهده في ذلك اليوم .
*الاب واولاده ما زالوا متواصلين بالتظاهر والاعتصام .




ابدعت اخي امجد في صياغة وحبكة القصة .. ومازاد جمالها اقتباسها من الواقع.
نصر الله ابناء العراق واعاده الى اهله سالما غانما.
دمت مبدعاً.
وبالتوفيق في المسابقة.
لك وللجميع اطيب تحية smile20102
 
Similar content الاكثر مشاهدة عرض المزيد
عودة
أعلى أسفل